تترقب انفتاحا وشيكا على حركة حماس:
عمان ـ ‘القدس العربي’: تعاملت الصحافة الأردنية على مدار الأسبوع الماضي مع أزمة جديدة ومثيرة شهدتها صحيفة ‘العرب اليوم’، التي تعتبر واحدة من أربع يوميات مؤثرة في البلاد، حيث قدم أهم ثلاثة صحافيين في المؤسسة استقالة جماعية احتجاجا على ما قالوا انه تدخل من المالك الجديد في سياسة التحرير.
وبين المستقيلين وزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان رئيس هيئة التحرير في الصحيفة، الذي أرسل استقالته لمالكها عبر السائق. فيما استقال أيضا رئيس التحرير فهد الخيطان ومسؤول القسم الاقتصادي سلامة الدرعاوي وغابت خلال اليومين الماضيين المقالات المثيرة للخيطان، فيما يبدو أن لقاء حصل معه ومع العدوان في القصر الملكي بهدف استطلاع المستجدات في مؤسسة العرب اليوم.
ولم تتبين بعد التفاصيل الحقيقية لاستقالة ثلاثي ‘العرب اليوم’ الكبار، لكن المالك الجديد رجل الأعمال إلياس جريسات قبل الاستقالة بصورة فورية، وعين بدلاء وأعلن في مؤتمر صحافي أنه لم يتدخل في سياسة التحرير إنما وضع خطة لتطوير تسويق الصحيفة، مشيرا الى ان المستقيلين يستطيعون العودة إلى عملهم، من دون الخوض في الكثير من التفاصيل.
وأصدر العاملون في الصحيفة بيانا تضامنيا مع رؤسائهم المستقيلين، فيما تابع الوسط الصحافي باهتمام هذا الموضوع.
وفي موضوع آخر شرح الكاتب في صحيفة ‘الدستور’ ماهر أبو طير وجهة نظره في أسباب زيارة الملك عبدالله الثاني الأخيرة لرام الله، وهي زيارة تأتي في إطار عوامل مستجدة بينها التحريض الاسرائيلي على الاردن، وتسريب سيناريوهات حول اغتيال محتمل للملك، وهي رسائل تهديد مبطنة، ومعلومات حول توجهات اسرائيلية تهدد الاردن، ثم التصعيد الاردني على لسان الملك ضد الاسرائيليين الذي وصل مرحلة التبشير بتاريخ انتهاء لاسرائيل.
ايضاً – برأي أبوطير- وجود برود غير معلن في العلاقات بين الاردنيين والفلسطينيين، على المستوى الرسمي، ترافق مع انفتاح جزئي لم يكتمل حتى اليوم، مع حركة حماس، وهو انفتاح ترك تحسساً غير معلن في العلاقات الرسمية بين عمان ورام الله، ربما يتم رفع التحسس اذا اثمر لقاء عباس ومشعل، وتم فك عقدة العلاقات الاساسية بين غزة ورام الله، واذا التقط الاردنيون اشارات في زيارة رام الله البارحة تجعل مسرب عمان – حماس سالكاً من دون كلف على صعيد علاقات عمان برام الله الرسمية.
وعن نفس الموضوع قال الكاتب في صحيفة ‘الرأي’ طارق المصاروة: الأمريكيون كما يبدو مستعدون لقبول الاخوان المسلمين في تكوين الهيكلية السياسية في المنطقة، وعلى الأمريكيين أن يقبلوا حماس.. فحماس هي إخوان فلسطين، وإذا كان لهم مطالب فالتهدئة، وقبول فلسطين بحدود 4 يونيو/حزيران، والاستعداد للاندماج بمنظمة التحرير وربما بالسلطة الوطنية وكانوا شكلوا حكومتها.. كل ذلك لا يجعل من حماس امراً مرفوضاً في واشنطن، ولا يجعل من المصالحة الفلسطينية خياراً مضاداً لخيار السلام، ووضوح الرؤية في السياسة الأردنية، هي الآن الرصيد الحقيقي للعمل الفلسطيني. فكل التطبيل والتزمير القومي.. كل قصص الصمود والتصدي المقاومة والممانعة ليست إلا مادة إلهاء للشعوب المسكينة التي تحولت الى ببغاء عقلها في اذنيها.. فيما تذوي فلسطين وتذوي آمال شعبها وتتراجع قضيتها في الوطن العربي وفي العالم.
وقال الكاتب: في الأردن نعرف ما نريد، ونعمل كل ما في طاقتنا أن نفعله لخير فلسطين وشعبها. وإذا استطعنا أن نبني موقفاً عربياً مسانداً.. من اجل السلام، ومن اجل قيام فلسطين واحدة، ومن أجل أمن وأمان شعب فلسطين فإننا نكون قد قدمنا شيئاً في مستوى الرسالة وجهاد الآباء والأجداد.. ونضال شعب فلسطين المجيد.’وتحدث في صحيفة ‘الغد’ الكاتب أسامه الرنتيسي عن تغطية تمثال حورية البحر من قبل السلفيين في الإسكندرية وقال: فمازالت واقعة قيام عدد من شباب الدعوة السلفية بتغطية تمثال لـ’حوريات البحر’، الذي يصور مجموعة من حوريات البحر يرتدين الزي الإغريقي، ويحملن نافورة مياه، بعد أن اعتبروه تمثالا خارجا ونوعا من أنواع الأصنام، تثير جدلا في مصر وخلافات بين قيادات حزب النور ذي المرجعية السلفية.
وقال الكاتب: واقعة تغطية تمثال الإسكندرية جددت الجدل الدائر في مصر بشأن موقف التيار السلفي من التماثيل والقضايا الخلافية الأخرى، حيث سبق أن اتهم المجلس الأعلى للآثار في مصر السلفيين بإسقاط تمثال الملك الفرعوني ‘سنوسرت الثالث’ بمحافظة المنصورة، كما اتهم ناشطون سياسيون السلفيين بهدم تمثال للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في محافظة سوهاج بصعيد مصر، ما يكرس مخاوف من وصول هؤلاء إلى مواقع حساسة في مصر المستقبل، والشيء المريح في الحالة المصرية ما أظهرته نتائج استطلاع أجراه مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية حول شكل الدولة التي يفضلها المصريون بعد الثورة، وأظهرت النتائج أن 44.5 في المئة يفضلونها دولة ديمقراطية مدنية، ويفضل 6.45 في المئة أن تكون دولة إسلامية، فيما يعتقد 10.1 في المئة أن الدولة القوية بغض النظر عن أنها دولة ديمقراطية هي الشكل الذي يفضلونه.’