الصحافة الأردنية: ديناصورات في المؤسسات الأمنية يحاولون إعاقة إصلاحات الملك.. ترحيب بإعادة السجين شاهين وإستياء عام من نشر صوره مخفورا

حجم الخط
0

تقارير جريئة في الصحافة الإلكترونية و’السبيل’عمان ـ ‘القدس العربي’: أبرزت الصحافة الأردنية بشقيها الورقي والإلكتروني الأسبوع الماضي العديد من الموضوعات والملفات الساخنة التي كان أبرزها الجدل حول إعادة رجل الأعمال خالد شاهين من ألمانيا في عملية أطلقت عليها الصحافة المحلية إسم ‘عملية فرانكفورت’ كما إستمر الجدل حول التعديلات الدستورية ونشرت العديد من وسائل الإعلام المعارضة والإصلاحية تصريحات ملكية منقولة تتضمن إنتقادات نادرة لأداء المؤسسات الأمنية في البلاد والكشف عن أدوار لها في الماضي.

ونشرت صحيفة ‘في المرصاد’ وهي واحدة من أجرأ وأحدث الصحف الإلكترونية ما قالت انه التفاصيل الكاملة للقاء خاص جمع العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني بنخبة من النشطاء الشباب حيث تحدث الملك في اللقاء عن ‘ديناصورات’ في المؤسسة الأمنية يحاولون إعاقة خططه ومشاريعه الإصلاحية.

وحسب ما نشرت الصحيفة الإلكترونية فقد إشتكى الملك من عمل بعض الديناصورات ضده شخصيا ومن مقاومتهم للتغيير والإصلاح كما حملهم مسئولية أحداث شغب عام 1989 التي إنطلقت مشيرا لإنها مشكلة إفتعلت ضد والده الراحل الملك حسين بن طلال.

ولم تصادق أي من المؤسسات الرسمية على هذه الرواية لكن بنفس الوقت لم ينفيها الديوان الملكي الأردني رغم نشرها لعدة أيام فيما تبنتها أيضا صحيفة ‘السبيل’ الإسلامية المعارضة التي نقلت عن القصر الملكي الإستياء من بعض الشخصيات في المؤسسة الأمنية التي تعاند التوجهات الملكية وتعاكسها.

وغالبا ما تمتع العاهل الأردني بجرأة في التحليل والنقد الذاتي للمؤسسات الرسمية في بلاده لكن السبيل نقلت عنه أيضا القول بأنه يحترم الأخوان المسلمين ولا يخشى دورهم في مملكته مفرقا بين نوعين من قياداتهم.

وكانت الصحافة المحلية برمتها قد إنشغلت من مساء الأربعاء الماضي بقضية خالد شاهين وإعادته وسط إحتفالية إعلامية غير مسبوقة حيث إنتقد الكاتب الصحافي محمد الصبيحي في مقال نشرته صحيفة عمون بث لحظات عودة شاهين مخفورا ونشر صور للمناسبة واضفا هذا العمل بأنه غير أخلاقي ويخالف القوانين وحقوق الإنسان ويسيء لهيبة القضاء الأردني ويمس بها. وحسب الصبيحي لم يكن شاهين جاسوسا ولم يسرق من المال العام ولا يمكن إعتباره فارا من وجه العدالة إطلاقا لإن هذه التهمة لم تقررها أي محكمة ولإنه خرج من البلاد بصورة رسمية وبعلم السلطات مقترحا على عائلته اتن ترفع دعزى قضاءية ضد من نشر الصور والتشهير غير المبرر الذي شكل سابقة خطيرة برأي الصبيحي.

وبالتزامن رحب رئيس تحرير صحيفة ‘العرب اليوم’ فهد الخيطان بإنجاز العملية التي أطلق عليها إسم عملية فرانكفورت مشيرا الى ان جهات مرجعية كبرى كانت تتابع قضية شاهين بكل مراحلها ومتوقعا أن يستعيد النظام السياسي هيبته بعد إعادة الرجل السجين إثر الشكوك بأن شخصيات كبيرة هي التي ساعدت في تهريبه من البلاد دون أن يطالب الكاتب بالكشف عن تفاصيل مغادرة وخروج شاهين من البلاد.

وبثت صحيفة ‘الرأي’ المحسوبة على الحكومة تفاصيل وحيثيات كاملة لعملية إعادة شاهين تضمن نشر الصور التي أثارت الكثير من الضجة وإعترض عليها العديد من نشطاء حقوق الإنسان، فيما تم نقل شاهين في اليوم التالي إلى سجن سلحوب بالعاصمة الذي يوصف بأنه سجن من طراز خمسة نجوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية