الصحافة الأردنية صمتت علي رفع الأسعار.. والكتلة الإسلامية تنتقد منهجية الإنتقام من نزلاء السجون

حجم الخط
0

الصحافة الأردنية صمتت علي رفع الأسعار.. والكتلة الإسلامية تنتقد منهجية الإنتقام من نزلاء السجون

التراجع عن نشر إعلان يحدد بيت العزاء في منزل رغد صدام حسين… وانتقاد صلافة هيومن رايتس ووتش ..الصحافة الأردنية صمتت علي رفع الأسعار.. والكتلة الإسلامية تنتقد منهجية الإنتقام من نزلاء السجونعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: تخلل الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي بعض المستجدات فيما ناقشت الكثير من الموضوعات محليا وإقليميا ودوليا وكان من بين الإشارات اللافتة قرار مفاجيء لرؤساء تحرير بعض الصحف اليومية قبل ثلاثة أيام بإلغاء نشر إعلان تجاري تضمن الدعوة لتقديم العزاء في منزل كريمة الرئيس العراقي المعتقل رغد صدام حسين حيث تم نشر الإعلان فعلا في بعض اليوميات وأزيل من الصفحات في اللحظات الأخيرة تجنبا لأي إحراج يمكن ان يتسبب به. وتضمت صيغة الإعلان تحديد منزل رغد صدام حسين كبيت عزاء بأحد أقطاب عائلة المجيد من أقاربها من طرف زوجها الراحل لكن الصحف تراجعت عن نشر الإعلان في اللحظات الأخيرة كما شهدت نهاية الأسبوع ايضا سحب خبر علي لسان عضو البرلمان عبد الله العكايلة عن فتح حسابات بنكية في القاهرة للتبرع للشعب الفلسطيني دون ان تعرف مسوغات سحب هذا الخبر. وتعاطي الإعلام الأردني يحذر مع احداث سجن قفقفا فجر الخميس الماضي حيث نشرت تغطيات محدودة وأقرب للرواية الرسمية حول ما حصل في الصحف اليومية وإستغلت كتلة الحركة الإٍسلامية في البرلمان أحداث قفقفا لإصدار بيان صحافي صباح الجمعة حملت فيه الحكومة مسؤولية التسبب بمقتل السجين خالد البشتاوي وجرح العشرات من السجناء ورجال الأمن أيضا. وتميز البيان الجديد بلهجة حادة تجاه الحكومة وتحدث عن الهلع والرعب والخوف في أكثر الأماكن حراسة وأمنا بسبب السياسات الحكومية الأمنية غير الحكيمة وغير المتزنة والمتناقضة مع حقوق الإنسان. وأشار البيان لتجاوزات أمنية متكررة تجاه نزلاء السجون متسائلا ما إذا كانت الحكومة إنقلبت علي الدستور الأردني وتجاهلت قوانين الإصلاح والتأهيل لإن القانون لا يجيز التعامل مع السجناء بأسلوب الثأر والإنتقام. وإعتبر بيان الكتلة الإسلامية ان هيبة الدولة تتحقق من خلال العدالة وإحترام حقوق الإنسان وليس بالظلم والضغط. وقال الإسلاميون انهم ينظرون بقلق بالغ لمنهجية التعامل غير القانونية مع السجناء خاصة وان وزارة الداخلية قد أدارت ظهرها لمطالب السجناء العادلة كما طالبوا بنتائج تحقيق اللجنة التي شكلت بعد أحداث سجن الجويدة وبإجراء تحقيق جاد وسريع وحيادي لكل ما جري ويجري في السجون.رفع الاسعار وعلي صعيد متصل لم تنشر في صحف عمان علي الإطلاق أي مقالات ناقدة ورافضة لسياسة الحكومة الجديدة في مجال رفع الأسعار للمحروقات وتجاهل الكتاب والمعلقون علي الأغلب الأمر بإستثناء بعض المقالات التي حاولت تشخيص كيفية تقبل الرأي العام للأسعار الجديدة. لكن بعض الأسبوعيات كان لها رأي أخر تماما فصحيفة السبيل الإسلامية قالت بالمانشيت العريض ان الحكومة سحقت الفقراء بأسعار النفط الجديدة وفيما يبدو الجو العام محتفلا بإلإمتصاص السريع شعبيا لمسألة الأسعار يحذر بعض المراقبين بأن فروقات الأسعار لم تظهر بعد علي مستوي تكلفة معيشة المواطنين مع أن صحف الجمعة نشرت بإهتمام رسالة خاصة أرسلها الملك عبد الله الثاني لرئيس الوزراء معروف البخيت إنطوت علي إشادة وتقدير لتفهم المواطنين لمسألة الأسعار وشرحت عدم وجود اي خيارات اخري. وتضمنت الرسالة الملكية نفسها دعوات لإجراءات حكومية سريعة تخفف أثار رفع الدعم عن المحروقات علي الفقراء وتأمر بإعادة النظر بالضرائب وزيادة كفاءة تحصيلها ومنع التهرب الضريبي وتوسيع قاعدة شبكة الأمان الإجتماعي عبر إيجاد هيئة للتكافل الإجتماعي إضافة للبحث عن مصادر موازية للطاقة وتوفير المزيد من المساكن للفقراء. وعلي صعيد الكتاب والمعلقين تنوعت الإهتمامات فالكاتب الإسلامي إبراهيم الغرايبة علق علي كتاب لرفيقه اليساري ناهض حتر حول الفروقات بين الطبقات في ظل عملية الإصلاح وخلص الزعاترة إلي ان الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية وضمان الحريات والديمقراطية لا تقوم علي النوايا الطيبة مع أهميتها وضرورتها، ولا تنشئها عقيدة أخلاقية مثالية تؤمن بالمصالح الوطنية والانتماء والمشاركة مع ضرورتها أيضا، ولكن ضمان الحرية والديمقراطية والتقدم هو المصالح وأن تعيد المجتمعات والتجمعات نفسها علي أساس مصالحها فذلك هو الذي ينشئ الحرية والتقدم والأخلاق والانتماء أيضا، فالتجارة كما يصفها السياسي البريطاني ريتشارد كوبدن (1857) دبلوماسية إلهية، وليس من طريق غيرها لتوحيد الناس في وشائج السلام، وعندما تتحرك المجتمعات والنقابات والبلديات والعشائر أيضا باتجاه هذا الهدف فربما نكون قادرين أو علي الأقل نعرف كيف نوظف التحولات الجارية والتي يغلب عليها أنها مثل الإعصار أو المنخفض الجوي الذي لا يرد لأغراض السلام والتقدم. وفي صحيفة الغد طرح الكاتب جميل النمري السؤال التالي: كيف يمكن للمعارضة ان تكون معارضة اذا لم تعارض في مناسبة مثل زيادة الأسعار علي المواطنين؟ اين تذهب المعارضة بوجهها من الناس اذا مررت مناسبة كهذه دون عمل شيء؟! والمعارضة حتي لو كانت في داخلها مقتنعة بأن قرار الرفع لا بدّ منه، فالمسألة لا تتصل بالقناعات بل بالأدوار، وليست وظيفة المعارضة تفهّم وتبرير القرارات الحكومية وعلي كل حال يعود لها ان تقرر ذلك.محافظ العاصمة لا يقبل أبدا طلبا لمسيرة أو اعتصام، حتي لو كان اعتصاما تقليديا أمام مجلس النواب نعرف ان من يأتون اليه، كالعادة، هم بضعة عشرات من القيادات والكوادر لساعتين ينصرفون بعدها راشدين!أين هذا من المظاهرات والمسيرات في فرنسا احتجاجا علي قانون العمل الأول الجديد والتي لم يفكر أحد انها تهدد الأمن فهي فقط ربما، نقول ربما، تؤثر علي موقع رئيس الوزراء دوفيلبان الذي ما زال يصرّ علي دعم المشروع رغم تخلي اوساط من نواب الحزب عنه.أمس ـ يضيف النمري ـ كانت هناك حالة استنفار وتوتر حكومي خشية وقوع شيء، ونفهم أن اي مسؤول لا يستطيع ان ينزع من خياله احتمال استغلال البعض مثل هذه الفعاليات للقيام بتصرفات غير مشروعة. ومن واجب الحكومة أخذ الاحتياطات ضد اي انزلاق نحو العنف، لكن منع كل أشكال التعبير الأكثر مرونة وتسييسا ليس معقولا ايضا ولا يضمن عدم بروز اشكال أخري أكثر انفلاتا، وبالمناسبة فإن ردّات الفعل الأكثر عنفا في الشارع لم تكن في اي مرّة بتدبير سياسي ـ حزبي، ثم أنه ليس معقولا أن تخرج الصحافة دون تعليقات معارضة في بلد نقول فيه إنّ الصحافة حرّة.هيومن رايتسوفي صحيفة الرأي كتب طارق المصاروة مقالا تناول فيه إحدي المنظمات الدولية وقال: هيومان رايتس ووتش، قلبها علي الفلسطينيين في العراق. فهي تعرف تفاصيل الفظائع التي تنزل بهم سواء في طردهم من بيوتهم، او الاعتداء علي مصالح خبزهم اليومي، ومدارس ابنائهم، ومرضاهم. لكن هذه المؤسسة الامريكية لا تشعر ان عليها مخاطبة القوات الامريكية من اجل حماية هؤلاء الناس الذين لجأوا عام 1948، او مخاطبة الامم المتحدة ووكالة اغاثة اللاجئين. فقد اخذت الولايات المتحدة علي نفسها في مجلس الامن وبقرار واضح وصريح، صلاحيات حكومة الاحتلال وهي الصلاحيات التي تلزمها بأمن العراقيين وضيوفهم، وبحماية مصالحهم، ومنع الاحتراب فيما بينهم. فحكومة الاحتلال تبيع نفط العراقيين، وتحل جيشهم وشرطتهم وقضاءهم، وتتصرف ببلادهم تصرف الحكومة المنتخبة الشرعية!! هذه هي اتفاقيات جنيف لادارة الاراضي المحتلة!! وتابع الكاتب: هيومان رايتس ووتش يهمها امر الفلسطينيين الهاربين من جحيم الديمقراطية وحقوق الانسان في العراق لكن همها هذا لا يطال الولايات المتحدة وحلفاءها، والحكومة الحاكمة باسمها.. وانما يطال الاردن لانه لا يفتح حدوده لتدفق الهاربين من العراق. وقد قامت هذه المنظمة البالغة الاهمية. ومعها وكالات الامم المتحدة بالضغط علي الحكومة الاردنية لفتح حدودها لعشرات الالاف من الاكراد الايرانيين، والصوماليين والسودانيين والفلسطينيين. حتي اننا اقمنا مخيمات علي الحدود تؤوي، وتطبب، وتفتح مدارس للاطفال وتطعمهم.. وبوقاحة عز نظيرها، وكأنها توافق علي تشريد الناس من العراق، وتطالبنا بحل المشكل علي حساب بلد لا ماء فيه يكفي لابنائه، وفي بلد له فقراؤه، ولاجئوه، ومرضاه.. وله موازنة مكدودة.لماذا يجب علي السياسات الدولية ـ ومنها سياسات الادارة الامريكية ـ التسبب في تشريد الناس، وارهابهم، وتجويعهم.. ولماذا يجب ان يكون ذلك علي حساب الاردن؟ لماذا لا يذهب هؤلاء الالاف المرعوبون الي الكويت او السعودية او ايران او تركيا او سورية؟ لماذا الاردن؟! وختم الكاتب قائلا: لا وقاحة مثل هذه الوقاحة التي يمارسها حماة حقوق الانسان والعفو والديمقراطية. فالعالم يعرف ان المناشدة تحولت الي جزء من الارهاب الدولي. وهذه المؤسسات تحولت الي رأس حربة لتشويه اي بلد للولايات المتحدة مصلحة في الهيمنة عليه، ويكفي ان نطلع علي تصريحات هذه المؤسسات الانسانية حول دارفور لنعرف حجم التخويف الذي تمارسه الولايات المتحدة علي السودان الذي اصبح فيه نفط، وفيه تمرد ومذابح و حروب داخلية !!الاقتصاد الاردني وفي موضوع الأسعار ايضا كتب فهد الخيطان في صحيفة العرب اليوم يقول: ما من احد في الحكومة يأمل بأن يستقبل المواطنون قرار رفع الاسعار بسرور واكثر من مرة وصفه رئيس الوزراء بأنه قرار غير شعبي وصعب لا بد من اتخاذه، التوقعات الحكومية ذهبت في اتجاه اخر فقد سادت اوساط المسؤولين حالة من القلق ازاء ردود الفعل المحتملة علي القرار لسببين اساسيين:1 ـ ان نسبة الرفع غير مسبوقة وهي الاعلي في تاريخ عمليات الرفع المتكررة.2 ـ الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع واسع من المواطنين. هذه المخاوف سيطرت علي اجواء جلسة الوزراء والتي امتدت لاكثر من اربع ساعات، القرار كان معدا للتوقيع وهامش النقاش المتاح محدود ومع ذلك اصرّ بعض الوزراء علي اجراء تعديلات علي نسب الرفع خاصة البنزين العادي وعلي حساب السوبر وتطلب التوافق علي التعرفة الجديدة مشاورات جانبية ومساومات مع وزير المالية. وزراء اخرون كانوا يفضلون الرفع علي مرحلتين هذا العام وكما كان مقرراً سابقا الا ان احدا من اصحاب هذا الرأي لم يتسن له طرح وجهة نظره في جلسة مجلس الوزراء بعد ان ادرك الجميع ان اوضاع الموازنة لا تسمح بالانتظار حتي شهر ايلول المقبل. تجرع الجميع الكأس المرة ـ يقول الخيطان ـ وخرجوا من الجلسة علي امل ان يمر القرار دون مضاعفات شعبية رغم القناعة بان شعبية الحكومة ستتدهور بعد القرار لكنه ثمن لا بد منه وفق تعبير احد الوزراء. واكتفي احدهم بالقول ما دام الرفع سيتم علي مرحلة واحدة هذا العام فلماذا لا يكون التعويض دفعة واحدة بدلا من دفعتين. وكان قلق الحكومة من تحركات الاسلاميين ضد القرار في الشارع ولذلك تحركت مبكرا للتفاهم مع قيادة جبهة العمل الاسلامي علي حدود الرد والتقي وزير الداخلية لهذه الغاية مع امين عام الحزب الجديد زكي بني ارشيد والذي تبني حزبه حملة احتجاج ضد القرار تمثلت بتوزيع البوسترات ودعوة المواطنين للتوقف عن العمل ساعتين. حسب تحليلات رسمية فان بني ارشيد يعتبر القضية امتحانا لقيادته للحزب فهو يريد من ناحية تظهير تميزه عمن سبقه وفي نفس الوقت عدم تجاوز الخطوط المتفق عليها بين الحكومة والحركة رغم توقيف العشرات من اعضاء الحركة اثناء توزيع المناشير . عمليا جاءت استجابة الشارع لحملة العمل الاسلامي محدودة لغاية عشرات من الاشخاص تجمعوا امس امام مقر الحزب وفي موقع اخر بجبل عمان واعداد محدودة من التجار اغلقوا محالهم التجارية في مادبا وعمان ومعان. اما الاعتصام الذي كان مقررا اليوم في النقابات المهنية تقرر الغاؤه. ردة الفعل الفاترة علي حملة الاحتجاج لا تعني ان الشارع مع رفع الاسعار وانما لقناعة الاغلبية بعدم جدوي التحرك في مواجهة سياسة اقتصادية فات الوقت علي تغييرها، وبالنسبة للبعض فان سياسة الغاء الدعم ستفيد الاقتصاد علي المدي البعيد. وختم الكاتب: تركيز الحكومة الان هو علي انجاح آلية الدعم والتي يشك كثيرون ومن بينهم وزراء بجدواها. وايا كانت مبررات قرار رفع الاسعار فالمؤكد ان حكومة البخيت لن يكون بوسعها بعد اليوم التصرف باعتبارها حكومة الطبقة الوسطي.وفي صحيفة الدستور تساءل الكاتب باسم سكجها عن مستقبل بلاد الرافدين وقال: تتركز الانظار علي الوضع الراهن في العراق، وهي مسألة مبررة ولكن السؤال الذي لم نعد نسمعه كثيرا يتعلق بمستقبل بلاد الرافدين واذا كان المستقبل يتأسس بالضرورة علي ما يجري في الحاضر فاننا نقف امام غد مجهول يحتمل الكثير الكثير من الاحتمالات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية