الصحافة الاردنية تطالب بمراجعة قواعد اختيار الوزراء وتؤيد يقظة الشارع العربي وتعتقد بان الاحزاب ايضا سقطت

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: تزايدت رقابة الصحافة الاردنية طوال الاسبوع الماضي على ما يحصل في مصر ولبنان واليمن بعد ما حصل في تونس، فيما زادت صحيفة ‘العرب اليوم’ تحديدا من جرعة دعم خيارات اقالة حكومة سمير الرفاعي بسبب الازمات الداخلية المتواصلة التي عايشتها وانتجتها قبل ان تعود مسيرات الجمعة الثالثة الى الواجهة بمشاركة نحو 20 الف مواطن خرجوا الجمعة للشوارع تحت عنوان الاحتجاج على الاسعار والمطالبة باستقالة الحكومة الحالية.

واستعار الكاتب الصحافي في صحيفة (الغد) محمد ابو رمان مقولة لباحث مصري حول انظمة غير ديمقراطية في العالم العربي لكنها لا تتميز بأي كفاءة ويكثر فيها الفساد.

واعتبر ابو رمان ان الشارع العربي عموما استيقظ من حالة السبات والخمول، فيما طرح زميله في ‘العرب اليوم’ فهد الخيطان السؤال التالي كيف لنا ان نتجنب الحكومات الفاشلة، ثم طالب الكاتب بمراجعة القواعد المتبعة في اختيار الرؤساء والوزراء واعادة النظر في تجربة السنوات الاخيرة حيث اظهرت تجارب الحكومات المتعاقبة في العقد الاخير ان من الخطأ الفصل بين البرامج والمسؤولين القائمين على تنفيذها، وان نوعية وهوية الاشخاص هما العامل الحاسم في نجاح او تعثر المشاريع الاصلاحية وعدم انجاز المهمات التي تحددها كتب التكليف الملكي. وقال الكاتب: بعد هذه التجارب المريرة مع مجموعات من الوزراء المنتمين الى مدرسة التكنوقراط و’الديجتال’ او الذين توارثوا المناصب الرسمية او هبطوا بالبراشوت من دون ان يكون لهم اي حيثية سياسية وطنية، صار من الواجب مراجعة القواعد المتبعة في اختيار الحكومات وطواقمها وثمة استخلاصات في هذا الشأن لا بد من التوقف عندها.

وفي صحيفة ‘الرأي’ علق الكاتب فهد الفانك على مناظرة تلفزيونية بين الناطق الرسمي ايمن الصفدي والشيخ حمزة منصور، وقال: الفكرة ممتازة وتستحق التشـجيع، وقد عرفها العالم قبلنا، وكانت تجري اسـتطلاعات رأي فورية لتحديد الفائز في المناظرة، ومن الطبيعي ان يعطي انصار كل طرف اصواتهم لصالح الطرف الذي يؤيدونه، وفي هذا المجال لا بد من اعطاء كل من المتناظرين حقه في الخبرة والتفوق، فالصفدي صحافي واعلامي ويفترض انه الاقـدر على حسـن التعبير بشكل يلقـى تجاوب المشاهدين، ومنصور شيخ وخطيب مفـوه ويفترض انه الاقدر على تحريك عواطف الجمهور وحشـده. وقال الفانك: افضل وصف قرأتـه لهذه المناظرة الفريـدة هو انها انتهـت بالتعادل السلبي، فقد سـجل كل من المتناظرين نقاطا لصالحـه وان لم يكن اي منها جـديدا.. عندما يتعلـق الامر بالاقتصاد والارقام كان الصفدي هو الفائز بكل وضوح، وعندما يتعلق الامر بالسياسة الشـعبية والصورة العمومية كان منصـور هو الاقدر على كسب الرأي العام.

وعن حراكات الشارع العربي تحدث الكاتب ماهر ابو طير في صحيفة ‘الدستور’ مشيرا الى ان الاحزاب العربية سقطت في هذه التجربة حيث تم اشغال هذه الشعوب بلقمة الخبز، وبمفاسد الاخلاق، وتم زرع الخوف في قلوبها، واستنبات احزاب من رحم السلطة، بعضها يعارض بشكل متفق عليه مسبقا، وبعضها يعارض بشكل ناعم جدا، وبعضها الثالث موال حتى العظم.

وقال ابو طير: وكالة الاحزاب العربية نيابة عن الشارع كانت مفيدة لهذه الانظمة، لانها تحصر العمل الشعبي بحفنة من السياسيين، لديهم الاستعداد دوما للمساومة والمفاوضة، نيابة عن الشارع الساكت والنائم، لانه تم تعويده على وجود من ينطق باسمه. وبرأي الكاتب فالشعوب لم تهتف ضد السلطة العربية، بل احرجت ايضا الاحزاب العربية، وكشفت حجمها الاساس في الشارع، وتصرفها السيىء والمسيء بوكالة هذا الشعب او ذاك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية