الصحافة الاردنية: عظم الله اجركم بالإصلاح عشائر تنشطمع الحراك في الشمال والطيار المنشق أرسل عائلته قبل أسبوع

حجم الخط
0

بسام البدارين عمان ـ ‘القدس العربي’: واصل حراك الشارع الأردني فعالياته الجمعة لكن بصورة أقل زخما من التوقعات في مدن الجنوب وأكثر زخما في مدن الشمال بعدما إنتهى مجلس النواب من إقرار قانون الصوت الواحد الإنتخابي الجديد الذي أعاد إنتاج عاصفة من الجدل والإعتراض لم تقتصر على الإسلاميين فقط بل شملت نخبة من الكتاب والمثقفين اليساريين.

بنفس الوقت أشغلت حادثة إنشقاق الطيار السوري ظهر الخميس وسائل الإعلام الأردية حيث كشفت صحيفة ‘خبرني’ الإلكترونية بأن الطيار المنشق تمكن قبل أسبوع من هروبه من تأمين عائلته داخل الحدود الأردنية وتهريبهم عبر مراكز الحدود مع اللاجئين السوريين شمالي الأردن.

ونقلت صحيفة ‘الرأي’ عن وزير الإتصال سميح المعايطة قوله بأن الطيار حصل على حق اللجوء السياسي وأن مسألة إعادة الطائرة ‘عسكرية بحتة’ وتتقرر في نطاق القوات المسلحة الأردنية في الوقت الذي تحدثت فيه أوساط مستقلة عن سعي السلطات الأردنية لتسليم الطائرة وإعادتها إلى أصحابها.

وعلى صعيد الحراك نظمت مسيرات محدودة العدد الجمعة في عدة محافظات ومدن أردنية لكن بدا واضحا أن التيار الإسلامي تغيب عن معظمها بعدما إنطوى في حالة ترقب لما سيجري في إنتخابات الرئاسة المصرية وفي حالة تقييم لخياراته بخصوص المشاركة في الإنتخابات المقبلة أو مقاطعتها.

وطالبت الإعتصامات التي نظمت مجددا بحل البرلمان وإقالة الحكومة الحالية التي أشاد رئيسها فايز الطراونه بالبرلمانات السابقة التي نتجت عن قانون الصوت الواحد.

وبدا لافتا أن مسيرة ضخمة في مدينة إريد شمالي البلاد نظمت الجمعة بحضور غير مألوف من عشائر الشمال كما قالت صحيفة عمون الإلكترونية حيث أطلقت هتافات تندد بقانون الإنتخاب الجديد وبرفع الأسعار وتطالب بإقالة الحكومة التي تضيق على المواطنين وقال نشطاء الحراك أن ممثلين لعشائر شمال إربد شاركوا بالمسيرة مع معارضين ونقابيين في واحد من الأحداث النادرة عموما.

ولم يتحقق الزخم الكافي شعبيا أو المعتاد في مسيرات نظمت في شوارع مدينتي الطفيلة والكرك جنوبي البلاد حيث تم النديد برفع الأسعار وإنتقاد الحكومة والمطالبة بملاحقة الفساد والفاسدين.

وواجهت قانون الصوت الواحد على صعيد الكتاب هجمة شرسة رفضت هذا النظام الإنتخابي الذي يفترض ان يقره مجلس الأعيان الأحد في جلسة واحدة في اليوم الأخير للدورة البرلمانية العادية التي تنتهي دستوريا صباح الإثنين.

وإنتقد الكاتب محمد أبو رمان من صحيفة الغد القراءة الرسمية الحالية للمشهد الداخلي المبرمجة على أساس المعالجة الإقتصادية لمبررات الحراك والتي يتهمها الكاتب بالقصور مشيرا الى ان من يقودون البلاد حاليا لا يهتمون بإنهيار السلطة الأخلاقية بين المواطن والدولة ولا بسرطان الإحتقان ولا برسالة الدولة للناس وكل ما يهتمون به هو كيفية السيطرة على الحراك وتحجيمه. لذلك إقترح الكاتب: عظم ألله أجركم إذا بالإصلاح.

بدوره ساند الكاتب فهد الحيطان رأي أبو رمان مشيرا لإن التراجع عن الإصلاح بعد إقرار قانون الصوت الواحد لم يعد محرد إفتراءات بل سياسية رسمية تثل مؤسسات القرار حيث عاد البلاد إصلاحيا إلى المربع الأول وما حصل تحت قبة البرلمان كان إنقلابا مبرمجا على الإصلاح لإن قوى القرار تدرك الإقصاء الناتج عن قانون الصوت الواحد وليس المشاركة.

وفي صحيفة الدستور أثار الكاتب ماهر أبو طير قضية علاجات الليبيين في مستشفيات الأردن بعد إتهامات من طرابلس للقطاعات الأردنية بإستغلال المرضى ماليا وهو ما أثاره أحد برامج فضائية الجزيرة وإعتبر الكاتب أن ملف علاج الليبيين في الاردن ترك أضرارا هائلة على سمعة البلد، وهي ذات الاضرار التي تركتها ملفات علاج السودانيين واليمنيين والعرب في الاردن، اذ تعرّض بعض هؤلاء، الى ممارسات مؤسفة، ولاضرار على سمعة البلد، اكبر بكثير من تحصيلات هذه القطاعات، مالياً، خصوصا، حين تصبح الفكرة السائدة، ان لا رقابة وان المريض قد يتم الاحتيال عليه من سائق التاكسي، وصاحب الشقة المفروشة، ومن بقية الجهات التي يتعامل معها، وهنا تنفرد قلة قليلة جداً، بسلوك لا يعبر عن جوهر الناس عموماً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية