الصحافة الاردنية: مناصرة البخيت في مكافحة الفساد.. الإعلام الرسمي يعترف بنفوذ الإسلاميين وقلق من سيطرتهم علي البرلمان

حجم الخط
0

الصحافة الاردنية: مناصرة البخيت في مكافحة الفساد.. الإعلام الرسمي يعترف بنفوذ الإسلاميين وقلق من سيطرتهم علي البرلمان

مطالب بتفعيل آلية محاكمة الوزراء.. والحكومة الحالية توحي بانها ستجري الإنتخابات المقبلة.. واستهزاء بنتائج سياسة امريكا.. وتحذير من غدر الاسرائيليينالصحافة الاردنية: مناصرة البخيت في مكافحة الفساد.. الإعلام الرسمي يعترف بنفوذ الإسلاميين وقلق من سيطرتهم علي البرلمانعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: إنشغلت الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي بالإستقطابات التي حصلت إثر تحويل ملف وزير البلديات الأسبق عبد الرزاق الطبيشات إلي النيابة العامة وإهتمام النواب بالأمر بعدما تبين ان من طالب بالتحقيق اصلا هو مجلس النواب. وركزت الصحف الأردنية علي التوسع في نشر تحذيرات الملك عبد الله الثاني من التورط بحرب أهلية في فلسطين ودعواته جميع الأطراف للعودة لطاولة التفاوض فيما أبرزت بعض الأسبوعيات ما تعتقد انه تصور لتغييرات كبيرة علي مستوي المناصب العليا تشمل الكثير من الشخصيات. وإستعرت مجددا حمي الشائعات التي تطال الحكومة فيما تبعثر المجهود الإعلامي للحكومة وإنكشف خلو المقر الرئاسي لتصور إعلامي يحتوي ضرر الصحف والصحافيين علي الحكومة ورئيسها، وتوقعت اسبوعية المجد المعارضة تعـــــيين رئيس للديوان الملكي ورشحت الشـــــريف محمد الهيمق وهو أحد اقرب المقـــــــربين الأن من الملك ويعمل رئيسا للتشــــــريفات كما إستذكرت صحيفة الهــــلال الماضي حيث كــــان الحكم يعود لإشراك الأشراف في إدارة الوزارات بعدما كثرت الشكوي من الحكومات القائمة. ومن الواضح ان حكومة معروف البخيت لا تجد الوقت الكافي لإطفاء الحرائق التي تشتعل في وجهها من الناحية الإعلامية والصحافية فجميع الأوساط تتعامل معها كحكومة وشيكة الرحيل وهو أمر يزعج الوزراء ويربكهم وإن كان بعيدا حسب بعض الاوساط التي تترقب بقاء الحكومة خمسة اشهر إضافية علي الأقل. وفيما حظيت صفقة الكابسات كعنوان لأخر قضية فساد معلنة فاجأت صحيفة الرأي بصفتها ممثلة للإعلام الرسمي الجميع بمقال مثير للجدل لأحد كتابها وهو مقال يحتوي لأول مرة علي إعتراف ضمني من مسؤولين في الإعلام الرسمي بحجم ومستوي وحضور التيار الإسلامي في المجتمع الأردني حيث يلمح الكاتب رمضان الرواشدة إلي أن خيار تأجيل الإنتخابات العامة المقبلة في الأردن يقفز من بين ثنايا إجتهادات تحذر من سيطرة كبيرة للإسلاميين علي مقاعد البرلمان في إنتخابات المستقبل القريب.شعبية الاسلاميين وفكرة المقال بسيطــــة والمثير فيها الإعتراف ضمنيا بان الإسلاميين ورغم إستهدافهم والحملة عليهم مؤخرا سيحصدون نصف مقاعد البرلمان المقبل لو جرت الإنتخابات قريبا ملمحا لما حصل مع الأخوان المسلمين في مصر وهذه المسألة ينبغي التفكير فيها وعدم القلق منها حسب الكاتب إنما الإستعداد لها. وأهمية هذا الرأي وهو صادر عن كاتب مسيس عمل في الديوان الملكي ورئاسة الحكومة وأجندته السياسية والفكرية مضادة للأخوان المسلمين تنحصر في انه يفترض بان التيار الإسلامي يستطيع فعلا ان يكون التيار الأول في البلاد في الإنتخابات المقبلة ويستطيع الحصول علي نصف المقاعد وهذا الرأي يخالف دوما الرأي الذي كانت تقوله الحكومة والدولة حول نفوذ الإسلاميين الحقيقي في المجتمع الأردني. وكان الكاتب قد نقل عن المحللين القول بانه في حال جرت الانتخابات النيابية، كما هو مقرر في حزيران العام القادم، فان الحركة الإسلامية في الأردن ستحصد اصواتا كثيرة. وتقول التوقعات إن الإسلاميين سيرشحون أكثر من خمسين شخصية وان فرص نجاح 45 شخصا منهم كبيرة جدا مما يضاعف المسؤولية علي الحكومة خاصة في ظل احتمال نجاح عدد من المستقلين والحزبيين المحسوبين علي المعارضة.وهذا مؤشر علي تكرار سيناريو ما حدث في مصر إذ حصد الإخوان المسلمون 88 مقعدا وما حدث في فلسطين حيث فازت حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.ويقول مطلعون وفقا لنفس الكاتب إن فوز حماس وتأثيراته علي الساحة الأردنية والوضع الاقتصادي الصعب وفقدان الثقة بين الناس والنواب والمسؤولين والأوضاع في المنطقة وتنامي المشاعر القومية والإسلامية كلها عوامل ستساعد الإسلاميين في الانتخابات القادمة. ويقترح الكاتب ان هذا الأمر ليس مخيفا فوصول عدد من الإسلاميين إلي مجلس النواب جزء من الديمقراطية وتنويع للاتجاهات الفكرية في مجلس النواب لكن علي الحكومة أن تتنبه إلي أهمية وضع سيناريوهات للتعامل مع المستقبل فإذا استطاع الإسلاميــــون في الأردن الحصول علي نصــــف مقاعد مجلس النواب فان الأدوات القديمة في التعـــــامل مع المجلس وفي السياسة المحلية لن تكـــــــون ذات جدوي بل يجب استنباط آليات جديدة بدءا من آلية تشكيل الحكومات إلي تعامل وزراء الحكومة مع القوانين المعروضة للنقاش في المجلس.ويختم: الانتخابات النيابية القادمة مفصل مهم في تاريخ الدولة الأردنية ومن الآن يجب التحضير والإعداد لها برؤية واضحة ووضع كل الاحتمالات محل الدراسة حتي لا نمارس بعد سنة من الآن الحكمة بأثر رجعي ونقول يا ليت.وفي الواقع يمكن القول ان قضية تأجيل الإنتخابات مطروحة وتعمل عليها عدة مراكز قوي ونفوذ وشخصيات ويذكر ان شخصيات دعت في لقاء ملكي رسمي لتاجيل الإنتخابات بسبب الظروف الأمنية في الإقليم لكن المنقول رسميا عن الملك رفضه لفكرة تأجيل الإنتخابات وتحت اي ظرف مع ان الصحافة عكست الأسبوع الماضي صحوة حكومية مفاجئة عندما أعلن وزير التنمية السياسية صبري الربيحات عن توفر أفكار حول قانون إنتخاب جديد موحيا ضمنيا بان ملف الإنتخابات بين يدي حكومة البخيت مما يعني انها قائمة ولن ترحل قريبا.الحرب الاسرائيلية الاستباقية وعلي صعيد المقالات والكتاب والتعليقات تنوعت الإهتمامات ففي صحيفة الدستور كتب عريب الرنتاوي يقول: بعد سيمور هيرش وصحيفة النيــــــويورك ر، يأتي سام غاردنر، احد اهم خبراء الاستراتيجية في الولايات المتحدة والرجل الذي ظل قريبا من دوائر صنع القرار ورسم الاستراتيجيات وادارة لعبة الحـــــرب ، ليخبرنا بأن الحرب العربية الاسرائيليـــــة السادسة، كانت حربا استباقية بالفعل، ولكن من جهة الولايات المتحدة واسرائيل، وان الاولي كانت تعرف بنية حزب خطف جنود، وبنية اسرائيل تدمير لبنان علي رأس الحزب، لكنها آثرت ترك الحبل علي الغارب، تهيئة لمسرح الشرق الاوسط للحرب القادمة في مطرح آخر .غاردنر، تنبأ بأن يشعل الرئيس الامريكي الضوء الاخضر لانطلاق المقاتلات والمدمرات والصواريخ لقصف المنشآت النووية الايرانية، قبل نهاية العام الجاري، وبالاخص في شهري تشرين الثاني او كانون الاول، علي أمل ان يسهم ذلك في تدمير او تعطيل هذا البرنامج لسنوات عدة مقبلة، ورهانا علي ان تأتي الضربة الجوية التي قدر لها غاردنر مدة زمنية لا تزيد عن خمسة ايام، بالقادة الايرانيين الي موائد المفاوضات، عن يد وهم صاغرون.حتي الآن ـ يقول الكاتب ـ تبدو الصورة من مختلف جوانبها، محض تكهنات، بيد ان الاهم من ذلك ان غاردنر يقرأ التاريخ الجاري للمنطقة Current ـ History بصورة مغايرة لكثيرين منا.. فنحن ما زلنا نتحدث عن حرب ايران الاستباقية، مكتفــين بتحميل محورها وزر ما جري بعد الثاني عشر من تموز الماضي.والأهم من كل هذا وذاك، ان غاردنر يفضح في حديثه مع يديعوت احرونوت ، بعضا من اكاذيب الديبلوماسية الامريكية، ومن الداخل، فالتيار الرئيس في الادارة الامريكية ما زال علي عقليته السابقة للحربين علي العراق وافغانستان، وهو ســــائر في طريقه الي حرب ثالثة، رغم ان الغالبية الساحقة من الامريكيين رأت في آخر استطلاع ان الحرب علي العراق، بنيت علي اكذوبة سمجة حول الصلات بالقاعدة و اسلحة الدمار الشامل .وسنكتشف متأخرين او بالاحري سنعيد اكتشاف ما قاله غاردنر مبكرا، ان الحرب علي ايران هي الاولوية الاولي لواشنطن، وان ما تقوم به الادارة الآن من جهود لتحريك مسارات السلام وتجديد خريطة الطريق واعادة بعث الرؤيا ليس في واقع الحال، سوي ذر للرماد في العيون، فهل نستيقظ قبل فوات الاوان، ام سنعيد انتاج اخطائنا وخطايانا المتكررة؟ معارك الفساد وفي نفس الصحيفة تحدث الكاتب باسم سكجها عن قانون محاكمة الوزراء القابع في الأدراج منذ صدوره قبل أربعين عاماً، وقال: كتبنا عن الحصانة التي منحها التفسير الجائر للدستور، بحيث شمل في محاكمة الوزراء السابقين، ولأوّل مرة في حياتنا سمعنا أمس عن إمكانية تطبيق قانون محاكمة الوزراء في قضية فساد، وهذا تطوّر مهمّ.ولسنا نعرف تفاصيل قضية الفساد الجديدة، فالبيان المقتضب للناطق الرسمي لا يعطينا سوي العناوين، ولهذا فليس لنا أن نعطي رأياً أو موقفاً تجاه قضيّة معروضة أمام المحاكم، ومجلس النواب، ولكنّنا نقدّم موقفاً مؤيداً للحكومة في سعيها لتثبيت نزاهتها، وإرادتها الحقيقية الصارمة في خوض معركة ضدّ الفساد.وفي قناعتنا أنّ الفساد سبب مهمّ وأساسي لهذا الوضع الذي نعيشه، حيث تقلّصت المساحات بين الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وتراجع مستوي المعيشة الذي كان حتي سنوات قليلة في الحدود المقبولة، وزاد الأغنياء ثروات ضخمة، وكلّ ذلك لسبب تعارض المصالح بين الوظيفة وتوظيف الأموال، بالاضافة إلي سوء استخدامات فاضحة للسلطة من قبل كبار الموظفين.وسوف ينشغل الرأي العام الأردني بالقضية الجديدة، كما حصل مع قضية التسهيلات، وهذا أمر مهمّ أيضاً، فقضيّة فساد كبيرة تمنع المئات من القضايا الأصغر، وتقلّم أظافر الفاسدين، وتجعل من ممارسة الفساد أمراً خطراً بحيث يفكّر الفاسدون كثيراً قبل الاقدام علي الاعمال غير المشروعة.وتستأهل الحكومة الشكر علي توجهها في تحصين المجتمع ضدّ الفساد بالقوانين، وعلي قطع يد المفسدين بالممارسة، ويبقي أنّه من المبكّر اتّخاذ المواقف بانتظار قرارات المحكمة والنواب والتفاصيل التي ستتكشّف في الأيام المقبلة. وفي صحيفة الغد علق الكاتب جميل النمري علي مجريات الأحداث داخل جبهة العمل الإسلامي حيث قال:طبعا، ليس بالضرورة ان يصل الخلاف داخل الإخوان المسلمين الي الانشقاق، كما يؤكد الأمين العام لجبهة العمل الاسلامي؛ فالأحزاب الحديثة تطور آليات التعاطي مع الخلافات ليكون هناك اكثرية واقلية متحركة، تتمثل بنسبة حجومها في الهيئات الحزبية، وتعمل علنا وامام الجمهور من أجل وجهة نظرها. وقد يكون هناك اكثر من تيارين او ثلاثة، ولولا ذلك لما كان ممكنا في الدول المتقدمة ان تتآلف مختلف التعابير في النهاية داخل تجمعين او ثلاثة.وهذا ليس معجزة، بل يحتاج فقط الي شيء من الذكاء والخيال والواقعية، وليس الي مائة عام اخري من التطور في بلداننا! فنحن نستطيع تمثّل التجارب المتقدمة في ادارة الحياة السياسية. لقد تعرض الاخوان ـ يضيف النمري ـ الي ما يشبه المحنــــــــة في قضية نواب التعـــــزية، ووقعوا تحت حالة ضغط شديدة لم تعد تسمح بالازدواجية والالتباس، بين تبنّي الخط الدستوري الديمقراطي والخط الجهادي الـ بن لادني و الزرقاوي . وقد لمسنا بعض النتائج في لغة الاخوان التي اخذت تنحو إلي طرح برامج اصلاحية ديمقراطية ملموسة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية