الصحافة الاردنية منشغلة بموت الزرقاوي.. الخيوط الأولي لتصفيته بدأت مع إعترافات الكربولي .. وابراز دور المخابرات في تصفيته

حجم الخط
0

الصحافة الاردنية منشغلة بموت الزرقاوي.. الخيوط الأولي لتصفيته بدأت مع إعترافات الكربولي .. وابراز دور المخابرات في تصفيته

أقلام تنتقد إيران.. الشعب الأردني مدعو لحضور عرض عسكري عملاق .. فضح نفقات النواب.. وتعاطف مع المغرب في قضية الصحراءالصحافة الاردنية منشغلة بموت الزرقاوي.. الخيوط الأولي لتصفيته بدأت مع إعترافات الكربولي .. وابراز دور المخابرات في تصفيتهعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: إحتفلت الصحف الأردنية وتحديدا الرسمية بمقتل ابو مصعب الزرقاوي ونشرت تغطيات واسعة للعملية حيث ركزت صحيفة الرأي أبرز الصحف المحلية علي إظهار وإبراز دور جهاز المخابرات العامة في الأردن في هذه العملية التي بدأت خيوطها الأولي تتجمع مع إستجواب وإعتقال زياد الكربولي مسؤول الغنائم في التنظيم بعد إستدراجه لعمان قبل نحو ثلاثة اسابيع. ونشرت الرأي رواية وكالة الأنباء الفرنسية لمقتل الزرقاوي حيث كان للجهاز الأمني الأردني دور أساسي في العملية التي أطلق عليها إسم شهداء الفنادق إنتقاما لضحايا تفجير ثلاث فنادق في عمان، وعبرت الصحيفة في مقال لمحررها عن سعادتها بمقتل الإرهابي الزرقاوي وقالت ان أيام الزرقاوي باتت معدودة منذ ظهر الكربولي علي شاشة التلفزيون الأردني وأن المعركة مع الإرهاب لم تنته بعد ونهاية ابو مصعب درس وعبرة لبقية الإرهابيين.وكان الإعلام الأردني عموما قد تعامل بتحفظ مع مقتل الزرقاوي ولم تصدر اي بيانات رسمية في السياق توضح طبيعة الدور الأردني في العملية إلا ان الإعلام الرسمي عكس أجواء الفرحة الحكومية بغياب ابو مصعب عن المشهد الإقليمي علما بان الصحافة تهتم بمتابعة التحضيرات التي تجري لتنظيم أكبر عرض عسكري أردني تشهده البلاد منذ نحو ثلاثين عاما وتشارك به جميع قطاعات القوات المسلحة الأردنية وينجز السبت حيث الدعوة عامة لجميع المواطنين الأردنيين. وبسبب حراجة الموقف والمشهد تجنب المعلقون والكتاب تماما اي تعليق من أي نوع علي مقتل الزرقاوي مع ان التغطيات ابرزت المسألة فيما كان خبر مقتل الزرقاوي الخبر الرابع او الثالث عمليا في الإذاعة الرسمية رغم ان الزرقاء مسقط رأس ابو مصب اصبحت مدينة مكتظة بالإعلاميين والمراسلين فيما كان مقتل الزرقاوي موضوع النقاش الأول علي هامش مأدبة عملاقة أقامها الناطق الرسمي ناصر جودة لأسرة الإعلام وحضرها ما لايقل عن ستين إعلاميا وصحافيا وبعض الوزراء.ولا زالت مدينة الزرقاء وتحديدا حي معصوم الذي نشأ وترعرع الزرقاوي فيه نقطة جذب رئيسية للفضوليين من الإعلاميين الذين يقاتلون لتسجيل الإنطباعات او لإستضافة أفراد في عائلة الزرقاوي علما بان مظاهر الحزن شملت أفراد عائلة الرجل المقربين والمجاورين. ولا زالت الصحف تتابع إحتفالات المملكة بعيد الإستقلال فيما تثير جلسات حوار صريحة تجري مع السياسيين وقادة المجتمع داخل القصر الملكي شهية التحليل والمتابعة لما يجري بالنسبة للصحافيين والوسط الصحافي علما بان جدلا خافتا بدأ مبكرا تحت عنوان قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي تنوي الحكومة إصداره والذي تقول الحكومة انه قانون وقائي سيعاقب علي نوايا الإرهاب قبل وقوعها. ويخشي ممثلو القطاع المدني مسبقا من التأثيرات السلبية لقانون الإرهاب الجديد علي الحريات العامة والحريات الإعلامية خصوصا في ظل إتجاهات التشدد المعاكسة للإنفتاح علي اساس التوترات الإقليمية، وبعد مقتل الزرقاوي تحولت مدينة الزرقاء إلي منطقة يحج اليها عشرات الإعلاميين والمصورين والكاميرات فيما تشهد عمان العاصمة مظاهر امنية لتأمين العرض العسكري الضخم بمناسبة عيد الجيش والثورة العربية الكبري.قانون الاحزاب وعلي صعيد الكتاب والمعلقين نوقشت عدة موضوعات فقد عبر الكاتب جميل النمري عن إستغرابه من موقف لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة ومن نائب الأمين الأول لحزب جبهة العمل الإسلامي علي دفع الحكومة مشروع قانون الأحزاب الي ديوان التشريع، وهي الخطوة الأولي للسير بالمشروع عبر مساره الدستوري الذي ينتهي بالتصويت عليه في مجلس النواب، وقبل ذلك لم أفهم ردّة فعل بعض الأحزاب الوسطية علي ادراج الحكومة مشروع القانون علي جدول أعمال الدورة الاستثنائية.وتساءل النمري: هل تسربت لكل هؤلاء معلومات عن انقلاب سيئ في نصوص المشروع، قياسا لما نوقش مع الأحزاب في اللجنة المشتركة مع وزارة التنمية السياسية؟! لا أعلم عن ذلك. ولو نما لعلم هؤلاء السادة الأفاضل شيء لقالوه في بياناتهم، لكن، كما يظهر من التصريحات، فالاحتجاج هو علي مجرد احالة مشروع القانون علي ديوان التشريع من دون اجازته من قبلهم.هذا لا يحدث ـ عادة ـ في عملية سن القوانين، فقد ناقشت الحكومة المشروع مع الأحزاب وتمّ التوافق علي معظم البنود وخصوصا بند التمويل العام، وبقيت بعض البنود الفرعية موضوع تباين بين الأحزاب نفسها، والمنطقي بعد ذلك ان يدرس المشروع في ديوان التشريع وداخل الحكومة وعندما يعلن النصّ في صيغته التي ستحال الي مجلس النواب يبدي كل حزب رأيه، وليس ممكنا بالطبع أن يكون المشروع بكل بنوده محل اجماع، فقد يري النواب أيضا تعديلات لا تتوافق مع رأي الحكومة.ثم إنّ العديد من الأصوات طالبت بمناقشة المشروع مع جهات المجتمع الأخري وليس مع الأحزاب فقط، ولا اعرف اذا كان الرئيس قد فعل ذلك لكنه أقرّ بصحة هذا الطلب. المهم ـ في المحصلة ـ أن أحدا لا يستطيع ان يفترض ان يخرج القانون حرفيا كما يريد هو والا فلا. ليس هناك قانون واحد في الدنيا يمكن ان يخرج بهذه الطريقة.المهم ـ يختم النمري ـ ان يلبي القانون الهدف الأساس وهو النهوض بالتنمية السياسية والحزبية، أمّا المزيد من المماطلة واعادة الكرّة من جديد الي نقطة البداية فيفيد فقط في هدر الوقت وتفويت الفرصة علي تقديم المشروع في الدورة الاستثنائية القادمة.يجدر بالأخوة في بعض الأحزاب ان يعلموا أنّ ثمّة من هم داخل الحكومة وخارجها يدفعون الي هذا التأجيل بالذات لأنهم لا يريدون التنمية السياسية، وأخشي ان هذه الأصوات الحزبية تصبّ (بوعي أو من دون وعي) بهذا الاتجاه.المغرب العربي وإبتعد الكاتب موفق محادين من صحيفة العرب اليوم عن مجمل الموضوعات المحلية وكتب مقالا عن البوليساريو حيث قال: عندما انطلقت حركة البوليساريو الصحراوية استهوتني كحركة يسارية مقاتلة ووجدت نفسي متعاطفا معها، ربما تحت تأثير الموقف والمزاج اليساري والشعبي والقومي العام ضد التحالفات والسياسات المغربية المعروفة. والاعجاب بحركة البوليساريو لم يستمر بعد اختلاطي بالعديد من عناصرها وبعد استماعي لخطابها السياسي، فلم اتوقع ان يصل الامر بهذه الحركة الي التعامل مع المغرب كدولة استعمارية حيث كنت اتوقع معارضة صحراوية للسياسات المغربية وليس للمغرب، الكيان والهوية.قبل ايام بثت الجزيرة لقاء مع الامين العام للحركة محمد بن عبدالعزيز الذي عاد واستخدم الخطاب القديم نفسه الاستعمار المغربي مما اثار مشاعر الحزن والاستهجان عند كل العرب، بمن في ذلك اليساريون والاشتراكيون والديمقراطيون عموما.وقال محادين: نحن مع الصحراويين في مطالبهم الاجتماعية والديمقراطية ولكن حكاية حق تقرير المصير مسألة غير صحيحة، حيث يرتبط هذا الحق بالبعد القومي فقط، وسكان الصحراء ليسوا امة او قومية مختلفة عن سكان المغرب، وكان من الافضل لهم ان يشكلوا قوة طليعية لعموم المعارضة المغربية وجزءا منها بل كان بامكانهم ان يدعوا لتأسيس سلطة مؤقتة علي طريق بناء المغرب الاشتراكي الواحد مثلا، وليس التصرف كحركة كيانية تطالب بحق تقرير المصير من الدولة الام، المغرب.وتفاعل علي نطاق صحافي واسع الجدل حول مجلس النواب بعد تسريب تقرير مالي يتحدث عن مليون دينار علي الأقل شكلت تكلفة سفرات النواب للخارج حيث تبين ان ثلاثة نواب فقط من اصل 110 لم يسافروا علي حساب الخزينة. وتناول الكاتب سميح المعايطة هذا الموضوع في صحيفة الغد قائلا: السادة النواب يسألون دائماً ما لكم علينا اي: لماذا ينتقدهم الإعلام والناس، وكأن السادة النواب لا يعلمون أنّ السبب يكمن في ادائهم واولوياتهم. ولمن لم يطلعوا علي تفاصيل التقرير؛ فإن 3 نواب فقط هم الذين لم يسافروا علي حساب المجلس، وهم: عبد الرحيم ملحس، ابراهيم العطيوي وعبد الحفيظ الحيت. لكن الارقام تقول مثلاً ان نواب المجلس الذين سيكملون خلال اسبوعين ثلاث سنوات قد قضوا (3505) ليال خارج الاردن، علماً بأن الثلاث سنوات كاملة تضم اقل من (1100) ليلة، اي قضوا ثلاثة اضعاف ليالي السنوات الثلاث، لأنّ وفودهم كبيرة واسفارهم كذلك. وكل ليلة سفر تعني اقامة في فندق ومياومات وتذاكر، وكل هذا من المال العام اي من موازنة مجلس النواب التي تأتي من الخزينة، وليس من القطاع الخاص او من جيوب النواب.ما يلفت الانتباه ان احد النواب سافر (62) يوماً او ليلة إلي البرازيل، بلجيكا التي زارها سبع مرات، اضافة الي مصر والمغرب والبرتغال وتونس. فهل بلجيكا التي زارها النائب سبع مرات لنا فيها ـ كدولة ـ استثمارات تحتاج الي متابعة ورقابة نيابية؟ فحتي رامسفيلد الذي تحتل بلاده العراق منذ (3) سنوات لم يزر العراق سبع مرات لتفقد جيوشه.السادة النواب ـ يضيف معايطة ـ شكلوا خلال السنوات الثلاث وفوداً الي (58) دولة، اما وفود العام الماضي فبلغت (70) وفداً اي بمعدل (6) وفود كل شهر، فليسألوا القطاع الخاص ورجال الاعمال وحتي وزير الخارجية هل يسافر(6) وفود كل شهر؟ وكأن النواب هم من يديرون الدولة! فرئيس الوزراء الذي جاء الي الحكومة منذ تشرين الثاني من العام الماضي لم يسافر كبعض النواب. وربما بعض النواب، بسبب تكرار الزيارات، مثل زيارات بلجيكا، عرفوا دولاً اكثر من مناطقهم الانتخابية.اما موازنة السفر للعام الماضي، كما ذكر التقرير، فقد شهدت عجزاً بلغ حوالي (400) الف دينار تم اخذها من موازنة العام الذي سبقه. لهذا انفق النواب مليون دينار علي الوفود، بما فيها المياومات التي اخذها نائبان دون ان يسافرا، فمن يجد له حقاً في اخذ مال عام دون حق وينفقه في عمان؛ فكيف نطلب منه مكافحة الفساد؟! والمجلس الذي يسافر بهذه الكثافة لا ينظر الي التكاليف وليس معنياً بمعاناة الاردنيين حتي لو اغرقونا بالخطابات والبيانات.المشكلة هي في العقلية التي يتعامل بها النواب مع الموقع علي قاعدة: الكسب ما امكن من مال الدولة. ويذكرنا هذا بالمعركة الطويلة التي خاضها المـجـلـس للحصـول علـي سيـاراتBMW كسيارات وظيفية علي حساب الخزينة، وبعد النقد الشعبي لهم، الذي ترافق مع رفع الاسعار، اكتفي السادة النواب بشرائها علي حسابهم الخاص، لكن بأسعار تفضيلية، وبعضهــم اشتري بالسعر الخاص وباعها بسعر الســــوق وربح الفرق، واعتبروا هذه الآلاف حقاً من حقوقهم، بينما الناس تتزاحم علي ابواب البريد للحصول علي دنانير قليلة تعويضاً عن المحروقات.المشكلة الأخري أن الوفود الضخمة لا تعني ان النواب يهلكون انفسهم في النقاشات والحوارات، فبعضهم قد لا يحضر الا جلسة الافتتاح، وربما ذهبوا الي رحلات سفاري في دول افريقية، فالسفر سياحة لكن بوفود رسمية وبمال الدولة. فالتقشف لغة لا يفهمها النواب، والسفر مارسه الجميع بمن فيهم الذين يتحدثون للناس بلغة، وعند السفر والوفود والمياومات يتحولون الي لغة المكاسب التي تسمي لديهم حقوقاً نيابية. وختم المعايطة قائلا: لماذا ينتقدوننا؟ ؛ سؤال علي النواب ان يسألوا انفسهم عنه، وعند فتح ملف الاداء النيابي سنجد الإجابة واضحة وفي صحيفة الدستور إقترح الكاتب محمد ابو سمـاقة وجود جهاز تنفــيذي موحد في الحكومة يتولي مهام التنمية المستدامة. وقال: عمليات الترابط والاتصال المؤسسي بين كل جهة ومؤسسة من تلك الجهات، تشكل العامل الأكثر أهمية وخطورة في ذات الوقت لجهة قدرة المؤسسات المعنية في الإدارة والتنفيذ، وفي ترجمة متطلبات المجتمعات المحلية إلي خطط وأهداف: فتعدد وتشعب الوظائف والأدوار والمهام يضعف من قدرة الأهداف والنتائج، وخاصة عندما تضيع ضوابط المسؤولية هذا من جهة، ومن جهة أخري فان العلاقة ووفق هذا الواقع مع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمواطنين، تصبح علاقة ضعيفة وتحد من قدرة المنظمات غير الحكومية علي إيجاد صيغ مختلفة من التعاون مع تلك الأجهزة المتعددة، لذلك فان وجود مظلة رسمية تنفيذية كمؤسسة واحدة يؤهلها للإمساك بكل خيوط الإنتاج التنموي وبكل مسارب ودروب الاحتياجات المجتمعية. وفق هذا الواقع ومعطياته فانه المتضرر والخاسر الوحيد من تعدد وتنوع الأجهزة التنفيذية المعنية بالتنمية المستدامة هو المواطن وخصوصا خارج إطار المدن الكبري بما فيها العاصمة: ففي المجال الاقتصادي ـ يتابع ابو سماقة ـ الاجتماعي التنموي لدينا في المحافظات ما يسمي بالدور التنموي للحكام الإداريين ووحدات تنموية في كل محافظة يمكنها كأذرع مؤسسية تنفيذية، أن تشكل الإطار الرئيس لجهاز تنموي لا مركزي في كل محافظة، وفي المقابل هناك دور تنموي للبلديات، صحيح انه غير واضح للعيان، بل ربما يكون غير موجود أصلا وفق الرؤية الحقيقية للدور الأهلي للبلديات، لكن من الممكن ان يعاد رسم الرؤية الصحيحة لدورها.فمن هنا فان الحل الأمثل يتلخص بولادة جهاز تنفيذي حكومي كبير يدير كل برامج التنمية الاجتماعية الاقتصــادية وتنمية البني التحتيـــة وفق الشــــراكة مع الناس في تحديد الأولويات، وربما يكـون هذا الجهاز علي صيغة وزارة متخصصة في التنمية المحلية تأخذ الكثير، إذ لم تكن كل صلاحيات بنك تنمية المدن والقري ومؤسسات الإقراض والعون المختلفة وكذلك الدور التنموي لوزارة البلديات، وتكون لها إدارات تعمل بشكل لا مركزي في الأقاليم والمحافظات. ايران وفي صحيفة الرأي تحدث طارق المصاروة عن الخطاب الإيراني الهائج الذي لا يهدد أمريكا فقط بقطع امداد النفط المار بمضيق هرمز.. وانما يهدد الدول العربية المنتجة للنفط من البصرة الي الكويت الي السعودية وقطر والبحرين والامارات الي عمان!! ويهدد الي ذلك كل دول العالم المستضعفة التي لن تكون قادرة علي شراء برميل النفط بمئة وخمسين دولارا!!لقد حاولت طهران ان تعرقل صادرات النفط الكويتي ايام الحرب العراقية ـ الايرانية، فكان ان رفعت ناقلات النفط في الخليج العربي الاعلام الامريكية.. وانتهي التهديد عند هذا الحد، فالاسطول السابع كانت له ـ قبل التهديد ـ سفينة واحدة ترفع العلم.. وصار له حاملات طائرات ومدمرات، وصار له قواعد، فالدول العربية الصغيرة علي الخليج لا تملك غير النفط!! وقال المصاروة: ونعود الي حالة الهياج الايراني، فنقول: ان عقلية التهديد بقطع الامداد النفطي عن العرب المسلمين اولا، ثم عن العالم وعقلية التهديد باشعال المنطقة هما نمط من التهديد الذي يمارسه احد الناس بالوقوف علي ظهر عمارة عالية والتهديد بالقاء نفسه. فقد يستطيع مرشد الثورة التهديد بقطع النفط الايراني عن العالم لانه نفطه!! مع ان ريعه يشكل 80% من موازنة الدولة الايرانية اي 80% من خبز الشعب الايراني، لكن المرشد يهدد بقطع النفط العربي.. وهذا ما لا يملكه او يملك التصرف به، واذا كان العرب يعرفون ان هذه التهديدات هي مجرد كلام، فإن الكثيرين يعرفون، ان تهريب الاسلحة وتكديسها في الاردن، او لبنان، او غيرهما انما هي تحضيرات لتفجير المنطقة .. بغض النظر عن الذين يطالهم بشظاياه!حتي الآن لم تخسر حكومة طهران من تصعيد المواجهة ولم يخسر الامريكيون، فكلما ارتفع التصعيد ارتفع سعر برميل النفط. واذا كانت الدول الصناعية باقتصادها العملاق قادرة علي هضم ارتفاع الاسعار، فإن المستضعفين ـ وهذا تعبير ايراني ـ لا يستطيعون هضم ذلك، فعليــــهم ان يستدينوا، او يجوعوا، او تتوقف الآلة المتواضعة في بلدانهم، ونحن نعيش في بلد يشعر الناس فيه، كل يوم، بالمعني المعاشي لارتفاع اسعار الطاقة. والقصة ليست قصة اختراع قنبلة نووية او استعمال الطاقة استعمالات سلمية، فالقنابل النــــووية او مفاعلات توليد الطـــاقة لم تغير كثيرا من حجم باكستان او الهند او الصين. ولم تمنع العدوان عنها، القصة وراء الهياج الايراني هي قصة اخري فقد كان مرشدو الثورة مستــــــعدين للتضحية بمليون ايراني في الحــــرب لتثبيت حكم رجال الدين وخلق مجتمع يلائم هذا الحكم وهم الان مستعدون لكل شيء لضمان استمرار هذا الحكم!!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية