الصحافة كمهنة باقية وما سيتغير الوسيلة فقط… وحضور تشارلز الثالث مؤتمر المناخ يخدم مصالح بلاده

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: وهي تواصل التنقيب، بطلوع الروح عن أي مصدر للعملة “الصعبة” مهما كانت جنسيتها، لم تنس الحكومة أن توجه أذرعها الإعلامية صوب الأثرياء الذين بوسعهم، على حد زعم عدد من الكتاب، إخراج البلد من كبوته الشديدة حال التبرع للخزانة العامة، أو لأي من الجهات أو المرافق التابعة للدولة.. وفيما يتسع النقاش بين تجمعات الأثرياء حول الأسلوب الأمثل في عبور النكبة بأقل الخسائر، ما زال الحديث بين من يكنزون ثرواتهم بالعملة الوطنية، حائرون في البحث عن أفضل السبل للنجاة من الإفلاس، وفي الوقت الذي أصبح العثور على الورقة الخضراء شبه مستحيل، أصبح الذهب البديل الوحيد الآمن حتى الآن.
وعلى مدار يومي السبت والأحد 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول سلط عدد من الصحف الضوء على ثروات الأثرياء العرب، مستندة لمصادر دولية وبينت أن عدد المليارديرات العرب حوالي 22 مليارديرا في قائمة مجلة “فوربس” الأمريكية، وخلال الأشهر السبعة الماضية، تعرض 8 مليارديرات فقط لخسائر، بلغت حوالي 2.9 مليار دولار. الخسارة الأكبر كانت من نصيب أغنى ملياردير في مصر، ناصف ساويرس، بحوالي 800 مليون دولار، ليكون بذلك أكبر الخاسرين في قائمة المليارديرات العرب، بينما خسر الملياردير العماني سهيل بهوان مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة سهيل بهوان حوالي 600 مليون دولار، ليكون بذلك ثاني أكبر الخاسرين ضمن المليارديرات العرب خلال 7 أشهر، يليه رئيس الحكومة المكلّف في لبنان نجيب ميقاتي، وشقيقه طه، إذ خسر كل منهما 400 مليون دولار. وخسر 3 مليارديرات عرب 200 مليون دولار لكلا منهم، ليحلوا في المركز الخامس بين أكبر الخاسرين العرب، وهم: المصري محمد الفايد، مالك فندق الريتز في باريس، وتظهر الأرقام التي جمعتها “فوربس الشرق الأوسط”، انخفاض الثروة المجمعة للمليارديرات العرب بنسبة 3.5% إلى 65.6 مليار دولار في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2022، مقابل 68 مليار دولار في قائمة فوربس للمليارديرات 2022. في المقابل، كان الملياردير الإماراتي مؤسس بنك المشرق، عبدالله بن أحمد الغرير وعائلته، الرابح الوحيد من بين 22 مليارديرا عربيا خلال الأشهر السبعة الماضية. وخرج اثنان من قائمة المليارديرات، وهما المغربي عثمان بنجلون والعائلة، والقطري حمد بن جاسم آل ثاني، من ترتيب فوربس اللحظي للمليارديرات، في حين انضم اثنان آخران هما العماني من أصل هندي، الملياردير مينون، بثروة بلغت 1.6 مليار دولار في 5 أكتوبر، والمصري سميح ساويرس بثروة تقدر بـ1.1 مليار دولار.
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: وجه الرئيس السيسي بمواصلة جهود جميع الجهات المعنية بالدولة لتحقيق الاستغلال الأمثل من الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، التي تهدف إلى تسخير إمكانات الدولة للتعامل الفوري مع مختلف بلاغات الطوارئ من المواطنين، وكذلك مع أنواع الأزمات والأحداث الطارئة والسيطرة عليها وإنهائها باستخدام أحدث وسائل تكنولوجيا الاتصالات، ولتكامل تلك الشبكة الحديثة مع المشروعات التنموية والخدمية في كل أنحاء البلاد، لتصبح منظومة أساسية للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وصون أصول الدولة الآخذة في النمو والتطور. ومن أخبار المدارس: أحال ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم في الغربية، معلمة التربية الفنية في مدرسة كفر العراقي التعليمية، للتحقيق لاستخدامها العصا في العقاب، واستخدام الهاتف المحمول داخل الفصل
البحث عن أعداء

من أبرز معارك أمس هجوم قاده سليمان جودة في “المصري اليوم” ضد المملكة المتحدة: حشدت القاهرة كل أسباب النجاح لمؤتمر المناخ، الذي ينعقد في شرم الشيخ في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ولكن ليز تراس، رئيسة وزراء بريطانيا، لا ترى عواقب تغيرات المناخ في العالم، ولا حتى في بلادها نفسها، ثم تتصرف على هذا الأساس العجيب، والدليل على ذلك ما نُشر عن أنها نصحت الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا، بعدم حضور المؤتمر، الذي ينعقد من أجل قضية لا تستثني بلدا في أنحاء الأرض.. فما تابعناه من تغيرات مناخية صيف هذه السنة يقول إن موضوع المناخ لا يفرق بعواقبه المدمرة بين بلد وبلد. وفي بريطانيا ذاتها كانت الصور المنشورة في الصيف تقول إن مناطق بريطانية تحولت إلى صحراء لأول مرة في تاريخها، وإن حديقة هايد بارك الشهيرة في لندن قد واجهت الجفاف كما لم تعرفه من قبل.. ومع ذلك، فتراس لا ترى هذا، ثم تنصح الملك بعدم الحضور! وليست نصيحتها للملك أول شيء يثير أكثر من علامة استفهام حول ما تقوله منذ أن تسلمت منصبها الشهر الماضى.. فمن قبل كانت قد قالت إنها تفكر في نقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس، وما كادت تقول بذلك حتى أثارت عاصفة من الغضب في المنطقة.. ولم تمر أيام قليلة على موضوع السفارة حتى تداولت مواقع التواصل مقطعا من ڤيديو لها تتباهى فيه بأنها صهيونية كبيرة! ولا معنى لهذا سوى أنها لا ترى شيئا في الاستيلاء على أرض الغير دون وجه حق. ومع هذا كله، فنصيحتها للملك كوم، وما عدا النصيحة كوم آخر تماما، لا لشيء، إلا لأن بلادها استضافت مؤتمر السنة الماضية في مدينة غلاسكو البريطانية، ولا لشيء، إلا لأن الملك تشارلز حضر مؤتمر غلاسكو وتكلم فيه، ووصف المؤتمر بأنه الفرصة الأخيرة في ملف الطقس والمناخ. لقد عاش تشارلز مهتمّا بقضية البيئة والمناخ، وعاش يدعمها في كل محفل، وإذا كان قد دأب على ذلك أميرا، فالمتصور أن يواصل ما كان يهتم به بعد أن صار ملكا، والمتصور أن حضوره في شرم سوف يدعم قضية تشغل العالم كله ولا تشغل مصر وحدها، ثم إنها تهم بريطانيا كما تهم العالم على امتداده. حديث تراس عن السفارة مرة، وعن صهيونيتها الكبيرة مرة أخرى، وعن نصيحتها المريبة مرة ثالثة، كلها أشياء تقول إن بريطانيا مع هذه السيدة لن تكون في حاجة إلى أعداء.

ملائكة يصرخون

هذه رسالة استغاثة مهمة تلقاها محمد أمين في “المصري اليوم” من عدد من كبار الأطباء، يحاولون إرسالها بشكل عاجل إلى رئيس الوزراء لإنقاذ زملاء لهم مصابين بمرض ضمور العضلات، وهم من المتميزين في تخصصاتهم، وقد حاولوا بمعرفتهم الوصول إلى الدواء أو العلاج فلم يفلحوا.. المثير في الأمر أن هؤلاء الأطباء تآكلوا فجأة في عدة أشهر، ومُهدَّدون بالموت، خلال شهور معدودة، مع أن العلاج موجود في أمريكا، ولكن بأسعار باهظة للغاية! هم فقط يريدون قرارا من رئيس الوزراء بالسماح بدخول العلاج إلى مصر.. سبقت هذا محاولات للتواصل مع الرئاسة وإبلاغها بضرورة إنقاذ الأطباء لدورهم في خدمة مصر وتميزهم العلمي والطبي في تخصصاتهم.. يقول الدكتور صلاح الغزالى حرب: إن هذا الطبيب من أفضل الأطباء في تخصصه.. وقد ظهر في الأفق دواء قد ينقذه من هذا المصير، ويأمل الغزالي أن تتدخل الدولة ليصل الدواء إلى مصر بأسرع وقت.. وقد تمت الموافقة على الدواء في أمريكا منذ أيام لوقف هذا المرض الخطير القاتل.. وبالمناسبة فهو المرض نفسه الذي يعانى منه اللاعب مؤمن زكريا. وأنا بدورى أناشد السيد الدكتور رئيس الوزراء سرعة التفاعل مع استغاثات شباب الأطباء.. يقول أحد هؤلاء: أنا طبيب شاب عمرى 45 سنة، تم تشخيص حالتى منذ ثلاث سنوات بمرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض نادر جدّا، وخطير، ويسبب الوفاة في فترة من 3 إلى 5 سنوات، فهو يصيب الخلية العصبية، ويؤدى بالتدريج إلى الشلل في عضلات الجسم، وعضلات التنفس، ما يضطرني إلى استخدام جهاز تنفس صناعى أثناء النوم، وظهر مؤخرا دواء في أمريكا، تم اعتماده من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وتكلفته غالية جدّا، ويتكلف المريض الواحد في السنة 158 ألف دولار.. ويناشد الطبيب المريض رئيس الوزراء التدخل لإنقاذ عشرات المرضى المصابين بالتصلب الجانبي وضمور العضلات. الدكتور صلاح الغزالى من جانبه يطالب بدعم مرضى التصلب الجانبي وضمور العضلات، والسماح بدخول العلاج، وقد اقترحت عليه أن نقوم بحملة لجمع قيمة العلاج لإنقاذ أطباء في قصر العيني، سهروا على راحة المرضى.

أوبك تفوز

ونحن على أبواب الشتاء أوروبا ترتعد فرائصها، وبدوره يتوقع اسامة سرايا في “الأهرام” شتاء صاعقا، تنقص فيه الطاقة، وترتفع الأسعار.. وأمريكا على أبواب انتخابات الكونغرس، والرئيس بايدن يتحسب لأسعار البنزين، وتطورات الطاقة في البلاد.. والحرب الأوكرانية ليس هناك مؤشرات على انحسارها، وتأثيراتها اللاهبة لأسواق الطاقة تتسع – يفاجأ العالم في اجتماع «فيينا» لدول الأوبك (13 دولة)، وأوبك بلس (10 دول، تسيطر على 80% من إنتاج الطاقة المؤكدة في العالم تتخذ قرار خفض النفط بمقدار مليوني برميل يوميا، ويعد هذا أكبر خفض للإنتاج منذ جائحة كورونا منذ عامين، هذا التخفيض (الذى يقترب من 2% من الإنتاج العالمي، كان قرارا صاعقا للأسواق العالمية، خاصة كبار المستهلكين في أمريكا، وأوروبا، والصين، والهند. الجميع شعر بالاستياء، لأنهم تطلعوا إلى انهيار أسعار البترول.. دَويُّ القرار شبيه بما حدث في الأسواق العالمية إبان حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، التي مر عليها منذ أيام 49 عاما، فهل هذا القرار اقتصادي أم سياسي؟ المراقبون للأسواق قالوا إن السعودية (زعيم أوبك)، وروسيا ( أوبك بلس) اتخذتا قرارا سياسيا لإرباك خطوط بايدن، وإزعاج الاتحاد الأوروبي، وهذا التصور بعيد تماما عن الصحة، فـ«أوبك+» اتخذت قرارا اقتصاديا بكل المعايير، وبعيدا عن أهواء السياسة، ورغم أن الإغراء الأمريكي للدول المنتجة بلغ مداه، حيث تلاعبت في المخزونات الاستراتيجية لديها بما قيمته 1.4 مليون برميل في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي حتى تحافظ على الأسعار، فإن «أوبك+» تخوفت مما هو مقبل، حيث أن توقعاتها لعام 2023 فائض في المعروض يبلغ 2.1 مليون برميل، وأنه نظرا لضعف الطلب العالمي، ووفرة المعروض نسبيا، فإن الخفض الحقيقي بما يزيد على مليون برميل يمكن أن يخفض هذا الفائض إلى النصف. باختصار «أوبك+» أنقذت نفسها من الانهيار في أسعار البترول، فليس من الحكمة أن يضحي منتجو النفط بمكاسبهم لمصلحة المستهلكين في أزمة اقتصادية عالمية، ويبقى على العالم أن ينقذ نفسه من الأزمة بالتعاون معا، ووقف الحرب العبثية التي تضر الجميع.

لسانك حصانك

أوساط القضاة تشهد أحداثا مهمة أخبرنا عنها محمد حسن البنا في “الأخبار”: أحسن مجلس القضاء الأعلى بإصدار قرار منع ظهور القضاة في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي. القرار يحفظ هيبة السلطة القضائية، ويتفق مع الدستور والقوانين المختلفة، ويؤكد استقلالية القاضي، ويحميه من الدخول في مهاترات الجدل والحوار، ويبعده عن كل الشبهات ومواطنها، وفى الوقت نفسه ليس صحيحا ما تدعيه بعض المنظمات الحقوقية من أنه يخالف المعاهدات الدولية. وكل ما أتمناه أن يكون القرار نافذا على الهيئات القضائية كافة، لتنتهي الفوضى التي عمت الفترة الماضية وأثرت بالسلب في السلطة القضائية. أختلف تماما مع ما ذهب إليه الأخ والصديق ناصر أمين رئيس مجلس أمناء مؤسسة دعم العدالة (منظمة مجتمع مدني) من انتقاد للقرار الصادر من مجلس القضاء الأعلى، الذي نص على: يحظر على السادة أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة التحدث أو الكتابة أو الظهور في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، أو منصات التواصل الاجتماعي الخاصة والعامة على حد سواء، وذلك بأشخاصهم أو صفاتهم أيا كان الموضوع. اعتبر ناصر أمين القرار يهدر التزامات مصر الدولية، وأنه يمس استقلال القضاة وحقهم في التعبير عن آرائهم وأفكارهم ومعتقداتهم، وفقا لمبادئ الأمم المتحدة. لقد رأينا في الفترات الماضية ظهورا غير مشرف لكثير من أعضاء السلطة القضائية في وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، ورأينا اختراقا لمبادئ العدالة وسيادة القانون، ورأينا حدة في المناقشات أطرافها قضاة، وهو ما لا يليق بالسلطة القضائية. القاضي هو الحصن الذي يلجأ إليه المواطن ويلتمس العدل بين يديه، لا يصح أن يكون القاضي متأثرا بالخصوم، ولا يصح أن يميل إلى طرف على حساب آخر، ولا يصح أن يرتبط بمصلحة مع أو ضد. لقد رأينا البعض من القضاة ممن يعشقون الظهور الإعلامي ويدلون بآراء في مختلف القضايا، أو يسعون لنشر أحكامهم بشكل يوحى بالميل لرأي معين على حساب اتجاه آخر. كل هذه الأمور يجب أن يبتعد القاضي عنها، كما يجب أن نعيد النظر في ترشيحات القضاة للأندية ومراكز الشباب، لأنها بلا شك تؤثر في حيادهم وتخترق حصانتهم. كما تهتم الدولة بالقضاة في توفير متطلبات حياتهم دون إحراجهم، فإن على القضاة احترام حصاناتهم وحيادهم ونزاهتهم فوق منصة الحكم. ومن الواجب على كل مؤسسات الدولة أن تساعد السلطة القضائية في الحفاظ على استقلالها وهيبتها. ومن الممكن حل مشكلات نشر القضايا والأحكام والقرارات بأسلوب يتفق عليه مع القائمين على السلطة القضائية.

في قلب المعاناة

من بين الملتمسين الاعذار للحكومة أكرم القصاص في “اليوم السابع”: العالم أمام أزمة تجري علنا، ولا يمكن إخفاؤها أو تجاهلها، وتستلزم اتخاذ إجراءات لتقليل آثارها، تكاد أزمة الطاقة تعصف بأوروبا والعالم، وتضطر هذه الدول إلى إجراءات تقشف وترشيد، وإجراءات مصرفية ومالية، لمعالجة التداعيات المتسارعة، توقف الإنتاج، ونقص السلع، مع ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، يدفع فئات كثيرة إلى مستويات اجتماعية أقل، والأسعار في أوروبا تتجاوز حواجز الإمكان لبعض الأسر. اقتصادنا ليس بعيدا عن الأزمة وهناك محاولات للتعامل مع هذه التداعيات بالشكل الذي يخفف من آثارها، ويسعى لعلاج آثارها، انتظارا للحظات يمكن فيها المرور من الأزمة لاستكمال العمل نحو المستقبل، وعندما نقول هذا فنحن نشير إلى سياقات واضحة، وأزمة تفرض نفسها على العالم، الأمر لا يتعلق بإخفاء أو تبرير، بل محاولة فهم ومشاركة، تضاعف من القدرة على الفعل، واستعادة التوازن، مع استمرار التنمية ورفع النمو، وصولا إلى الاطمئنان والتماسك بعيدا عن التهويل أو التهوين. الأزمة ليست خافية، خاصة في جزئها العالمي، وردود الأفعال في أوروبا والعالم، والتعامل معها ممكن من خلال الإجراءات التي تعيد رسم الصورة، لكن التعامل استنادا لسوابق نجح فيها الشعب في عبور الأزمة والانتصار عليها وتجاوزها، ونظرة على تسع سنوات وحجم التحديات والمشكلات التي واجهتها مصر الدولة والشعب تقدم تجربة للتعامل مع الصعاب وعبورها. وفى مصر هناك إجراءات اجتماعية ودعم للأسر لمدد تصل إلى 6 أشهر أو أكثر، والحفاظ على أسعار الخبز والمواد الأساسية لملايين الأسر، مع إجراءات أخرى واستمرار العمل في المشروعات مثل مبادرة «حياة كريمة»، أو المشروعات الزراعية التي أسهمت في تأمين نسبة من المحاصيل ومنها القمح، وهذه المشروعات كانت محل تشكيك، وشائعات عن عدم القدرة على إنجازها، ووصل الأمر إلى أن تصبح شبكات الطرق، ومحطات الكهرباء، أو المدن السكنية ومصانع النسيج والمواد الغذائية والأدوية محل تساؤلات.

تصدير البؤس

أعرب أكرم القصاص عن تأييده للرئيس السيسي، حينما قال بمناسبة ذكرى العبور إن توصيف الأزمة وتشخيصها والتخطيط والإخلاص هي السبيل للتعامل مع الأزمة وعبورها، وهو رد على من يسعون لتصدير اليأس والدعوة للاستسلام أو التراجع، من خلال نشر الآراء والمعلومات المغلوطة، بهدف كسر الروح ونشر الإحباط واليأس. وهي إشارة واضحة إلى قوى مختلفة تحاول تصدير اليأس، وهناك فرق بين محاولة توصيف أزمة اقتصادية تنعكس علينا، وطرح آراء تتفاعل مع الواقع، وهنا فإن الحوار والرأي المتنوع والقلق ليسوا من المحرمات، لكن فقط البحث عن تصورات وسيناريوهات تقرأ ما يجري بشكل موضوعي وبناء على معلومات، ومن تجربة المصريين على مدى 9 سنوات، فقد عبرنا مراحل أكثر صعوبة، ونجحت الدولة في تخطيط وتنفيذ مشروعات كبرى في البنية الأساسية والزراعة، واستعادت مشروعات وصناعات، مع خطوات في تأسيس مجالات التنمية وفتح الباب لاستثمارات من الداخل والخارج. ولا أحد يمكنه إنكار أو إخفاء ما يجري، لكن أيضا لا يمكن لعاقل أن يحاول قراءة ما يجري وهو ينكر الأزمة العالمية، هناك فروق في حجم وشكل كل اقتصاد، وظروف كل دولة، وبعض من يتحدثون عن الأزمة، يطلبون وقف مشروعات التنمية، أو حياة كريمة، أو النقل والصناعة، دون أن يقدموا براهين على أن التوقف ينهى الأزمة، القلق مشروع ومقدر، لكن تصدير اليأس والإحباط، لا يقدم حلا، ونكرر أن المجال مفتوح للآراء والحوار، مع نظرة شاملة لما يجري.

محفورة في الذاكرة

ما زال مرسي عطا الله يعيش في “الأهرام” ذكريات الانتصار التي لا تنسى: لم تكن قد مرت سوى 6 ساعات فقط على انطلاق الهجوم المصري الكاسح عند الساعة الثانية ظهرا يوم السادس من أكتوبر/تشرين الأول الذي بدأ بالضربة الجوية، واستتبعه هدير المدفعية الثقيلة على امتداد الجبهة بطول 180 كيلومترا من بورسعيد شمالا وحتى عيون موسى جنوبا حتى تأكد لمركز العمليات الرئيسية، أن فرق المشاة المصرية الخمس قد عبرت قناة السويس باندفاعات جسورة للمقاتلين، وهم يسبحون فوق مياه القناة وغيرهم يمتطون القوارب المطاطة باتجاه الضفة الشرقية، وهم يحملون الأعلام المصرية ويتسلقون الساتر الترابي ويقتحمون النقاط الحصينة لخط بارليف بأجسادهم. خلال 6 ساعات فقط نجح جنود المشاة المصريون في إقامة ثلاثة جسور قوية عند القنطرة والإسماعيلية وشمال البحيرات المرة تعززها عشرات من الدبابات البرمائية، التي عبرت هي الأخرى قناة السويس عبر منطقة البحيرات. خلال الساعات الست الأولى تمكن وحوش الصاعقة من السيطرة على مضايق سيناء ومحاصرة الطرق والمحاور الرئيسية، بالتزامن مع نجاح القوات البحرية المصرية في تدمير عدد من القطع البحرية المعادية، أربع منها في خليج شرم الشيخ وعدد آخر عند الساحل الشمالي لسيناء، بتعاون وتنسيق كامل مع أبطال الصاعقة. فى 6 ساعات فقط تمكنت مفارز قوات الصاعقة والمظلات من تدمير شبكة الاتصالات، التي تربت بين حصون خط بارليف وقيادة المؤخرة قرب المضائق، في الوقت الذي كانت قوات مصرية خاصة قد تمكنت من قص الخراطيم وسد المواسير التي جهزتها إسرائيل داخل النقاط الحصينة في خط بارليف ليتدفق منها السولار المشتعل والمصحوب بقنابل النابالم لتحويل مياه القناة وسمائها إلى كتلة من النيران الملتهبة، للحيلولة دون أي عملية عبور للقوات المصرية. وبينما كان صوت القصف المدفعي بالغ العنف، غطى على صوت مدفع الإفطار ليوم العاشر من رمضان كانت طلائع من القوات الخاصة المصرية تسابق الزمن على طول خط المواجهة لكي تنتهي من فتح الثغرات في حقول الألغام حتى تتمكن المدرعات المصرية من شق طريقها إلى قلب سيناء.
محفور في الذاكرة

مضى يحيى حسين عبد الهادي في “المشهد” مشيدا ببطل أكتوبر الذي تعرض للظلم حيا وميتا الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان القوات المسلحة في حرب أكتوبر: فتعرّض للظلم والجحود والخِسَّة على مدى سبعةٍ وثلاثين عاما.. فكان هو الوحيد الذي لم يتم تكريمه بأي نوعٍ من أنواع التكريم، وتم تجاهله في الاحتفالية التي أقامها مجلس الشعب لقادة الحرب، وأُزيلت صورته من صور غرفة عمليات الحرب ومن بانوراما حرب أكتوبر/تشرين الأول في تزويرٍ فاضحٍ يُدين فاعلَه.. وتم تجريده من نجمة الشرف وأُوقف معاشه المستحق عنها، وعاش على إيرادات قطعة أرض ورثها عن أبيه.. وظل هذا القائد المصري الأسطوري الشريف يستمع إلى أكاذيب الإعلام، وهي تُعيد التأريخ لهذه الحرب وتطمس دوره فيها وتُعلي من أدوار آخرين.. بل إن مبارك حَبَسَه عاما ونصف العام، وكأنَّ في سجون هذا البلد مكانا محجوزا دائما للأنبياء والشرفاء.. حتى في معركته تلك مع الخِسَّة والنذالة، انتصر الشاذلي بصموده على ظالميه، ولم يخذل حُسنَ ظنِّنا به.. فلم يلتمس عفوا من مبارك.. ولم يَحنِ هامتَه إلا لخالقه.. وكان كعهدنا به جبلا شامخا صبورا عزيزا أبيا.. وتحمّل بروحه العذبة، وابتسامته التي تختصر روح مصر الضاربة في عمق الزمان.. تحمّل سفالات ورذالات الصغار وخِسّتهم.. إلى أن صعدت روحه إلى بارئها في توقيتٍ مدهش (10 فبراير/شباط 2011..) ما أجمل أن تنتهي رحلة العمر دون أن تحني هامتك ولو مرة واحدة، رغم طول الرحلة ومشقتها. وفى اليوم التالي (11 فبراير 2011) كان الجسد الطاهر يُشَّيَع إلى قبره مصحوبا بدعاء المصريين ومحبتهم.. بينما ظالِمه يُشَّيَعُ مصحوبا بلعنات المصريين هاربا من قصره الرئاسي إلى شرم الشيخ. فيا حبيب مصر وقرة عينها وبطلها الكبير سيادة الفريق سعد الدين الشاذلي.. جزاك اللهُ عن وطنك خير الجزاء.. وسامِحْنا.. ولتهنأ روحك في سلامٍ بعد رحلة العمر القاسية، في مكانها الطبيعي مع النبيين والصديقين والشهداء.. وحسُن أولئك رفيقا.

ساعات عصيبة

نتوجه نحو الصراع المحتدم بين واشنطن وموسكو بصحبة جلال عارف في “الأخبار”: أثار الرئيس الأمريكي بايدن قلق الجميع بالحديث عن إمكانية اندلاع حرب نووية تنهي العالم، على خلفية التصعيد المستمر في حرب أوكرانيا، وبالتحذير من أن بوتين، لا يمزح عندما يتكلم عن الاستخدام المحتمل لأسلحة نووية تكتيكية، أو أسلحة بيولوجية أو كيميائية. وبأن احتمال الصدام مع روسيا هو الأقوى منذ أزمة الصواريخ الكوبية قبل ستين عاما. البيت الأبيض سارع للتخفيف من حدة التصريحات، مؤكدا أنه لا توجد أي دلائل على اعتزام روسيا اللجوء للسلاح النووي. وروسيا من جانبها كانت قد أكدت قبل ذلك التزامها بعدم استخدام السلاح النووي، وأكدت أن حديث بوتين، لم يتطرق لذلك، بل كان حديثا عاما عن استعداد روسيا لاستخدام كل الوسائل لوقف أي اعتداء عليها. أما حديث الرئيس الأوكراني عن «ضربات استباقية»، لمنع روسيا من استخدام النووي، فلم تؤخذ على محمل الجد لا عند صدورها ولا عند التراجع عنها! جيد أن يكون هناك احساس بالخطر المتزايد، وأن يتراجع الطرفان الروسي والأمريكي عن التلويح بالنووي، لكن مناخ التصعيد مستمر، ومع ذلك قد يكون لافتا أن بايدن في خطاب التحذير من حرب نووية تنهي العالم، قد أشار إلى أن بوتين يتعرض لضغوط سياسية متزايدة في الداخل، وقد يجد نفسه دون مخرج.. فيلجأ – كما يرى بايدن- إلى الأسلحة المحظورة وتكون الكارثة! قد يكون الحديث عن مخرج لبوتين من الرئيس الأمريكي ولو بهذه الصورة السلبية تطورا إيجابيا، خاصة إذا اقترن مع إشارة سبقته من بايدن عن عدم استبعاده عقد لقاء مع بوتين على هامش اجتماع مجموعة العشرين في إندونيسيا الشهر المقبل، وهو الذي قال قبل ذلك إن على بوتين أن يرحل! وهو أيضا الذي يعرف أن تكلفة الحرب فوق احتمال الجميع بما فيها أمريكا نفسها! أمامنا بضعة أسابيع قبل أن توقف ثلوج الشتاء القتال على الأرض في أوكرانيا، وسوف يسعى كل طرف قبل ذلك لتحسين مواقعه. قد يكون ذلك تمهيدا لتفاوض ما زالت أبوابه مغلقة، وقد يكون استعدادا لجولة أخطر وأصعب في هذه الحرب التي لن ينتصر فيها أحد. إذا تم لقاء إندونيسيا بين بايدن وبوتين فسوف يكون هذا إعلانا بأن الفصل الأسوأ من الأزمة قد انتهى.

ليس أسود تماما

يكاد يجمع الكثيرون أن الصحافة ومن يعمل فيها ينتظرهم مستقبل قاتم غير أن عماد الدين حسين رئيس تحرير “الشروق” يبدو متفائلا، رغم إقراره بأن هناك مشاكل وأزمات وتحديات صعبة تواجه الصحافة المصرية والعربية، بل العالمية، لكن ذلك لا يجعلنا نتعامل مع الأمر وكأنه نهاية درامية لهذه المهنة شديدة الأهمية. الصحافة لا تعني فقط الصحف الورقية، بل تعني كل ما يتم إنتاجه من صحافة وإعلام بغض النظر عن الوسيلة، سواء كانت ورقية أو تلفزيونية أو رقمية أو عبر أي وسائط، بما فيها التليفون المحمول. الصحافة كمهنة باقية حتى تقوم الساعة، الذي سيتغير فقط هو الوسيلة. وتاريخ هذه المهنة شهد العديد من الوسائل من أول النقش على الجدران مرورا بالكتاب والإذاعة والتلفزيون، نهاية بالإنترنت وتطبيقاته وتجلياته المختلفة. وإذا كانت الصحف الورقية تراجعت كثيرا، فإن الصحافة الرقمية توسعت بشكل أكبر. في الماضي كانت بعض الصحف توزع مليون نسخة أو أكثر في أعدادها الأسبوعية، ثم تراجع هذا الرقم إلى أقل من 50 ألف نسخة، لكن الجدير بالملاحظة، أن الموقع الإلكتروني لبعض الصحف يتراوح عدد متابعيه من خمسة ملايين إلى العشرين مليونا. علينا أن نهتم بالمضمون والمحتوى، لأن ذلك هو الذي سيحل غالبية المشكلات.

مطلوب أوكسجين

وجود محتوى متميز ومتنوع وتنافسي في ظل حرية حقيقية أو حتى هوامش منها، هو الذي يشكل على حد رأي عماد الدين حسين، الأوكسجين الأساسي لمهنة الصحافة والإعلام، وبغير ذلك تضمر هذه المهنة ويتراجع دورها وتأثيرها وينصرف الناس إلى منصات أجنبية بعضها متربص وغير أمين. لكن بجانب الحرية هناك عوامل مهمة يجب توافرها وأهمها الكفاءة والتدريب والتأهيل وحسن الإدارة الاقتصادية للمؤسسات، ومن دون ذلك لن تتقدم الصحافة، حتى لو تمتعت بكل درجات الحرية، فغياب التأهيل والتدريب في ظل الحرية يعنى تحول الأمر إلى فوضى عارمة. وسائل التواصل الاجتماعي وبحكم تعريفها ليست وسائل إعلام. هي تعتاش على الإعلام الحقيقي، ولا يمكن أن تحل محله مهما انتشرت. الأصل هو وجود وسائل إعلام تقليدية أو غير تقليدية، تقدم أخبارا وتقارير وتحليلات تخضع للقواعد المهنية، ويمكن التحقق منها ومحاسبتها. هذه المواد الصحافية هي التي يمكن أن نراها على وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى ما ينشره بعض الأفراد المعروفين والمشهورين في صفحاتهم أو مدوناتهم، فيمكن أيضا أن يخضع للتدقيق المهني ويتعامل معه القانون باعتباره وسيلة إعلامية. قلت إنه إذا استطاعت الصحافة المصرية أن تواجه مشاكل الصناعة الصعبة وارتفاع الأسعار، وأن تدرب محرريها طوال الوقت خصوصا على قواعد المهنة، وحسن استعمال التكنولوجيا، وإذا توافر هامش حرية معقول، فإن الصحافة المصرية بما فيها الورقية يمكنها استعادة معظم عافيتها في وقت قريب جدا.

صدقوا الله

لو تأملنا تركيبة المؤمنين الأوائل الذين صدّقوا برسالة النبي، صلى الله عليه وسلم، فسوف نجد وفق ما يرى الدكتور محمود خليل في “الوطن” أن القاسم المشترك بين معظمهم هو الوعي بمفهوم النبوة وما يجب أن يتوافر في النبي من خصال وسمات. فأبو بكر الصديق كان شخصية قريبة الشبه بالنبي، في ما يتعلق بالميل إلى العزلة والتأمل، وما يولده ذلك في النفس من حكمة. ومن المشهور عن هذا الصحابي الكريم أنه أنشأ في داره ما يشبه الخلوة، كان يخلو إلى نفسه فيها قبل البعثة، يتأمل فيها شؤون الحياة، ويتعبّد فيها للواحد الأحد بعد إيمانه بالنبي. وبلال الحبشي هو ابن ثقافة دينية مسيحية، وكانت أمه أميرة حبشية أسرها العرب بعد أن دحر الله حملة أبرهة على البيت الحرام، وصهيب بن سنان (الرومي) أقام بين الروم فترة وعاش الثقافة المسيحية في أوساطهم، وسلمان الفارسي ابن حضارة، دأب قبل إسلامه على البحث عن حقيقة الدين، آمن بالمجوسية فترة من عمره، ثم انفلت منها وآمن بالمسيحية، وأخذ يتنقل من مدينة إلى مدينة ومن كنيسة إلى كنيسة حتى سمع عن محمد صلى الله عليه وسلم فذهب إليه وآمن برسالته، وعمّار بن ياسر كان حكيما بالفطرة واكتسب المزيد منها بالترحال. تصورات هذه المجموعة من المؤمنين عن النبوة والنبي كانت مخالفة لما هو شائع لدى أهل مكة، فأهل مكة يريدون نبيا أسطورة صاحب خوارق ومعجزات قادرة على إدهاشهم، وليس إفهامهم المعنى الحقيقي للإيمان، في حين علم هؤلاء المؤمنون الأوائل من ثقافتهم الدينية السابقة أن النبي بشر عادي يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، والفارق بينه وبين غيره أن سيرته في الحياة تشهد بالحكمة، وأن الخبر يأتيه من السماء ليحمل رسالتها إلى العالم.

ثابتون على الحق

أكثر ما كان يميز هذه المجموعة من المؤمنين الأوائل بحسب رأي الدكتور محمود خليل هو الصدق والإيمان: «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه». وهما خصلتان مطلوبتان في أي مسيرة نضالية تخوضها قلة ضد كثرة غالبة رافضة لفكرهم الإيماني. هذه القلة تكفي جدا لنُصرة فكرة أو قناعة، ولا يحتاج النبي الذي يقودها أكثر منها لنشر رسالته بين الناس، لذلك فقد خاطب القرآن الكريم محمدا بقوله تعالى: «يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين». قدّم المؤمنون الأوائل أرفع نماذج التضحية دفاعا عن إيمانهم، وكل اسم من الأسماء التي ذكرتها لك كان له فضل كبير في خدمة هذا الدين، فأبوبكر ضحَّى بكل ما يملك في سبيل إيمانه، وبلال المؤذن تحول إلى أيقونة إيمانية بسبب ما تحمَّله من عذاب في سبيل إيمانه تتعلم منها الأجيال المتتالية معنى الثبات على الموقف، وصهيب ترك كل ما يملك من مال في سبيل إيمانه، وعمار بن ياسر ظل يقاتل ويناضل في سبيل إيمانه حتى لقى وجه ربه شهيدا وهو شيخ طاعن في السن، وسلمان الفارسي عاش عقلا ناقدا يدافع عن قناعاته، دون أن يخشى في الله لومة لائمة. صحابة النبى، صلى الله عليه وسلم، مثلوا ثمرة التربية المحمدية التي غرست في نفوسهم الطيبة أجمل معاني الإيمان وأكملها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية