الصحافيون الجزائريون يحيون يوم حرية الصحافة في تجمع محتشم

حجم الخط
0

مراسلون بلا حدود: الجزائر في المرتبة 126 عالميا

الجزائر ـ “القدس العربي”: نظم الصحافيون الجزائريون أمس تجمعا بساحة حرية الصحافة بشارع حسيبة بن بوعلي احد اكبر شوارع العاصمة الجزائرية إحياء لليوم العالمي لحرية الصحافة وتخليدا لارواح الصحافيين الذين اغتيلوا خلال العشرية الاخيرة من القرن الماضي.

ولكن التجمع الذي دعت إليه النقابة الوطنية للصحافيين لم يجلب إليه إلا قلة قليلة من الصحافيين في يوم غائم خيم عليه جو باهت تم الوقوف خلاله دقيقة صمت حيث اقتصر الحضور علي عائلات بعض الصحافيين المغتالين ورئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم وبعض المسؤولين. وقد تم بالمناسبة إقامة ألواح خشبية ألصقت عليها صور كل الصحافيين وعمال قطاع الإعلام الذين اغتيلوا علي ايدي عناصر الجماعات المسلحة منذ بداية 1993 والي غاية 1996 وتاريخ ومكان اغتيالهم.

واستعاد الصحافيون الذين حضروا الي ساحة حرية الصحافة صور اولئك الذين كانوا الي وقت قريب من اعز أصدقائهم قبل ان يغتالوا بغتة لا لسبب الا لان فتاوي الجماعات المسلحة أصدرت حكما باعدامهم لأنهم من مساندي الطاغوت في إشارة الي السلطة الجزائرية آنذاك.

يذكر ان عمليات الاغتيال طالت أكثر من 100 صحافي وعامل في القطاع ينتمون الي مختلف الصحف ووسائل الإعلام الحكومية والخاصة دون استثناء.

وتزامن هذ الاحتفال مع تقرير اسود أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود الدولية والتي تهتم بواقع حرية الصحافة في العالم. وأكدت في الجزء المخصص للجزائر استمرار المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون الجزائريون من طرف السلطة الجزائرية وخاصة ما تعلق بالمتابعات القضائية والسجن والقضايا المرفوعة ضد الصحافيين.

واشارت الي ان السلطات الجزائرية لا زالت توظف القضاء لاحكام سيطرتها علي الصحافيين.

واعتبرت ان قانون العقوبات وميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي يمنع الصحافيين من المتاجرة بالماساة الوطنية هي شكل من اشكال الضغط علي رجال الإعلام في اشارة الي منع الصحافيين من تناول مسالة العفو عن المسلحين السابقين بالانتقاد.

وادرجت المنظمة مراسلون بلا حدود الجزائر في المرتبة 126 في ترتيب درجات احترام حرية الصحافة في العالم.

وبعث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بهذه المناسبة رسالة الي العاملين في قطاع الاعلام حيا من خلالها التضحيات التي قدمها الصحافيون الجزائريون ثمنا من اجل حرية الاعلام خلال المأساة التي عرفتها الجزائر في الـ15 سنة الماضية.

وطالب الرئيس بوتفليقة الصحافيين بتحويل مهنتهم الي رافد من روافد التقويم الوطني في اشارة الي سياسة المصالحة التي يطبقها منذ توليه الرئاسة في البلاد سنة 1999. وطمأن الرئيس بوتفليقة الصحافيين بان الحماية لهم مضمونة بالاضافة الي التكفل بتكوينهم المتواصل من خلال انشاء مركز للتكوين تجاوبا مع ما تقتضيه التحولات العميقة التي فرضتها الثورة الاعلامية في العالم بالإضافة الي تكييف وسائل العمل ودعم الوسائل الحالية لتقديم خدمة عمومية اكثر فعالية.

ودعا الصحافيين الي المساهمة في ترقية المهنة وجعلها حرة ومهنية ومستقلة مشبعة بالدور المنوط بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية