الصحافيون الفلسطينيون عرضة للاعتداءات في ظل انعدام الأمن والسلامة الشخصية

حجم الخط
0

تواصل المطالبة باطلاق سراح الان جونستون في اليوم العالمي للصحافة:

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: احتفل الصحافيون الفلسطينيون والأجانب العاملون في الاراضي الفلسطينية امس باليوم العالمي للصحافة وسط ظروف عمل صعبة جراء الاعتداءات الداخلية والاسرائيلية.

وفيما تمنع سلطات الاحتلال الاسرائيلي الصحافيين الفلسطينيين من حرية الحركة وتعتدي عليهم، وتعتقل العديد منهم في سجونها اضافة الي منعهم من دخول مدينة القدس او الاراضي المحتلة عام 1948، بات انعدام الامن الشخصي لهم في الاراضي الفلسطينية عقبة جديدة تضاف الي ما يمارسه الاحتلال ضدهم.

وأفادت الهيئة الفلسطينية لحقوق المواطن أن مناطق السلطة الفلسطينية شهدت منذ بداية عام 2006 تزايداً ملحوظاً في عدد حوادث الاعتداء علي الصحافيين والتي تمت من قبل أفراد مجهولين ومجموعات مسلحة محسوبة علي تنظيمات سياسية.

ورصدت الهيئة منذ بداية العام الماضي وقوع حوالي 29 حادث اعتداء، بعضها استهدف مؤسسات مهنية مثل مكاتب القنوات الفضائية العربية، والبعض الآخر استهدف وسائل إعلام فلسطينية، اضافة الي ارتفاع عدد الصحافيين الذين تمّ اختطافهم من قبل أشخاص مسلحين، منذ التاريخ ذاته الي حوالي 7 صحافيين وعاملين في وسائل إعلام محلية وأجنبية، يضاف إليهم 5 حالات اختطاف في العام 2005. ومن الجدير بالذكر ان عمليات الاختطاف المذكورة انتهت جميعها بإطلاق سراح المختطفين، باستثناء الصحافي البريطاني ألان جونستون الذي تم اختطافه بتاريخ 12/3/2007 ولم تتمكن السلطة من إطلاق سراحه حتي الآن رغم إعلانها عن معرفتها بهوية الخاطفين، وفقاً لما أعلنه أكثر من مسؤول فلسطيني.

ومن المعلوم فلسطينيا ان المسؤولين عن عمليات اختطاف الصحافيين والاجانب في الاراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة لم يتم اعتقالهم او تقديمهم للعدالة رغم معرفة الاجهزة الامنية هوياتهم. وطالبت الهيئة الفلسطينية لحقوق المواطن الجهات الأمنية الفلسطينية المختصة بإتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمن وسلامة الصحافيين العاملين في مناطق السلطة، وذلك من خلال التدابير التالية: 1 ـ وجوب قيام أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية المختصة بالعمل الفوري علي إطلاق سراح الصحافي البريطاني ألآن جونستون، وتحملها المسؤولية الكاملة عن سلامته وأمنه الشخصي. 2 ـ وجوب قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بكشف الملابسات التي حالت حتي الآن دون إطلاق سراح الصحافي جونستون ما دامت هوية المختطفين معروفة.3 ـ وجوب قيام الأجهزة المختصة بملاحقة كافة مرتكبي جرائم الاعتداء والاختطاف التي طالت الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وتحويل مرتكبي هذه الجرائم الي العدالة لنيل جزائهم.4 ـ وجوب الكشف عن نتائج التحقيقات التي أجرتها الأجهزة المختصة في حوادث الاعتداء علي الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.5 ـ وجوب توفير الحماية الأمنية للصحافيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. ومن جهته اكد مركز الميزان لحقوق الإنسان امس أن حرية العمل الصحافي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، كالحق في حرية الرأي والتعبير، والوصول الي المعلومات وتداولها وإشاعتها، وهذه لا يمكن ضمان احترامها دون حماية حرية العمل الصحافي.

وأشار المركز، في بيان له بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الي ضرورة كشف النقاب عن الممارسات الاسرائيلية التي تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، سواء ما تعلق منها بالانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، كجرائم القتل العمد وخارج نطاق القضاء، والاعتقال التعسفي وممارسة التعذيب وهدم وتجريف الأراضي الزراعية واستهداف الممتلكات الخاصة والمنشآت المدنية. ومن جهة اخري شدد مركز الميزان علي أهمية حماية حرية العمل الصحافي في الأراضي الفلسطينية، بما يخدم قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية والحكم الصالح، وقال إنه يشعر بالأسف الشديد في أن تمر هذه المناسبة، فيما آلان جنستون لم يزل مسلوب الحرية ويحتجز في مكان ما، دون أن ترقي جهود السلطة الوطنية الي مستوي تأمين الإفراج عنه.

وأضاف أنه يعتقد أن استمرار عمليات خطف الصحافيين والاعتداء علي المؤسسات الإعلامية، من شأنه أن يدفع الصحافيين الأجانب والوكالات الصحافية الي مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة والإحجام عن القدوم إليها، وهو أمر سيجعل المدنيين الفلسطينيين عرضة للانتهاكات الإسرائيلية، ولكن دون أن يطلع العالم علي حقيقة ما يجري، ما من شأنه أن يطلق يد الاحتلال. هذا وفيما تتواصل الاعتداءات علي الصحافيين الفلسطينيين عبرت الفصائل الفلسطينية عن رفضها لتلك الاعتداءات وعبرت عن تضامنها مع الصحافيين.

وفي هذا الاتجاه هنأت حركة حماس كافة الصحافيين بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي. ودعا متحدث باسم حماس الي إعادة الاعتبار لدور الصحافة والإعلام وهيبتها ومكانتها كسلطة رابعة بما يعزز حرية التعبير وينأي بساحات تبادل الرأي عن الحزبية والتحريض واحتكار الحقيقة.

وجدد المتحدث دعوته الي إطلاق سراح الصحافي جونستون، مطالبا كافة الجهات المعنية سياسياً وأمنياً ببذل كل ما يمكن من أجل ضمان الإفراج عنه سالماً.

ومن ناحيتها طالبت كتلة فتح البرلمانية امس الجميع باحترام حرية الصحافة، وتقدمت بالتهنئة لكافة الصحافيين في العالم وبالأخص في فلسطين، لجهودهم الرائعة في نقل الوقائع بشكل موضوعي، معرضين حياتهم للخطر، حيث يعتبر الصحافيون الرقيب المحايد والسلطة الرابعة. وبمناسبة يوم حرية الصحافة طالبت كتلة فتح البرلمانية بإطلاق سراح جونستون فوراً، دون أي شروط، وقالت: إن عمليات الاختطاف التي كان آخرها جونستون ليست من عادتنا، فنحن الفلسطينيين عانينا أكثر من غيرنا من عمليات الاختطاف والقتل وإطلاق النار صوب صحافيين ومعداتهم، وتهديد العشرات منهم أثناء تأدية عملهم في ظروف بالغة التعقيد علي أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت: بلغ عدد الصحافيين الذين قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتصفيتهم 17 صحافياً، من بينهم العديد من المتضامنين الأجانب، ومن الأحري بنا تكريم الصحافيين ومنحهم الأوسمة علي أعمالهم الخطرة. كما طالبت كتلة فتح البرلمانية المجلس التشريعي الفلسطيني بسن مواد قانونية، تعاقب كل من يرفع السلاح أو يقمع ويهدد الصحافيين، وإنزال أشد العقوبات في وجه كل من تسول له نفسه بالاعتداء عليهم. ومن جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين علي ضرورة وضع قضية إقرار قانون عصري، يحفظ للصحافيين حقوقهم ويحدد واجباتهم علي رأس أولويات المجلس التشريعي.

وشددت الجبهة في بيان بمناسبة يوم الصحافي العالمي علي ضرورة الإفراج الفوري عن جونستون وتقديم الاعتذار لكل الصحافيين، الفلسطينيين منهم والأجانب من قبل كل المؤسسات التي اعتدت عليهم بشكل أو بآخر، وتقديم المعتدين ومن أصدر التعليمات إليهم بالاعتداء للمحاسبة القانونية.

ودعت الي الاحتفال بالصحافيين تكريماً لهم ولتضحياتهم بشكل سنوي، والي التأكيد علي احترام حرية الرأي والتعبير، وحريات التنقل، والوصول الي المعلومات بحرية وشفافية، مطالبة اتحاد الصحافيين الدوليين بتنظيم أوسع حملة تضامنية مع الصحافي الفلسطيني وقضاياه العادلة.

ومن جهته أكد وزير الإعلام الفلسطيني الدكتور مصطفي البرغوثي أن المهمة الأساسية لوزارة الإعلام هي ضمان حرية الصحافة وحرية الكلمة.

وجدد البرغوثي في بيان صحافي بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي التأكيد علي أهمية حماية الصحافيين من بطش الاحتلال الإسرائيلي ومن الفلتان الأمني وإعادة الاعتبار الي الدور الريادي للإعلام وصون مكانته، وإفراد مساحة لحرية الرأي وحرية الكلمة. وشدد البرغوثي علي أهمية الدور الذي تقوم به الصحافة لفضح الممارسات الإسرائيلية، وإسناد نضال الشعب الفلسطيني ونقل الرواية الحقيقية عما تقوم به إسرائيل من إجراءات تعسفية ضد الفلسطينيين وأرضهم. ودعا الي إعطاء فرصة للصحافيين ليقوموا بدورهم بحرية دون ممارسة أي ضغوط عليهم أو إرهاب فكري، مؤكداً علي ضرورة العمل الحثيث لإطلاق سراح جونستون، لما يشكل اختطافه من إساءة لسمعة ونضال الشعب الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية