الصحافيون الفلسـطينيون ينظمون إعـتصاماً في غزة احتجاجاً علي محاولة القوة التنفيذية إعتقال أحدهم

حجم الخط
0

غزة ـ “القدس العربي” من أشرف الهور:

نظم العشرات من الصحافيين الفلسطينيين أمس الأحد اعتصاماً أمام مقر نقابة الصحافيين بمدينة غزة احتجاجا علي تعرض بعضهم للاعتداء من قبل القوة التنفيذية، والتي كان آخرها محاولة اعتقال أحدهم مساء السبت. وشارك في الاعتصام الذي دعت إليه لجنة حماية الصحافيين في النقابة ممثلون عن المؤسسات الأهلية والحقوقية وقادة بعض التنظيمات.

ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات أكدوا فيها رفضهم لكافة أشكال الارهاب المادي والمعنوي الهادفة إلي تكميم الأفواه والتعتيم وحجب الحقيقة، مطالبين بإعطاء الصحافيين حرية كاملة في عملهم في الأراضي الفلسطينية.

يشار إلي أن الصحافيين في غزة يسعون إلي تنظيم مسيرة راجلة تجوب شوارع مدينة غزة الثلاثاء القادم، إحتجاجا علي الممارسات التي تنفذ ضدهم.

يشار إلي أن عددا من الصحافيين الفلسطينيين في غزة تعرضوا ظهر الجمعة إلي اعتداء من قبل القوة التنفيذية التابعة للحكومة المقالة في غزة أثناء تغطيتهم لمسيرة قام بها نشطاء من حركة فتح.

ومساء السبت الماضي حاول أعضاء من القوة اعتقال الصحافي صخر أبو العون مدير مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في قطاع غزة، وعضو مجلس إدارة النقابة، إلا أن تدخل الصحافيين الذين وصلوا علي الفور إلي منزل أبو العون أفشل عملية الاعتقال.

وأكد مقربون من أبو العون أن محاولة الاعتقال جاءت علي خلفية تصريحات أبو العون التي ندد فيها بـ اعتداءات القوة علي عدد من الصحافيين الجمعة الماضية.

وفي كلمة له قال شمس عودة رئيس لجنة حماية الصحافيين خلال الاعتصام إن تظاهرة الصحافيين اليوم تأتي احتجاجا علي الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون في قطاع غزة علي أيدي القوة التنفيذية.

وأكد أبو العون علي أن مسلسل الاعتداءات التي تنفذ ضد الصحافيين ما زال مستمرا بأساليب مختلفة.

وقال لم يعد هناك أي مراعاة لحريات العمل الصحافي في قطاع غزة بالرغم من الوعود المتكررة التي تصدر عن قادة الحكومة الفلسطينية باحترام الحق في حرية الرأي والتعبير.

ومن جانبه قال داوود شهاب ممثل حركة الجهاد الاسلامي إن ما يثير الغرابة والاستياء والحزن ان الذين كانوا يتصدون للصحافيين ويعتدون عليهم ويمنعون صحفهم من التوزيع كان الاحتلال أما اليوم فالصورة مختلفة حيث يتعرض الصحافيون الي الاعتداءات والمنع من أبناء جلدتهم.

وأضاف الرجال الذين حملوا الهم الفلسطيني الي العالم خط أحمر (في إشارة للصحافيين) لا يمكن السماح لأحد بالاعتداء عليهم، فهم الاوائل في الميدان ويتحملون عبئاً كبيراً في سبيل ايصال رسالتهم المقدسة في الدفاع عن الشعب ومصالحه.

أما خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان فقد قال في كلمة باسم المؤسسات الحقوقية لا أحد يستطيع ان يلغي نضالات هذا الشعب بجرة قلم.

وأضاف غير مسموح لنا كمؤسسات مجتمع مدني وصحافيين وشعب أن نبدأ من الصفر مرة أخري في كل مرة يحدث فيها تغيير بأي طريقة كانت.

وأشار أبو شمالة إلي أن المجتمع الفلسطيني وقواه الفاعلة تجاوزت مرحلة الشطب والتغييب.

وقال إن من قاوموا الاحتلال بكل صلفه وجبروته لن يستسلموا لاي قوة تحاول طمس وجهه الحضاري وفي طليعتهم الصحافيون.

من جانبه دعا فوزي برهوم الناطق باسم حماس وسائل الإعلام إلي الخروج عن صمتها والوقوف علي مسافة واحدة من كافة الأطراف.

وأبدي برهوم في تصريح صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه استغراب حركته من صمت الوسائل الإعلامية بكافة أشكالها إزاء الممارسات والاعتداءات علي الصحافيين والمؤسسات الإعلامية بما فيها منعهم من التغطية اليومية للاعتداءات علي أنصار حركة حماس والبلديات ومؤسسات الشعب الفلسطيني التابعة للحركة والتي شملت منع صدور صحيفتي فلسطين والرسالة واعتقال طاقم فضائية الأقصي ومراسلها في الضفة الغربية.

وقال إن استمرار الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس وسلام فياض بقمع الحريات والاعتداء علي المؤسسات الإعلامية إنما يشكل خطراً كبيراً علي حرية الرأي والتعبير.

واكد علي رفض حماس لما سماها سياسة تكميم الأفواه والاعتداء علي الصحافيين من أي جهة كانت.

وقال لا نقبل أن يتم الاعتداء علي الصحافيين بحجج ومبررات واهية سواء علي يد القوة التنفيذية، لافتاً إلي أن حماس تريد أن تسمع تنديداً ورفضاً وموقفاً واضحاً لما يحدث في الضفة الغربية يساوي حجم التضخيم الذي يجري لما يحدث في قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية