الصحافي المغربي المعتقل سليمان الريسوني يضرب عن الطعام احتجاجا على حجز رسالة

حجم الخط
0

الرباط: أفاد مصدر في عائلة الصحافي المغربي المعتقل في قضية “اعتداء جنسي” سليمان الريسوني، الإثنين، بأنه ينفذ إضرابا عن الطعام، احتجاجا على “حجز” إدارة السجن رسالة وجهها إلى كاتب أوكراني.

وقال المصدر إن الريسوني (51 عاما) “بدأ إضرابا عن الطعام الخميس، وأكد في اتصال بالعائلة الإثنين أنه لا يزال مستمرا فيه”.

وأوضح أنه يحتج على “حجز السلطات القضائية لرسالته البريدية الجوابية على رسالة وجهها له الكاتب والروائي الأوكراني أندري كوركوف، في إطار حملة الكاتب المسجون التي أطلقتها منظمة قلم الدولية” غير الحكومية.

من جهتها قالت إدارة سجن عين البرجة بالدارالبيضاء “بعد اطلاعها على محتوى الرسالة الصادرة عن السجين المعني، والموجهة إلى جهة أجنبية، تبين أنها تحتوي على عبارات للسب والقذف، كما أنها تروج لمعطيات غير صحيحة، وهو ما استدعى حجزها وإحالتها على الجهات القضائية المختصة”.

وأوضحت أن “مراقبة المراسلات الصادرة والواردة على نزلاء المؤسسات السجنية منصوص عليها في القانون المنظم للسجون”.

وعلقت لجنة حماية الصحافيين ومقرها في نيويورك، في بيان الإثنين، قائلة إنها “مصدومة من تحرش سلطات السجن المتواصل بسليمان الريسوني”، مجددة دعوتها إلى الإفراج عنه.

اعتقل الريسوني، الذي اشتهر بافتتاحياته المنتقدة للسلطات، في العام 2020 وحكم بالسجن خمسة أعوام في قضية “اعتداء جنسي” بعد شكوى رفعها بحقه ناشط شاب من مجتمع الميم، وهي تهمة لطالما نفاها، معتبراً أنّه يُحاكم “بسبب آرائه”.

وسبق أن خاض إضرابا طويلا عن الطعام خلال محاكمته الابتدائية. وأثارت محاكمته، وكذلك محاكمة الصحافيين عمر الراضي وتوفيق بوعشرين انتقادات نشطاء حقوقيين مغاربة وأجانب، ومطالب بالإفراج عنهم.

والراضي معتقل منذ العام 2020 وحكم عليه بالسجن ستة أعوام في قضية “اعتداء جنسي”، بينما اعتقل بوعشرين في العام 2018 وحكم بالسجن 15 عاما في قضية “اعتداءات جنسية” بحق ثماني ضحايا.

في مواجهة الانتقادات، أكدت السلطات المغربية مرارا أن الأمر يتعلق بقضايا حق عام لا علاقة لها بحرية الصحافة، مشددة على “استقلالية القضاء” و”حقوق الضحايا”، ومنددة بـ”تدخلات أجنبية”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية