الصحافي المغربي المفرج عنه رشيد نيني يدعو لوقف سجن الصحافيين

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: عانق رشيد نيني اشهر الصحافيين المغاربة، فجر اول امس السبت، الحرية بعد قضائه خلف قضبان السجن سنة كاملة على خلفية مقالات كتبها حول فساد مسؤولين رسميين وادانته محكمة بالدار البيضاء وتمنى في اول تصريحات له ان يكون ‘اخر صحافي يسجن طبقا لفصول القانون الجنائي.’ وقال ‘نريد قانون صحافة نتحاكم به كصحافيين وليس كمجرمين.’اخراج رشيد نيني من السجن بالدار البيضاء كان بمثابة عملية تهريب، لتحاشي الاستقبال الحاشد الذي اعده له ناشطون دعما له واستنكارا لعملية الاعتقال، لكنهم عوضوا فيما بعد الاستقبال بحفل حاشد امام منزل عائلته ببلدة بن سليمان/30 كلم شمال الدار البيضاء. ووصفت اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة الحكم الذي نفذ بحق نيني بـ’الحكم الجائر الذي أدانه الرأي العام الوطني والدولي، باعتباره حكما يستهدف حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، وحكم يبرز حقيقة عدم استقلالية القضاء في المغرب’. واثار اعتقال رشيد نيني والحكم بادانته وقضاؤه سنة سجن كاملة استياء واسعا في الاوساط السياسية والصحافية والحقوقية ونظمت انشطة مكثفة لادانة الحكم والتضامن مع نيني الذي كان يترأس تحرير صحيفة المساء اكثر الصحف المغربية انتشارا وةكان عموده ‘شوف تشوف’ اكثر مقروئية بالحافة المغربية المكتوبة. وقال احمد ويحمان منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة انه عملية الافراج عن نيني كانت عملية تهريب سيئة الاخراج وهروبا من ادارة سجن عكاشة حيث كان يمضي عقوبته من الاستقبال الذي كان سينظم له.

واوضح ويحمان لـ’القدس العربي’ انه ‘بعدما كان مرتقبا أن تنظم لجنة التضامن استقبالا لنيني أمام باب سجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء انطلاقا من الساعة السابعة والنصف صباحا، للاحتفاء باستعادته لحريته بعد قضائه لسنة كاملة وراء القضبان، تم نقل الاحتفال إلى مدينة مدينة بنسليمان مسقط رأس الزميل نيني، لان إدارة السجن اقدمت على إيقاظ رشيد نيني في الثالثة من صباح اليوم (السبت) وإخراجه من السجن في الثالثة والنصف صباحا في باب الاوراش المهنية، على غير ماهو معمول به حيث يتم ذلك مع بداية العمل في الإدارات المحلية للسجون’. واستنكرت لجنة التضامن التي تضم شخصيات وفاعلين سياسيين وحقوقيين وصحافيين ‘هذا السلوك الذي تنهجه السلطات مع معتقلي الرأي والتعبير والمعتقلين السياسيين عموما، لحرمانهم من تضامن وتعاطف الرأي العام’، واكدت ‘إدانتها للحكم الجائر الذي استهدف قلم رشيد نيني ومن خلاله حرية الصحافة والحق في الرأي والتعبير’. واضاف بلاغ للجنة ‘هنيئا لرشيد نيني ولعائلته باستعادته لحريته، وموقعه في هذه المعركة ينتظره لمواجهة الإستبداد والفساد في أفق مغرب الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الإجتماعية ‘. ونظم مستقبلو نيني قافلتي سيارات من الدار البيضاء والرباط وتوجهوا الى بلدة بن سليمان للقاء نيني الذي كان ابلغ لجنة التضامن تفاصيل الافراج عنه فجرا وقال احمد ويحمان لـ’القدس العربي’ انه بعد الاتفاق على اللقاء ظهرا توجه رشيد الى الرباط لاحضار ابنته لتكون رفقته في لقائه معهم.

ويعتبر نيني اول صحافي مغربي يمضي فترة عقوبته كاملة دون الافراج عنه بعفو ملكي ونقل مسؤول مغربي عن العاهل المغربي الملك محمد السادس انهه كن يمكن ان يعفو عن نيني لو اساء له شخصيا لكن نيني اساء لمؤسسات ومسؤولين.

وعبّر رشيد نيني عن شكره لكافة المتضامنين مع قضيّته من مختلف المشارب الجمعوية والحقوقيّة والمهنيّة والصحافية الورقيّة والإلكترونيّة وارتجل كلمة وخاطب مستقبليه وهو محمولا على اكتاف بعض أصدقائه ‘أشكر مدينة بنسليمان مسقط الرأس ومسقط القلب أيضا. أتمنى أن تكون مدينة بنسليمان في مستوى تطلعات الدفاع عن حرية التعبير. وهذه مناسبة لأعبر عن شكري لكل من تضامن معي بمناسبة الإفراج عني بعد أن قضيت عقوبة سجنية مدتها سنة، وهي العقوبة التي أعتبرها ظالمة’. واضاف ‘إنها مناسبة أيضا لكي أشكر كل من ساندوني ابتداء من الفعاليات السياسية الحزبية والفعاليات الحقوقية وأن أشكر المواطنين الذين نظموا مسيرات للتضامن معي أنا ممتن لدعمهم.’ مشيرا الى لجنة الدعم المكونة من كل ألوان الطيف السياسي والتي كان على رأسها محمد أيت إيدر احد ابرز قادة المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي والمناضلين من اجل الديمقراطية بالبلاد كما توجه بالشكر الى احمد ويحمان وعبد الاله المنصوري ولجنة الدفاع والمحامين وعلى رأسهم منسق لجنة الدفاع الأستاذ خالد السفياني ‘الذين جاؤوا للدفاع عن الحق في التعبير’. وشكر زملاءه ‘من مختلف المنابر الذين واكبوا لحظات الاعتقال ومحنتي تتبعا وسؤالا’. كما توجه بالشكر الى ‘شباب حركة 20 فبراير الذين حملوا صوري وكل الصور المدافعة عن حرية التعبير في المغرب، التي باتت شرطا أساسيا وحقا لا تنازل عنه. فلا يمكن أن نتنازل عن الحق في التعبير.. إن حقنا في التعبير بكل حرية هو الشرط الأساس والأكثر ملحاحية، أما باقي الحقوق فيمكن أن نناقشها في ما بعد’. وقال أتمنى أن أكون آخر صحافي يعتقل بسبب التزاماته، وأن أكون آخر صحافي يتابع بالقانون الجنائي. وأتمنى أن يحاكم الصحافيون كصحافيين لا كمجرمين على كتاباتهم بقانون صحافة جديد وليس بالعودة إلى القانون الجنائي..’وطالب الفنّان المغربي احمد السنوسي الذي كان من ابرز الناشطين بالتضامن مع نيني بمواصلة النضال لانتزاع الحق في التعبير دون تضييقات وقال أنّ ‘إطلاق سراح نِينِي تمّ وسط غياب لحرّيّة التعبير في البلاد’. ومن المقرر ان ينظم على شرف رشيد نيني بعد غد الاربعاء لقاء حاشدا بمقر هيئة المحامين بالرباط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية