“الصحة العالمية” تعلن وجود مجاعة في الفاشر وتحذر من انتشارها بالسودان

حجم الخط
0

جنيف: أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، وجود مجاعة بمدينة الفاشر السودانية، محذرا من خطر انتشارها إلى مناطق أخرى من البلاد وإلى الجارة جنوب السودان.

جاء ذلك في تدوينة نشرها غيبريسوس على منصة “إكس”، واستند في ذلك إلى التقارير الأخيرة الصادرة عن نظام تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل التابع للأمم المتحدة.

وقال إن التقارير تشير إلى أن نحو 50 مليون شخص في السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية يواجهون خطر الجوع، ويشعرون بالقلق بشأن كيفية إطعام أسرهم.

وأضاف: “تأكدت المجاعة في بعض مناطق السودان (الفاشر وكادقلي)، وهناك خطر من أن تؤثر المجاعة على أجزاء أخرى من البلاد وجنوب السودان”.

وقال المسؤول الأممي محذرا: “المجاعة تعني أننا متأخرون جداً، وأن الناس يموتون بالفعل من آثار سوء التغذية”.

ودعا إلى زيادة كبيرة في المساعدات الغذائية للسودان، مؤكداً أن منظمة الصحة العالمية بدعم من شركائها تعمل على الوصول إلى كل من يحتاج إلى رعاية طبية.

“يونيسف”: احتياجات نازحي الفاشر إلى طويلة تتجاوز الموارد المتاحة

من جهتهاو قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في السودان، الأربعاء، إن احتياجات النازحين من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة بشمال دارفور غربي البلاد تتزايد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة.

جاء ذلك في تدوينة نشرتها المنظمة الدولية على حسابها في منصة شركة “إكس” الأمريكية.

وقالت “اليونيسف”: “في طويلة تصل العائلات الهاربة من العنف في الفاشر وهي منهكة وجائعة وتحتاج إلى رعاية عاجلة”.

وأضافت: “تعمل اليونيسف وشركاؤها على الأرض لتوفير التغذية العلاجية، والمياه، والرعاية الصحية للأطفال، غير أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة.

وتابعت “اليونيسف” أن “المساعدات المتوفرة لا تكفي لتلبية احتياجات النازحين”.

والأربعاء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح 81 ألفا و817 شخصا من مدينة الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأشارت إلى أن “هذه الأرقام أولية وعرضة للتغيير بسبب انعدام الأمن المستمر وتطور ديناميكيات النزوح بسرعة”.

وأضافت المنظمة أن “معظم النازحين لا يزالون داخل محلية (محافظة) الفاشر، بينما نزح عدد أقل إلى محليات كبكابية، مليط، كتم، وطويلة في شمال دارفور”.

ومنذ 26 أكتوبر الماضي، تستولي “قوات الدعم السريع” على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقرّ قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر “قوات الدعم السريع” حاليًا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربًا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية