الصحة العراقية تلوح بإجراءات أكثر صرامة بعد تزايد أعداد المصابين بكورونا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جددت وزارة الصحة العراقية، انتقادها لضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية من قبل المواطنين، متوقعة عجزها عن استيعاب الأعداد المتزايدة في الأيام المقبلة، ملوحة بإجراءات أكثر صرامة.
وذكرت في بيان صحافي، بأنها «بذلت جهودا مضنية مع الجهات الساندة طيلة الفترة الماضية، لكن الوضع الوبائي يتصاعد بشكل خطير، حيث بلغ عدد الإصابات (حتى مساء أول أمس) 6051 إصابة، وهو أعلى معدل تم تسجيله منذ بدء الجائحة في العراق، وهذا يؤكد، ما حذرنا منه سابقا في بياناتنا المتكررة، من خطورة استمرار أغلب المواطنين والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص، التهاون والاستهانة بالإجراءات الوقائية، والذي سيؤدي إلى تصاعد الإصابات، وقد يشكل خطرا على مؤسساتنا الصحية في استيعابها لهذه الأعداد المتزايدة».
وتتزامن تلك الزيادة مع «ارتفاع معدلات الاصابات في أغلب دول العالم، وهو ما يسمى بالموجة الثالثة التي تضرب دول أوروبا وأمريكا والبرازيل وعددا من دول المنطقة» حسب الوزارة.
وعبرت الصحة عن «أسفها لضعف إدراك خطورة الوضع الوبائي من قبل المواطنين والنتائج الخطيرة المترتبة على إزدياد عدد الاصابات الشديدة والحرجة، ولقد رصدت فرقنا الصحية الرقابية التهاون الكبير في إرتداء الكمام واتساع ظاهرة التجمعات البشرية على الرغم من تكثيف الاجراءات القانونية بحق المخالفين».
وأكدت أن «تخفيف الحظر وفتح المطاعم والمولات والمقاهي كان لدواع إنسانية وبشرط تطبيق جميع الإجراءات الوقائية» محذرة «الجميع أننا سنضطر إلى إغلاق تلك المرافق في حال استمرار التصاعد بالإصابات، وسنعيد تقييم القرار بشكل دوري وستكون التوصية بالعودة إلى تشديد الحظر وغلق المرافق ذات التجمعات البشرية في حال استمرار التصاعد في الموقف الوبائي بشكل يهدد المنظومة الصحية الوطنية».
ودعت الصحة المواطنين إلى «إدراك خطورة الوضع والالتزام بالإجراءات الوقائية، وخاصة ارتداء الكمام والتباعد الجسدي وغسل وتعقيم اليدين بشكل مستمر، والتوجه إلى المنصة الإلكترونية لتسجيل أسمائهم لأخذ اللقاح» موجهة النداء إلى «كافة الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لحث أفرادها على التسجيل في المنصة الإلكترونية».
ودعت الوزارة كذلك «القنوات الإعلامية ورجال الدين ورؤساء العشائر للمساهمة الفاعلة في حث المواطنين على التسجيل في المنصة الإلكترونية» مثمنة «جهود ملاكاتنا الطبية والصحية والإدارية البطلة وكل الوزارات والجهات والمؤسسات الداعمة لجهود وزارة في تقديم الخدمات الصحية لمرضى كورونا وتأمين استمرارية تلك الخدمات».
في الأثناء، حمل عضو لجنة الصحة النيابية جواد الموسوي، وزير التربية علي حميد مخلف المسؤولية عن أي زيادة في اعداد الإصابات.
وقال في بيان صحافي، إن «ثقتنا فيك (وزير التربية) لإدارة ملف الامتحانات كانت في غير محلها وتتحمل المسؤولية الكاملة مستقبلا عن اي زيادة في إعداد الإصابات».
ودعا الموسوي، وزير التربية إلى «ترك مكتبه والقيام بجولات ميدانية لمعرفة كيف يدار ملف امتحانات أبنائنا طلبة المدارس، وكيف يتم تكديسهم في الصفوف في انتظار دورهم لاداء الامتحانات، وكيف يتصرف مدراء المدارس بعدم اهتمام ولا مبالاة بتطبيق التعليمات الصحية وتوزيع الطلبة على اوقات متباعدة لأداء امتحاناتهم».
وسبق له، وهو مقرر خلية الأزمة النيابية، أن أكد أن الفيروس مسيطر عليه رغم تجاوز عتبة 4 آلاف إصابة يوميا.
وقال في بيان، إن «الأعداد المسجلة اصابتها يوميا بفيروس كورونا لا تشكل في الوقت الراهن خطرا كبيرا على المنظومة الصحية».
وأضاف أن «العراق شبه مسيطرة على الوضع» عازيا ذلك إلى «مجموعة التدابير المعتمدة منذ ظهور الحالات الأولى من المصابين».
وفي كردستان العراق، سجلت وزارة الصحة هناك، ارتفاع بإعداد الإصابات بفيروس كورونا.
وذكرت في بيان صحافي أمس، أن «الفحوص بلغت 6060 فحصا في عموم محافظات ومناطق الإقليم خلال الـ 24 ساعة الماضية، وأظهرت تسجيل 601 إصابة جديدة، 188 منها في أربيل العاصمة، 158 في السليمانية، و216 في دهوك، و2 في حلبجة، و37 في ادارة كرميان».
وأشارت البيان، إلى «تماثل 222 حالة للشفاء، 57 منها في أربيل، و60 في السليمانية، و87 في دهوك، وحالة في حلبجة، و8 في كرميان، و9 في رابرين» مؤكداً أن «الوزارة سجلت 5 حالات وفاة، 2 منها في أربيل، و2 في دهوك، وحالة وفاة في كرميان». وتابع البيان أن «إجمالي الإصابات في الإقليم بلغت منذ تفشي الوباء 117412 شفي منها 107640 فيما توفي حتى الآن 3622 شخصا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية