“الصحة” الفلسطينية تحذر من خطر تفشي موجة جديدة لـ”كورونا” في الضفة وغزة

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: تزداد المخاوف من حدوث موجة تفشٍ جديدة لفيروس “كورونا” على نطاق واسع في الأراضي الفلسطينية، بسبب الطفرة المتحورة “دلتا” في مناطق مجاورة، أولها إسرائيل.

وفي غزة التي تشهد حاليا استقرارا في منحنى الإصابات، أكد الدكتور مجدي ظهير، مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة، أن الوضع الوبائي داخل قطاع غزة “غير مطمئن “في ظل التحذيرات من إمكانية وصول الموجة الثالثة من الوباء في الأسابيع القادمة”.

وخلال تصريحات إذاعية، قال ظهير إن المنحنى الوبائي في قطاع غزة حالياً مستقر، لكنه مهدد بالصعود في الأسابيع القادمة لثلاثة أسباب، أولها عدم التزام الناس بإجراءات السلامة والتعامل مع الواقع وكأن الوباء قد اختفى، وكذلك بسبب وجود سلالات جديدة سريعة الانتشار في أراضي فلسطين المحتلة عام 48 والضفة والدول المجاورة، فيما قال إن السبب الثالث يرجع لتدني نسبة الإقبال على تلقي اللقاح.

واعتبر أن اللقاح هو الملاذ الحقيقي للخروج من جائحة “كورونا”، موضحاً ان اللقاح يتوفر في مخازن وزارة الصحة بكميات كافية على أنواعها المختلفة، مشددا على ضرورة التزام المواطنين بإجراءات السلامة والتباعد والنظافة العامة.

وفي السياق، أكدت وزيرة الصحة مي الكيلة، عقب اجتماع للجنة الوبائيات في الضفة الغربية، أن الوضع الوبائي متجه نحو “موجة رابعة”.

يشار إلى أن الضفة الغربية سجلت فيها الموجة الأولى للفيروس، دون أن تصل وقتها إلى قطاع غزة، بسبب إجراءات وقود مشددة فرضت مع بداية ظهور الفيروس في المناطق الفلسطينية في شهر مارس من العام الماضي، لذلك تكون التوقعات بحدوث موجة ثالثة في غزة ورابعة في الضفة.

ودعت الكيلة المواطنين إلى أخذ المطاعيم المضادة للفيروس، خاصة مع انتشار الطفرات ومنها “طفرة دلتا، ودلتا بلس”، وتسجيل إصابات بها في فلسطين، مطالبة المواطنين الالتزام بكافة إجراءات الوقاية مثل ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي.

وقالت وزيرة الصحة إن اللجنة بحثت توسيع دائرة الفئات المستهدفة من التطعيم المضاد لفيروس “كورونا”، والسياسات التي يمكن اتخاذها لإعطاء جرعة ثالثة (معززة) من المطاعيم المضادة للفيروس للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة من الإصابة، وذلك ضمن معايير طبية محددة، كما بحث الاجتماع تطعيم الحوامل والمرضعات ومن هم فوق سن (16 عاما).

وأشارت إلى أن هناك تفاوتا كبيرا في نسبة تلقي الطعومات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة ضرورة العمل مع الجهات ذات العلاقة والشركاء لتشجيع الجمهور على تلقي الطعومات، خصوصا في المحافظات الجنوبية.

وأوضحت أنه تم خلال الاجتماع وضع عدد من التوصيات التي سيتم بحثها مع اللجنة الوطنية لـ “كورونا”، في اجتماع يعقد الخميس، بمشاركة الشركاء في القطاع الصحي الفلسطيني، لرفعها لاحقاً لمجلس الوزراء لإقرارها.

وفي هذه الأوقات تتواصل الحملة التي أطلقتها وزارة الصحة في غزة، بهدف تطعيم أكبر شريحة من المجتمع.

وقالت الوزارة إن دائرة الطب الوقائي تسابق الزمن من أجل الوصول إلى أكبر قدر من الشرائح المجتمعية، مناشدة المواطنين بضرورة الإسراع لتلقي اللقاح لحماية أسرهم وذويهم من خطر الإصابة بالفيروس وتجنب الأصعب مما تمر به دول مجاورة من اكتظاظ لغرف العناية المركزة وزيادة أعداد الوفيات بسبب التباطؤ في تلقي التطعيمات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية