غزة- “القدس العربي”: حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من خطر استمرار العدوان الإسرائيلي، وقالت إنه سيقوض جهودها في مواجهة تفشي فيروس كورونا.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة “إن استمرار العدوان يهدد بتقويض جهود وزارة الصحة في مواجهة وباء كورونا حيث تواجه الفرق الطبية صعوبة في التحرك لمتابعة المعزولين منزليا وإجراء المسوحات واستكمال برنامج التطعيم”.
كما أشار إلى أن الهجمات الإسرائيلية تحول دون وصول الطواقم الطبية إلى أصحاب الأمراض المزمنة والذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مراكز الرعاية، والضغط الناجم عن ارتفاع معدل الدخول إلى أقسام المبيت والعناية المركزة في المستشفيات.
وأشار إلى أن الوزارة تحذر من خطورة الوضع الصحي في مراكز الإيواء والتي فتحت لاستيعاب العائلات التي فقدت منازلها جراء العدوان المتواصل في ظروف بيئية وصحية صعبة، لافتا إلى أن الأمر ينذر بـ”كارثة صحية” تتفاقم معها فرص تفشي فيروس “كورونا” في تلك المناطق، وقال “بالتالي نكون أمام موجة ثالثة من الوباء لا يمكن توقع نتائجها”.
وأشار القدرة إلى أن الوضع الطبيعي لتلك العائلات هو العودة إلى منازلهم، مع ضمان توفير الحماية الكاملة لهم وإعادة تهيئة إمدادات المياه والصرف الصحي والكهرباء، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب أن تكون المؤسسات الإنسانية والحقوقية والصحية الدولية أمام مسؤولياتها في لجم سياسة الاحتلال في قصف الأحياء السكنية وحماية المدنيين العزل.
كما أنذر من تأثير انقطاع التيار الكهربائي على غرف العمليات وحضانات الأطفال والعناية المركزة والمختبرات وأقسام التصوير الطبي، مبينا أن هذا الأمر يستدعي العمل لساعات طويلة على المولدات الكهربائية التي تستنزف كميات كبيرة من الوقود، إضافة إلى تعرض الأجهزة الطبية للتلف بفعل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
وقد تأثرت خطوط إمداد الكهرباء بشكل كبير في قطاع غزة، بسبب الغارات الجوية العنيفة التي طالت البنى التحتية.
إلى ذلك فقد طالب الناطق باسم وزارة الصحة بفتح المعابر لوصول المساعدات الصحية الطارئة والتي يتفاقم فيها النقص الشديد في أصناف مهام الطوارئ والعمليات والعناية والمتابعة في أقسام المبيت، إضافة إلى تسهيل حركة خروج المصابين والمرضى لاستكمال علاجهم خارج قطاع غزة ودخول الوفود الطبية.
وأكد أن الاستهداف المباشر وغير مباشر للمرافق الصحية والتي كان آخرها تضرر مستشفى بيت حانون “يشكل تهديدا لعمل الطواقم الطبية في تقديم الخدمة الصحية ورعاية المرضى والمصابين وإعاقة حركة سيارات الإسعاف لإخلاء الجرحى”، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب تحركاً دوليا جادا لـ”تجريم تلك الممارسات التي تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية والإنسانية”.