الصحراويون يعيدون بناء ما دمرته الفيضانات بمخيمات تندوف ويطلبون مساعدات
الصحراويون يعيدون بناء ما دمرته الفيضانات بمخيمات تندوف ويطلبون مساعداتتندوف (الجزائر) ـ رويترز: اعاد سكان اقليم الصحراء الذين شردتهم الفيضانات في احد الاطراف النائية بالقارة الافريقية بناء منازلهم الطينية بجنوب الجزائر الخميس ودعوا لمنحهم مساعدات طارئة لتجنب اصابتهم بالامراض وسؤ التغذية.وجرفت الامطار الغزيرة التي هطلت علي مدار الايام القليلة الماضية مساكن يعيش فيها نحو 50 الفا من 158 الف لاجيء يعيشون في مخيمات بالصحراء بالقرب من مدينة تندوف الجزائرية منذ هروبهم من الصحراء الغربية المتنازع عليها. وقد غلب علي الحالة المزاجية لسكان المستوطنات المتهالكة وهي نتاج اطول النزاعات القائمة حول اراض في افريقيا طابع التحدي.وقالت باقية سالم (27 عاما) وهي ترضع طفلتها البالغ عمرها شهران داخل خيمة تلقتها منحة حديثا انا مسرورة لانني علي قيد الحياة. لا ابالي بالفيضان، فهو يحدث. وسوف نتجاوز الوضع قريبا. ولكننا بحاجة لمساعدة انسانية .وطبقا لبرنامج الغذاء العالمي فان 95 بالمئة من اللاجئين يعتمدون علي تلقي المساعدات الغذائية حتي في الفترات الطبيعية كما ان ازمات نقص حادة في الغذاء تحدث غالبا بسبب الافتقار الي الموارد المالية. وعلاوة علي ذلك فان الالتزام ببرنامج غذائي محدود علي مدار عقود قد خلف الكثير من حالات سؤ التغذية. ولا تتضمن وجبات برنامج الغذاء العالمي الاساسية لحوما ولا خضروات ولا فواكه. فهي تحتوي فقط علي طحين (دقيق) وعدس وزيت نباتي وملح وسكر. وسيطر المغرب علي الصحراء الغربية بعد انسحاب الاستعمار الاسباني من المنطقة عام 1975 وشنت جبهة البوليزاريو هجمات مسلحة متفرقة حتي توسطت الاممم المتحدة في وقف لاطلاق النار عام 1991 وارسلت بقوات لحفظ السلام. وكادت الوساطة تفضي لاجراء استفتاء علي مستقبل الاقليم الا ان المغرب رفض السماح بالتصويت علي تقرير المصير. والجزائر هي المساند الرئيسي لجبهة البوليزاريو. ويعيش اللاجئون حاليا في خمسة معسكرات بالقرب من الحدود للمنطقة التي تخضع لسيطرة المغرب.وقال احمد محمد 14 عاما وهو يقف امام ركام مدرسة متنقلة ان استئناف العملية التعليمية في المخيمات سيتطلب مساعدة خارجية. وقال نحتاج بشدة الدعم والمساعدة من المجتمع الدولي .وقال حماد يحيي ناظر مدرسة محمد المسؤول عن 500 تلميذ و52 معلما انه يحتاج الي حل سريع لاعادة تشغيل الفصول الدراسية. وتنظم مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة حاليا جسرا جويا لنقل الخيام والاغطية والحشايا والواح البلاستيك واوعية المياه. ووجهت ماليا بنت علي وهي امرأة فقدت منزلها ومقنياتها الشكر الي السلطات الجزائرية وجماعات الاغاثة الانسانية الاسبانية لانهم سارعوا اليهم بالمساعدات. لكنها عبرت عن قلقها من مواجهة البرد.. حيث تنخفض درجات الحرارة في الصحراء في الساعات المبكرة لحد التجمد. وقالت لرويترز تلقينا خياما جديدة ومياها نظيفة ورعاية صحية. الجزائريون وصلوا اولا الي هنا وبعد ذلك الاسبان. قلقي في المقام الاول الان هو كيف ساعيد بناء منزلي وحماية اطفالي من البرد .