دمشق ـ يو بي آي: دعت الصحف السورية الحكومية وشبه الرسمية امس الاحد الادارة الامريكية الي اعادة النظر في سياساتها بالمنطقة.
وقالت صحيفة الثورة شبه الرسمية إن سورية سبق وأن قدمت للإدارة الأمريكية النصح مجانا عشية احتلالها للعراق مضيفة أن ليس كل شيء في هذه المنطقة مجانيا خصوصا وأن عودة الجولان هو الأولوية التي نبدأ منها مناقشة أي قضية حساسة.
وفي أبرز وأوضح مساومة من نوعها عقب تقرير بيكر هاملتون الذي حض الإدارة الأمريكية علي التحادث مع سورية وإيران بصدد العراق قال رئيس تحرير الثورة عبد الفتاح عوض إن عودة الجولان بالنسبة لسورية هو المطلب الذي يحوز الأولوية الخاصة والمسألة التي نبدأ منها مناقشة أي قضية حساسة.
وأضاف أن النتائج التي توصلت لها الولايات المتحدة بعد 3 سنوات ونصف في العراق كانت سورية نصحت بها مجانا قبل الاحتلال مشددا علي أن لا يظنن أحد أنه إذا كانت النصيحة مجانية فإن كل شيء مجاني في المنطقة.
واعتبرت الثورة انه من الحماقة أن تطلب الإدارة المساعدة وتضع شروطا بنفس الوقت مضيفة أن محاولة تصوير الحوار مع سورية كأنه منة أو حسن خلق أمريكي هو محاولة يائسة.
وكررت الثورة أن سورية لا تنظر الي مشكلة العراق بمعزل عن باقي المشكلات الأخري ومن الأجدي التعامل مع قضايا المنطقة سلة واحدة.
أما صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم فقد قالت في افتتاحية لها امس بقلم رئيس التحرير الياس مراد إنه إذا ما كانت الإدارة الأمريكية تري أن الأولوية للشأن العراقي لأنه الأكثر ضغطا عليها فمن الأولي بنا أن نستفيد من هذه الحالة لترتيب أولوياتنا.
وأضافت أنه علي الإدارة الأمريكية أن تلتقط الإشارات الإيجابية الصادرة عن سورية للبدء بتحريك عملية السلام والضغط علي إسرائيل للانسحاب من الجولان السوري المحتل منذ العام 1967 . ولوحت البعث بالقول إنه إذا لم تستجب الإدارة الأمريكية لذلك فإنها لن تصل الي أي نتيجة وستبقي تواجه الفشل تلو الفشل.
من جهتها انتقدت تشرين الحكومية فريق بوش وقالت إنه وفريقه المحافظ يضعون الشرط تلو الآخر في مجال الحوار مع سورية وإيران علي الرغم من توصية بيكر هاملتون التحادث مع إيران وسورية.
وأكدت أنهم يتعمدون استفزاز البلدين عبر توجيه الاتهامات لهما علما أن سورية وإيران لا تقصران في مساعدة العراق.
وطالبت الصحيفة إدارة بوش بإفساح المجال للمساندة السورية والإيرانية في العراق كي تؤدي دورها كما يجب.
واتهمت تشرين الإدارة الأمريكية بالتحريض علي الفتن الطائفية والمذهبية في لبنان وقالت في لبنان مطلوب من مسؤولي إدارة بوش وعلي رأسهم السفير الأمريكي في بيروت جيفري فيلتمان التوقف عن التحريض الطائفي والمذهبي في هذا البلد والكف عن التدخل في الشأن اللبناني.