الصدر: إلى متى يبقى العراق أسير ثلّة فاسدة… ودعوات لحوار وطني شامل للخروج من الأزمة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتذار رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي عن تكليفه أثار غضب زعيم التيار الصدري، الداعم الأبرز لتحالف «سائرون» البرلماني، مقتدى الصدر، كونه كان من رشّح علاوي، بالتعاون مع رئيس تحالف الفتح» هادي العامري، وأصرّ على منح الثقة له ولحكومته، ملوحاً بالاعتصام أمام بوابات المنطقة الخضراء، في حال لم يتم ذلك.
وقال تعليقاً على انسحاب علاوي، في «تغريدة» له على «تويتر»، «حب العراق أوحى لك (علاوي) بالانسحاب فجزيت عن العراق خيرا».
وأضاف، «إلى متى يبقى الغافلون ممن يحبون المحاصصة، ولا يراعون مصالح الوطن، يتلاعبون بمصادر الشعب، وإلى متى يبقى العراق أسير ثلة فاسدة، وإلى متى يبقى بيد قلة تتلاعب بمصيره، ضالين حب الوطن وهم عبيد الشهوات».
وتابع: «أنني براء من الفاسدين إلى يوم الدين، وأنني براء ممن عصوا الله تعالى، وصاروا أسارى شهواتهم وملذاتهم».
تحالف «سائرون»، قال في بيان صحافي «بعد اعتذار محمد توفيق علاوي عن تشكيل الحكومة بسبب الضغوط السياسية التي مورست عليه من أجل تنفيذ أجندة معينة لا تتناسب مع الوعد الذي قطعه على نفسه (بتشكيل حكومة مستقلة بعيدة عن الالتزامات الحزبية لكي تنفذ مطالب الشعب وتنقذ البلاد من الانزلاق للمجهول)، وفي خضم هذه الأحداث المتسارعة ومع ارتفاع صوت الشعب الذي يطالب بحقوقه المشروعة مقدما آلاف التضحيات بين شهيد وجريح وعجز مجلس النواب عن عقد جلسة استثنائية للتصويت على الحكومة بسبب الاصطفافات السياسية التي عرقلت انعقاد الجلسة، تعرب كتلة سائرون النيابية عن موقفها الثابت والمبني على معطيات وطنية وواقعية المتمثل بضرورة اختيار شخص وطني مستقل يمنح الحرية الكاملة دون تدخل من أي طرف داخلي أو خارجي لتشكيل حكومة جديدة».
وأضاف «حكومة تلبي مطالب الشعب العراقي وتقوم بمهامها الأساسية والضرورية، وفي مقدمتها إعادة الهيبة إلى مؤسسات الدولة وخصوصا الأمنية منها، وكشف جميع ملفات الفساد ومحاسبة قتلة المتظاهرين السلميين وحصر السلاح بيد الدولة والتحضير لانتخابات مبكرة حرة ونزيهة بعيدا عن هيمنة السلطة والمال والقوة، لتكون معبرة عن إرادة جميع أبناء الشعب العراقي».
وتابع البيان، أن «كتلة سائرون النيابية تدعو جميع الكتل السياسية إلى التعامل بروح المسؤولية مع هذه اللحظات التاريخية وأن تكون منسجمة مع شعاراتها الإعلامية التي ترفعها بين الحين والآخر والتي تدعي فيها وقوفها مع الشعب العراقي وتخليها عن المحاصصة والمكاسب السياسية، وأن لا تبقى رهينة التغانم السياسي من خلال إصرارها على فرض قناعتها ورؤيتها الاحادية بما ينسجم مع مصالحها الحزبية».

اختناق سياسي

وبينت الكتلة، حسب البيان، أن «الاختناق السياسي الذي يمر به العراق يحتاج إلى نوافذ صدق وإيثار تنعش جسد الوطن قبل أن تذهب الأمور إلى المجهول، وحينها ستكون الخسائر كبيرة والجراح عميقة والتاريخ لن يرحم الذين تسببوا بكل هذا الخراب».
كردياً، قدم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، أمس، شكره إلى القوى السياسية الكردستانية التي وحدت صفوفها إزاء منح الثقة من عدمه للحكومة العراقية الجديدة «رغم اختلاف وجهات نظرها».
وقال، في رسالة وجهها الى الرأي العام في العراق وإقليم كردستان، «أود أن أعرب عن شكري وتقديري لجميع القوى السياسية الكردستانية التي وحدت صفوفها وموقفها فيما يخص منح الثقة من عدمه للحكومة العراقية الجديدة رغم اختلاف وجهات نظرها»، مبينا أن «بلورة هذا الموقف الموحد مكسب تاريخي لشعب كردستان وموضع تقدير».

تعديل مسار

وفي موازاة ذلك، وجه البارزاني، «الشكر للقوى السياسية الوطنية العراقية التي حالت بمواقفها المنطقية الصحيحة دون تعميق وزيادة الأزمات في العراق والإنزلاق نحو الكوارث».
واعتبر أن «تلك المواقف تقديراً للمبادئ الديمقراطية، ومراعاةً لمطالب المكونات العراقية، وتعديلاً لمسار العملية السياسية، الآن يقف العراق أمام مرحلة جديدة، يمكن أن تتاح فيها الفرصة لتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين، وتأمين الأرضية المناسبة لتوافق وطني شامل، وضمان التقارب بين كافة الأطراف».
وفي وقت دعا نائب رئيس مجلس النواب، القيادي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بشير الحداد، أمس، إلى حوار وطني شامل بين جميع القوى والكتل السياسية وبمشاركة ممثلين عن ساحات التظاهر للخروج من أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، طالب النائب السابق، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، الكتل الشيعية، بالتحلي «بالجرأة والشجاعة» وترشيح أحد قياداتها لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية