الصدر دعا لعدم تحويل المقاومة إلى مقاولة: لننهي التواجد العسكري الأمريكي برلمانياً ودولياً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، نداءً إلى ما سماها “فصائل المقاومة”، حثّهم فيه على توحيد “جبهة المقاومة” تحت “إمرة آل الصدر”، ودعاهم إلى إنهاء التواجد العسكري الأمريكي و”تقنين” سفارة واشنطن في بغداد بـ”الطرق البرلمانية والدولية”، وسط تصاعد مخاوف إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على إنهاء تواجدها الدبلوماسي في العراق.
وقال الصدر في “تغريدة” نشرها على موقعه في “تويتر” تضمنت رسالة وجهها إلى ما أسماهم “المقاومون”، “على الرغم من أن الحزن يعتصرني والقلق يساورني. فجلّ ما أريده هو حفظ سمعة المقاومة والجهاد في عراقنا الحبيب وأن تبقى المقاومة عراقية لا شرقية ولا غربية. أقول ذلك على الرغم من جراحاتي الكثيرة والطعنات الصديقة”.
وأضاف: “أيها الأخوة. إنني أول من قاوم وأول من عارض الوجود الأمريكي الغاصب للأراضي العراقية، وأنا ابن من هتف من مسجد الكوفة المعظم (كلا كلا أمريكا). وإن أغلبكم قد حارب وقاوم المحتل تحت لوائي وإمرتي. واليوم تشككون بجهادي وممانعتي!؟؟”.
وزاد: “أخوتي إني لكم ناصح أمين. فلا تحولوا المقاومة إلى مقاولة. ولا تحولوا الجهاد إلى السياسة. ولا تحولوا فوهات أسلحتكم التي وجهتموها إلى عدونا وعدوكم المحتل إلى صدور أخوتكم وشعبكم. ولا تعرضوا الشعب إلى الحرب والقصف وتقتلوهم بلا وجه حق وإن كان خطأً”.
وتابع: “حافظوا على سمعتكم. فإنني لست ممن يهادن المحتل فهذا ما تربيت عليه، ولن أحيد. وإنني لست ممن يخاف تهديدهم ووعيدهم وأنتم على ذلك من الشاهدين. لكن القوى الخارجية تريد النيل من عراقنا وأمنه واستقراره وسيادته”.
ومضى يقول: “فلنعمل معاً من أجل إنهاء التواجد العسكري للمحتل وكذا تقنين سفارته أولاً بالطرق البرلمانية والدولية بكل ما أوتينا من حجة وقوة”، مشيراً إلى أن “إن أبوا فليكن العراق حكومة وشعباً تحت أنظار مراجعنا الأعلام ومن دون تدخل خارجي ضد التواجد الأمريكي. ولنقاومهم معاً لا منفردين. فكل متربص بنا وبعراقنا، فلا تشمتوا بنا أعداءنا وعلى رأسهم (الثالوث المشؤوم) الاستعماري و(الدواعش) الإرهابيين و(الفاسدين) السراق، ومن يتربص بنا من الخارج حقداً على وطننا أو ديننا أو عقيدتنا أو وحدتنا”.
وأعرب الصدر عن أمله بـ”المقاومة” في أن “لا تطيعوا بعض الفصائل والقيادات التي كويتم من نار عصيانها وتكبرها عليكم وعلى عراقنا الحبيب.. وقولوا قولة الحق فإن أغلبكم أو جلّكم قد تربى في مدرسة (آل الصدر الكرام)”، محذراً: ” إياكم والانجرار خلف المغريات الدنيوية. وليكن أمر المقاومة من عدمها منوطا (بآل الصدر الكرام) حصراً ولا تعطوهم مغنماً بأيادٍ أخرى بثمن بخس وإلا ضاع حب الوطن”.
وتأييداً لموقف الصدر، أكد النائب عن تحالف “سائرون”، سلام الشمري، أن حماية البعثات الدبلوماسية مسؤولية حكومية تضامنية من الجميع.
وقال في بيان، إن “تحالف سائرون (بزعامة الصدر) ومنذ تشكيل الحكومة السابقة كان من أولوياته حصر السلاح بيد الدولة وتفعيل عمل الوزارات الأمنية وتعزيز دورها بحفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة والبعثات والسيارات الدولية”.
وأضاف أن “لم تتدارك الحكومة الحالية بتفعيل الحماية اللازمة للسفارات والبعثات الدبلوماسية فإن العراق يسير نحو منزلق خطير”.
وأوضح أن “ما قامت به الجماعات الخارجة عن القانون من أعمال مدانة عبر ضرب السفارات والبعثات الدبلوماسية مخالفة للأعراف والقوانين الدولية”.
وشدد على “ضرورة عدم خلط الأوراق بما يقوم به بعض المتصيدين بالماء العكر عبر اتهامهم الحشد الشعبي المقدس والذي هو جزء مهم من المنظومة الحكومية العسكرية”، مؤكداً، أن “المجاميع الخارجة عن القانون لا تمثل الحشد، خاصة وأن قادة الكتل السياسية أعلنت براءتها من هذه الأعمال المدانة التي تحاول جر البلاد إلى المجهول”.
ميدانياً، أفادت وزارة الدفاع العراقية، بمقتل 3 أمنيين، بينهم آمر فوج، الأربعاء، جراء انفجار عبوة ناسفة في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد.
ووفق بيان خلية الإعلام الأمني، التابعة لوزارة الدفاع العراقية، “خلال العملية التي انطلقت صباح اليوم للبحث والتفتيش في وادي الثرثار، انفجرت عبوة ناسفة على سيارة آمر فوج طوارئ 12، بشرطة صلاح الدين”.
وأضافت أن الانفجار أدى إلى “استشهاد آمر الفوج وضابط برتبة نقيب ومفوض في الشرطة، وتدمير السيارة بالكامل”.
ولم تكشف الخلية عن اسم آمر الفوج، إلا أن مصدرا في شرطة صلاح الدين قال إن اسمه العميد معتصم القيسي.
وسبق أن أفادت وزارة الدفاع في بيان، بشروع قوات مشتركة بعملية تمشيط واسعة لملاحقة فلول تنظيم “الدولة الإسلامية” في وادي الثرثار الواقع على حدود محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار.
ومنذ مطلع العام الجاري، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول “الدولة”، بالتزامن مع ازدياد وتيرة هجمات مسلحين يشتبه أنهم من التنظيم، لا سيما المنطقة بين كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، المعروفة في البلاد باسم “مثلث الموت”.
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على “الدولة” باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.
ميدانياً أيضاً، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت عجلة مدنية على طريق مطار بغداد الدولي، باتجاه المنطقة الخضراء.
خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أفادت في بيان صحافي أمس، إن “عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم (أمس) على عجلة مدنية نوع جيب بيضاء على طريق مطار بغداد، باتجاه المنطقة الخضراء، مما أدى إلى حدوث أضرار بالعجلة دون خسائر بشرية”.
ويأتي ذلك بعد يومين من هجومٍ صاروخي استهدف منزلاً يقع بالقرب من المطار الدولي، وأدى إلى مقتل 7 نساء وأطفال من عائلة واحدة.
وأثار الحادث موجة من ردود الفعل الغاضبة، أبرزها ما صدر عن الخارجية الأمريكية من اتهام لـ”فصائل في الحشد” بالوقوف خلف القصف واستهداف البعثات الدبلوماسية في العراق، مما يعزز نيّة “إغلاق” السفارة الأمريكية في بغداد، التي تخشاها الحكومة.
على هذا الأساس، كشف احمد ملا طلال المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء، عن اعتقال 19 ضابطاً وآمر وحدة على خلفية حادثة “الرضوانية”، كما قرر الكاظمي استبدال قائد الفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء.
وشدد قائد الفرقة الخاصة الجديد، اللواء الركن حامد الزهيري، أمس الأربعاء، على الالتزام بالقانون لحفظ “هيبة الدولة” العراقية.
وتطرق اللواء الركن الزهيري في بيان إلى تكليفه بـ”مهمة جديدة” قائلا: (لا ولاء إلا للعراق ولا سيادة إلا للقانون ولا هيبة تعلو فوق هيبة الدولة وقواتها المسلحة والفرقة الخاصة). وأضاف “مرحلة جديدة (ضبطاً عالياً وتدريباً قاسياً وطاعة للأوامر بلا تردد)”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية