الصدر لا يريد علاجاً لـ«كورونا» من ترامب… وإغلاق المنافذ الحدودية مع الكويت وإيران

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، أمس الأربعاء، غلّق الحدود البرية مع والكويت وإيران بدءاً من منتصف الشهر الجاري، على أن تكون المطارات هي المنافذ الوحيدة، تحسباً لخطر فيروس»كورونا»، فيما قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنه «لا يريد أي علاج يصدر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومن شركات الموبوءة».
وقالت، الهيئة، في بيان صحافي «التزاماً بمقررات اللجنة 55 لعام 2020والتي أصدرت جملة من القرارات الملزمة لحماية أبناء شعبنا من خطر تفشي فيروس كورونا من خلال الإجراءات الوقائية المتخذة من قبل هيئة المنافذ الحدودية والمفارز الطبية العاملة داخل المنافذ والسماح لدخول العراقيين الوافدين عبر المنافذ كافة لغاية 15 أذار/ مارس وبعد هذا التاريخ ستغلق المنافذ الحدودية البرية كافة مع الجارة إيران والكويت، وتكون منافذ مطار بغداد والبصرة النجف وأربيل هي الجهة الوحيدة للعودة ودخول العراق».
وبشأن مقطع فيديو مسرّب يكشف عن دخول وافدين عراقيين مصابين بفيروس «كورونا» عبر منفذ الشلامجة مع إيران في محافظة البصرة، نفت الهيئة ما ورد في المقطع المصور.
وأضافت: «ما ظهر في مقطع الفيديو هو دخول 23 مواطنا عراقيا قادماً من إيران بالتنسيق المشترك بين الجانبين وتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية في الفحص الأولي من قبل المفارز الطبية العراقية المتواجدة داخل منفذ الشلامجة، وكانت نتائج الفحص إيجابية ومن ثم قامت إدارة المنفذ بالاتصال بمحافظ البصرة والقيادات الأمنية ودائرة صحة البصرة، وعلى إثر ذلك تم إرسال عجلات إسعاف لنقل الوافدين العراقيين، وتم إرسالهم إلى المستشفى الجمهوري في محافظة البصرة للتأكد من سلامتهم من الإصابة بفيروس كورونا، وأجري اللازم وتبين خلو الوافدين العراقيين من الإصابة ومغادرتهم المستشفى معافين».

إجراءات صارمة

وبينت أن «تلك الإجراءات الصارمة جاءت بدافع الحرص الشديد على صحة أبناء شعبنا العزيز وسلامتهم»، مشيرة إلى أن «بعض ضعاف النفوس يحاولون بث الشائعات المغرضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق مآربهم الدنيئة».
في الأثناء، أعلنت دائرة صحة مدينة كربلاء المقدسة، عن تسجيل حالة وفاة ثانية لمصاب بالفيروس.
وكانت دائرة صحة كربلاء أعلنت الجمعة الماضية، تسجيل أول حالة وفاة بكورونا لامرأة مسنّة مصابة بالفيروس، ليرتفع بذلك عدد المصابين بالمرض إلى نحو 79 مصاباً، بينهم 8 متوفين.
وفي كربلاء أيضاً، قررت إدارة «الصحن الحسيني الشريف في العتبة الحسينية المقدسة»، إيقاف إقامة صلاة الجماعة حتى إشعار آخر، نظراً للتعليمات الوقائية الصادرة من دائرة صحة كربلاء، بسبب الظرف الصحي الراهن الذي يمر به العراق.
وذكر بيان للعتبة: «نظراً للتعليمات الوقائية الصادرة من دائرة صحة كربلاء المقدسة، ومن أجل الحفاظ على سلامة الزائرين الكرام، تعلن إدارة الصحن الحسيني الشريف، إيقاف إقامة صلاة الجماعة وحتى إشعار آخر».
وكان رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، قد أجاب على استفتاء حول حكم إقامة صلاة الجماعة في ظل انتشار «كورونا».
وجاء في استفتاء وجه إلى مكتب السيستاني: «ما هو رأي سماحة المرجع الأعلى حول المشاركة في صلاة الجماعة في هذه الأيام التي تشهد انتشار فيروس كورونا؟». وجاءت الإجابة كالتالي: «حيثما مُنعت مثل هذه التجمعات بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا، فيجب الالتزام بهذا المنع وأخذه على محمل الجد».
كذلك، قرر ديوان الوقف السنّي عدم إقامة صلاة الجمعة في مساجد محافظتي صلاح الدين ونينوى الشماليتين، فيما قرر الوقف السني في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، إغلاق 7 مساجد في المدينة وتقليل مدة خطب الجمعة في إطار إجراءات احترازية من الفيروس.

لا صلاة جمعة في كربلاء وصلاح الدين ونينوى… وعدد الوفيات وصل لـ8

يحدث ذلك في وقتٍ، اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب بنشر فيروس كورونا، مشيرا إلى أنه «لا يريد أي علاج يصدر من ترامب ومن شركاته الموبوءة».
وقال في تغريدة له، على «تويتر»، «استوقفني قول (ترامب): نقوم بعمل عظيم ضد فيروس كورونا.. والوضع كان سيصبح أسوأ لولا تدخلنا»، مضيفا: «يا ترامب. أنت وأمثالك متهمون بنشر هذا المرض ولا سيما أن أغلب من يعاني منه هم معارضون لأمريكا».
وتابع بالقول: «يا ترامب، بالأمس تدعي أن أمريكا قد أسقطت الإمبراطوريات العظيمة وقمعت الإرهاب. واليوم أنت تحارب فيروس لا يرى بالعين المجردة!! ألا تخجل من نفسك».
وزاد «يا ترامب. قد ملأتم العالم حروبا واحتلالاً وفقراً وصراعات، واليوم تدعي أنك المعالج. وما انتشر هذا المرض إلا بسبب سياساتك الرعناء»، مضيفا: «يا ترامب. إذا كنت ملحدا وتظن بنفسك معالجة. فنحن لا نلجأ إلا الى الله تعالى».
وأشار إلى أن «أي علاج يصدر من ترامب ومن شركات الموبوءة. فلا نرتضيه ولا نريده فأنت لست عدو الله فحسب بل عدو الشعوب وفاروس السلام الذي ينشر الحروب والآفات».

خطوة احترازية

وفي إقليم كردستان العراق، طالب عدد من الأطباء أمس، حكومة الإقليم بمنع توافد المواطنين من وإلى المحافظات الجنوبية من العراق كخطوة احترازية ضد انتشار الفيروس.
وقال الأطباء في بيان صحافي إنهم وجهوا طلبا إلى الحكومة ووزارة الداخلية ومديرية الأسايش (قوات أمنية كردية خاصة) بـ«منع توافد المواطنين من المحافظات الوسطة والجنوبية، في سبيل الحد من انتشار فيروس كورونا».
ودعا إلى «منع خروج مواطني الإقليم من الدخول إلى الأماكن السياحية المغلقة، وكذلك الأسواق المزدحمة»، حاثين المواطنين على»الالتزام بالتعليمات الصحية العالمية، منعا لحدوث كارثة بانتشار المرض وحفاظا على سلامة المواطنين».
ووفق البيان «من أجل سلامة المواطنين يرجى تلبية المطالب التالية: اتخاذ عقوبات قانونية بحق الأشخاص والأطراف التي تعمل بعكس التعليمات الصحية، ومنع اقامة التجمعات في الاماكن العامة والأسواق واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، ومنع توجه السائحين إلى الأماكن السياحية المغلقة والمجمعات السياحية واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، ومنع إقامة الاحتفاليات ومراسيم العزاء، ومنع سفر ودخول المواطنين من وإلى محافظات الوسط والجنوب من البلاد، والسماح فقط للحركة التجارية».
كذلك، أعلن وزير الصحة في كردستان سامان البرزنجي، أن الوزارة سجلت خلال الـ24 الساعة الماضية حالتي إصابة بفيروس «كورونا».
وقال في مؤتمر صحافي، ان «إقليم كردستان فرض حجرا على ثلاثة آلاف و64 شخصا مشتبه بإصابتهم بالفيروس في 29 مكانا مخصصا لذلك وجزء منهم كانوا غير حاملين للفيروس وقد غادروا أماكن الحجر»، مبينا أن «953 مشتبها بإصابتهم لا يزالون في الحجر الصحي».
وأضاف «في الساعات الـ24 الماضية سجلنا حالتي إصابة جديدة بفيروس كورونا أحداهما لرجل من أهالي قضاء كوية يبلغ من العمر 64 عاما».
وتابع «تم تسجيل 16 حالة اصابة مؤكدة بالفيروس في إقليم كردستان بينهم حالة وفاة واحدة»، مشيرا إلى «تعافي أحد المصابين من الفيروس ومغادرته الى المنزل».
كذلك، بين أكد المدير العام لصحة محافظة أربيل، دلوفان محمد، أن العلاج اللازم للمصابين متوفر، داعيا المواطنين إلى الالتزام بالتعلميات الصحية.
وقال خلال مؤتمر صحافي أمس، إنه «لحد الآن لدينا 4 حالات إصابة بفيروس كورونا في محافظة إربيل، وهناك فحوصات مستمرة تجري يوميا للحالات المشتبه بها».
وأضاف: «نحن نرى أن من الأفضل للمواطنين الالتزام بالتعميمات الصحية والبقاء في منازلهم والابتعاد عن التجمعات وعدم الخروج في نزهات جماعية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا».
وأشار إلى أن «المؤسسات الصحية في مدينة أربيل ستستمر في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين حتى في أيام العطل»، مؤكدا أن «الإجراءات التي اتخذت في محافظة إربيل هي إجراءات وقائية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية