الصدر/ نصر الله: ولعبة اطفاء الحرائق

حجم الخط
0

الصدر/ نصر الله: ولعبة اطفاء الحرائق

ثائر الناشفالصدر/ نصر الله: ولعبة اطفاء الحرائق فيما نجد في العراق زعيم فرق الموت المجاني مقتدي الصدر، فان علي الضفة المقابلة ثمة رجل آخر حول دوره النضالي والجهادي المقاوم في تاريخ المنطقة الحديث الي رجل اطفاء، يتفنن وفق ما تقتضيه المصالح الاقليمية في اخماد حرائق الحلفاء في العرق والمذهب، وهو السيد حسن نصر الله.وللشهادة أمام التاريخ يستطيع نصر الله بما يملكه من كاريزما في الحضور المتميز والخطاب اللبق، انتشال الحرائق من قلب الموقد ووضعها في الثلاجة.لقد خاب ظن نصر الله زعيم المشروع السياسي لايران في المنطقة علي حد قول الباحث العراقي حسن العلوي من السلوك المشين لحليفه الصدر صاحب المشروع الطائفي والدموي الذي دشن الحلف بزيارته للبنان ولقائه نصر الله قبيل الحرب الاسرائيلية الأخيرة علي لبنان.نصر الله يدرك تماماً أنه أداة طيعة بيد الساسة الايرانيين، وأعلنها صراحة أن العلاقة مع طهران أشرف من العلاقة مع واشنطن وباريس، علماً أن أسياده يستميتون لمغازلتها ولو بكلمة واحدة، في حين يجهل حليفه الصغير مقتدي خطورة ما يقوم به بحق العراقيين من قتل وتهجير، فمن جهة يحرض علي اشعال نار الفتنة التي عجزت أمريكا عن اشعالها بين الطوائف العراقية حتي اليوم، ومن جهة أخري يخدم مصالح ايران القومية والمذهبية، بادعائها أن الصدر لا يمت لها بصلة عرقية، كما يمت عبد العزيز الحكيم وأتباعه، فجميع الحماقات التي يرتكبها مقتدي تعتبرها طهران خلافات عربية ـ عربية ولو اختلفت مذهبياً، الأمر الذي يريح أتباعها المتمثلين بفيلق بدر، وبالتالي التغطية علي جرائمهم الفظيعة التي تتجاوز المعقول والخيال.ان جرائم مقتدي تساوي ما يرتكبه الموساد الاسرائيلي والاستخبارات الأجنبية، وآخرها كان استهداف اللاجئين السوريين حسبما ورد في وكالات الأنباء العالمية وما تناقلته أغلب الصحف العربية والأجنبية.ولعل الشيء المقزز بالمسألة العلاقة الجيدة التي خطها الصدر مع القيادة السورية والسوريين عموماً، فاذا به يعض علي اليد التي امتدت له واحتضنته في أقسي ظروفه، بعيداً عن دور اتباعه الارعن في اعدام الرئيس العراقي صدام حسين والتنكيل به، نظراً للدلالة الرمزية التي يمثلها هذا الرجل بالنسبة للقوميين العرب.هلَّ نصر الله كالقمر علي الشاشة الذهبية مؤخراً ليبلغنا بطريقة اعتذارية أن العراق مكون من طائفتين كبيرتين هما الشيعة والسنة، فأي خطوة يخطوها الشيعة يكون السنة الي جانبهم والعكس صحيح، هذا الاعتذار أقرب ما يكون الي الاستخفاف المتابعين له، لقد نسي نصر الله أن التركيبة الطائفية في العراق تختلف عن تركيبته اللبنانية، صحيح أن العملية السياسية فيها سنة وشيعة، لكن السنة وباختلاف انتماءاتهم السياسية (ليسامحنا القارئ اذا استخدمنا بعض المفردات الطائفية) أبوا أن يرتموا في الحضن الايراني الحاضر بقوة في ساحاتهم عبر حرسه الثوري بشمال العراق وجنوبه، وتبين ذلك اثر اقتحام القوات الأمريكية للقنصلية الايرانية في أربيل واعتقالها عدداً منهم.أراد نصر الله البرهنة علي أن المقاومة في العراق ليست ملكاً للسنة بل من حق الشيعة أيضاً، السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا اذن يحتكر نصر الله المقاومة في لبنان ويحصرها بشخصه؟لا شك أن توقيت اعدام صدام من قبل ميليشيا الصدر أضر كثيراً بشعبية نصر الله الداخلية في لبنان والخارجية في العالم الاسلامي، كما أضر بالمشروع التبشيري الذي تحرص طهران ورجالاتها الثورية علي انجاحه في دول الجوار الاسلامي بكل صراحة وبدون خجل.حقاً هي لعبة قذرة ومعقدة بدأت أولي أوراقها تحترق باحتراق ورقة الصدر من قبل الأمريكيين لانتهاء مفعولها، ومن الأتباع شرقاً لطهران وغرباً لواشنطن (حكام العراق الجدد) كي لا يشتد عودها.التفسير الوحيد لكلام نصر الله عن السنة والشيعة في العراق، مجرد وساطة أخيرة عند ايران لاطفاء ورقة الصدر التي بدأت تحترق بعد أن حرقت الأخضر واليابس، فهل من مجيب يا تري؟ہ كاتب من سورية[email protected] 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية