بغداد ـ «القدس العربي»: حذر الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، أمس الاثنين، من أن هناك مؤامرة تحاك من جانب سياسي السنّة في قائمة «الفتح» وكتلة البناء النيابية، بزعامة هادي العامري، لشراء الوزارات بأموال ضخمة بدعم خارجي لامثيل له.
وقال، في رسالة وجهها إلى العامري، إن «هناك صفقة ضخمة تحاك بين بعض أعضاء فتح وبين بعض أفراد البناء من سياسيي السنة لشراء الوزارات بأموال ضخمة وبدعم خارجي لا مثيل له».
وأضاف «أخي العزيز: اتفقنا سوياً أن يدار العراق بطريقة صحيحة وبأسلوب جديد يحفظ استقلاليته وسيادته، وتعاهدنا أن نستمر سويا حبا بالعراق وشعبه، فإما أن نمضي سويا على ما اتفقنا، أو أن يأخذوا السنة كل مغانمهم وبأي أسلوب يشاؤون وتحت أنظار الشعب، أو أن نحاول إصلاح ما يقوم به من هم تحت جناحك».
وأوضح: «كما عهدك، فإنك لا تجامل على حساب الوطن وأذكرك أننا أكدنا على أن يكون العراق هو الكتلة الأكبر، مضافا إلى أنني تحالفت معك ولم أتحالف مع الفاسدين والميليشياويين وأنني أظنك على العهد ولتكن المقاومة والحشد يدا واحدة من اجل إنقاذ ما تبقى من العراق وشعبه».
رئيس «الفتح» دعاه لإرسال المعلومات المتوفرة لديه لمتابعتها مع القضاء
ويواجه رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي صعوبات في سد الحقائب الشاغرة في التشكيل الوزاري وهي ثماني وزارات أبرزها الدفاع والداخلية بعد أن كان قد شكل القسم الأول من حكومته الشهر الماضي من 14 وزارة.
رد العامري، على الصدر لم يتأخر، إذ أكد أنه «لا يجامل أي أحد على حساب الوطن».
وقال «إلى سماحة الاخ السيد مقتدى الصدر المحترم، تلقيت رسالتكم عبر وسائل الإعلام مثمنا حرصكم وإهتمامكم وفي الوقت ذاته أتمنى من سماحتكم إرسال المعلومات المتوفرة لديكم من أجل متابعتها بكل جدية مع القضاء».
وأضاف «نؤكد لكم أن الذي استرخص دمه ودم أبنائه وأخوانه ورفاق دربه في سبيل الوطن، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجامل أحداً على حساب الوطن أو أن يسكت على فساد بحق الوطن معاذ الله».
وزاد : «نحن على العهد الذي قطعناه أن يكون العراق أكبر همنا وأن تكون خدمة العراقيين هدفنا بعيداً عن المحاصصة والطائفية».
السجال بين الصدر والعامري، استفز سياسيين سنّة حيث حذر محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، من «السماح للفاسدين بإغراق العراق».
وذكر في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «السيدان الفاضلان الصدر والعامري: إن الله قد منكما لتحصلا على أكبر الكتل الانتخابية في هذه المرحلة، أي أنه أوكل بكما عبء إصلاح الوضع العراقي، فإن سمحتم للفاسدين غرق العراق وغرقنا كلنا معه، وإن منعتموهم نجا العراق ونجونا معه».
كذلك، علق رئيس «حركة الحل» جمال الكربولي، على السجال، في تغريدة بعنوان «إلا أنهم هم المفسدون» في تعليق مبطن على رسالة الصدر للعامري.
وأكد: «قالت العرب في أمثالها رمتني بدائها وانسلت،، وهو مثل يضرب لمن يتهم صاحبه بأمر هو فيه ولا يراه من نفسه».
وأضاف، أن «بعض السياسيين يفعل ذلك، ولا يخدعون سوى أنفسهم، وهم لا يشعرون، إلا أنهم هم المفسدون».