الصدر يصف اسرائيل وبريطانيا وامريكا بثلاثي الشر

حجم الخط
0

هل سيفرض المزيد من السيطرة علي ميليشياته ام سيواصلون عصيانه؟

الكوفة (العراق) ـ رويترز: ظهر مقتدي الصدر الزعيم الشيعي العراقي الشاب المناهض للولايات المتحدة في صلاة الجمعة بمدينة الكوفة التي يقدسها الشيعة وطالب القوات الامريكية مجددا بالخروج من العراق. وسعي الصدر بعد ان ظل غائبا عن الاعين منذ بدء حملة أمنية امريكية واسعة النطاق في العراق في شهر (فبراير) الماضي الي تأكيد سلطته علي جيش المهدي المنقسم علي نفسه ودعاه الي وقف القتال مع القوات العراقية. والقي علي جيش المهدي الشيعي بدرجة كبيرة مسؤولية العنف السائد في العراق خاصة في العاصمة بغداد.

كما وصف الصدر في خطبة الجمعة التي ألقاها في معقله في مدينة الكوفة الجنوبية اسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة بثلاثي الشر. ودخل الصدر الذي كان يرتدي ملابسه وعمامته السوداء التقليدية مسجدا في الكوفة وهو محاط بحراسه ومساعديه المقربين. وكان الجيش الامريكي قد أعلن ان الصدر فر الي ايران في كانون الثاني (يناير) لتفادي الحملة الامنية الجارية لكن مساعديه قالوا انه لم يغادر العراق قط. وقال سكان في الكوفة انهم رصدوا وجود عدد أكبر من ميليشيا المهدي في الشوارع خلال الاسبوع المنصرم في اشارة محتملة الي ان الصدر كان غائبا عن المدينة ثم عاد اليها. وقال الجيش الامريكي الذي يرصد تحركاته انه لاحظ عودته الي الكوفة.

وعلي الرغم من التفسيرات المختلفة لقرار الصدر الظهور في العلن بعد ان ظل بعيدا عن الاعين طوال أشهر الا ان ظهوره المفاجئ يأتي في وقت حرج في الساحة السياسية العراقية.

وسعي الصدر الي تقديم نفسه كزعيم وطني محاولا توسيع قاعدة شعبيته التي تتركز في حي مدينة الصدر الشيعي الفقير في بغداد. ودعا الصدر في خطبة الجمعة أتباعه الي حماية السنة والمسيحيين من الهجمات.

وسحب الصدر الوزراء الستة الذين كانوا يمثلون التيار الصدري من حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في نيسان (ابريل) الماضي احتجاجا علي رفضه وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق، وان احتفظ بثلاثين مقعدا في البرلمان في اطار كتلة الائتلاف الشيعي الحاكم المنقسم علي نفسه. وتفكر الكتلة السنية الرئيسية في الحكومة في الانسحاب بدورها بسبب العنف الطائفي المتصاعد وتفشي الفساد. وتتعرض الحكومة الائتلافية الضعيفة والمنقسمة لرئيس الوزراء العراقي لضغوط متزايدة لتحقيق أهداف سياسية رئيسية بحلول ايلول (سبتمبر) وتقول واشنطن انها ستراجع حينها استراتيجيتها في العراق وتقرر سبل التحرك قدما. ويحتاج المالكي الي التأييد السياسي الذي يقدمه له الصدر. وقال اللفتنانت جنرال رايموند أوديرنو نائب القائد الامريكي في العراق لصحيفة واشنطن بوست انه يعتقد ان الصدر عاد الي العراق لاعادة بسط هيمنته علي جيش المهدي الذي يبدو اخذا في الانهيار. وبعد هـــدوء نسبي اصبحت الاغتيالات الطائفـــــية في ازدياد مرة اخري بعد تراجع استمر ثلاثة اشهر فيما يشير الي ان ميليشيا جيش المهدي أصبحت أكثر نشاطا. وبقي افراد الميليشيات بعيدا عن الشوارع الي حد بعيد منذ بدء الحملة الامنية.

وقالت الشرطة العراقية هذا الاسبوع انها كانت تعثر علي 30 جثة في اليوم في المتوسط. والقيت مسؤولية عمليات القتل هذه بدرجة كبيرة علي ميليشيا جيش المهدي التي ابتعدت عن الشوارع منذ بدء الحملة الامنية لتفادي وقوع مواجهة بينها وبين القوات الامريكية. وذكرت تقارير ان الصدر أمر الكثير من كبار قادته بمغادرة العراق لتفادي اعتقالهم خلال العملية العسكرية. وترددت أنباء ايضا انه فر من العراق حتي لا تعتقله القوات الامريكية. وقال عضو كبير في الائتلاف الشيعي في العراق لرويترز مقتدي اختفي حين لاحت بعض المؤشرات علي انه مطلوب لكن يبدو الان انه لا توجد مؤشرات علي انه مطلوب. لهذا السبب عاد. وأعرب عن امله في ان يفرض الصدر المزيد من السيطرة الفعالة علي ميليشياته. ويقول مسؤولون أمريكيون ومحللون ان بعض الفصائل المتشددة داخل ميليشيات المهدي كانت تعصي اوامره. ويجيء ظهور الصدر قبل ثلاثة ايام من اجتماع مقرر في بغداد يوم الاثنين بين مسؤولين ايرانيين وامريكيين لبحث الازمة العراقية. وتتهم واشنطن ايران بتقديم المال والسلاح للميليشيات الشيعية ومن بينها جيش المهدي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية