الصدر يعيد إحياء جيش المهدي… والعامري يدعو «القوى الوطنية» للتوحد لإخراج القوات الأجنبية من العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قرر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، إعادة إحياء الأجنحة العسكرية للتيار، التي كان لها دور في «مقاومة» الأمريكان إبان الأعوام 2005 ـ 2007.
واعتبر في بيان أصدره أمس، استهداف «سليماني ومن معه من المؤمنين» أنه «استهدافه من الاستكبار العالمي للجهاد والمعارضة والروح الثورية الدولية».
وأضاف: «لكن، لن ينالوا من عزمنا وجهادنا، وأسأل الله أن يجنب المنطقة من الخطر، ويجنب عراقنا الحبيب المخاطر والبلاد»، متمنيا «من الجميع التحلي بالحكمة والحنكة».
ونوه: «أنني كمسؤول المقاومة العراقية الوطنية أعطي أمرا بجهوزية المجاهدين لا سيما جيش الإمام المهدي ولواء اليوم الموعود (ضمن هيئة الحشد) ومن يأتمر بأمرنا من الفصائل الوطنية المنضبطة لنكون على استعداد تام لحماية العراق».
وعلى الفور، أعلن المعاون الجهادي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجاهزية التامة لجيش المهدي لتنفيذ أوامر الصدر.
وقال المعاون الجهادي في بيان، «نعزي جميع المجاهدين والمقاومين والمعارضين للثالوث المشؤوم والشيطان الأكبر أمريكا عدوة الشعوب والإنسانية باستشهاد نخبة مخلصة من قادة المقاومة عموماً والحشد الشعبي خصوصاً ومنهم قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ومن معهم من المخلصين الذين كان لنا معهم مواقف مشتركة كسرايا السلام في محاربة الصنيعة الأمريكية داعش». وأضاف: «لأن خطنا الجهادي الصدري العراقي، لن يكتفي بالعزاء والشجب والإستنكار لمقتل القادة المجاهدين وخرق سيادة العراق فإننا اطلعنا على بيان قائد المقاومة العراقية الوطنية مقتدى الصدر، ونعلن كجيش الإمام المهدي ولواء اليوم الموعود الجاهزية التامة لتنفيذ الأوامر ورهن الإشارة لحماية العراق الحبيب والدين والمذهب».
كذلك، وجّه زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، أمس، رسالة كتبها بخط يده، بعد مقتل سليماني والمهندس.
وذكر في رسالته، أن «النتيجة الحتمية للحاج القائد قاسم سليماني والحاج القائد أبو مهدي المهندس هي الشهادة، والنتيجة الحتمية لأمريكا وإسرائيل هي الخسارة، مقابل دماء الشهيد القائد أبو مهدي المهندس زوال كل الوجود العسكري الأمريكي في العراق، ومقابل دماء الشهيد قاسم سليماني زوال كل إسرائيل من الوجود».
وأضاف: «على كل المجاهدين، المقاومين الجهوزية فإن القادم علينا فتح قريب، ونصر كبير قد يحتاج هذا الأمر إلى مخاض ولكن عليكم أن تثقوا بوعد الله القائل إننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، والقائل وكان حقاً علينا نصر المؤمنين».
في الشأن ذاته، أصدر الأمين لـ«حركة النجباء» أكرم الكعبي، بياناً قال فيه «يجب أن نبقى ثابتي العزم مصرين على تحقيق الأهداف المقدسة التي لأجلها جمعنا ولا ننكسر في أحلك الظروف فإننا إن انكسرنا سنخسر المعركة»، مؤكدا أن «إخوتك لن ينكسروا ولن يتخاذلوا وسيربحون المعركة وسنبقى على العهد والوعد ليولد في قلب كل واحد منا سليماني، ودماؤكم ستكون ثورة وسيلا يجرف كبرياءهم وغرورهم وأذنابهم، لنحرر عراق المقدسات وعاصمة دولة العدل الإلهي منهم ونطهره من قذاراتهم».
وتابع: «لتعلم أمريكا الشر أنها ارتكبت حماقة ستندم عليها، فبقدر ما في قلوبنا من ألم وحسرة على فقد طاهر القلب والسريرة ورفاقه عهداً علينا أن كل ذلك الألم وتلك الحسرة ستتحول إلى حماس وغضب وثورة نترجمها أرقاماً على أرض الوقع وإن غداً لناظره قريب».
في الأثناء، أصدرت كتائب «حزب الله» في العراق، بيانا، جاء فيه إنَّ «هَذهِ الجَريمة التي ارتكبتْها دولَةٌ الإرهاب الأولى في العالم، وضعتْ العراقَ والمنطقةَ والعالمَ أمام مُنعطف خطير، قد تدفع تداعياتُها إلى اﻻنزلاقِ نَحوَ حربٍ لا تُبقي ولا تذر، وﻻشَكَ أن عواقبَها الوخيمة تتحملُها أمريكا والكيانُ الصهيوني ومَمالكُ الشرِ والإجرام الذين سيدفعون الثمن باهِظا».
وأضاف: «لقد أثبتتْ أمريكا مَرةَ أخرى أنها ﻻ تَتعامَل مَع العِراقِ كدولةٍ مُستقلةٍ، إنما قاعِدة عَسكريّة تَنطلقُ مِنها لامتهانِ كرامةِ شَعبهِ وَالسيطرةِ عَلى مقدراتِهِ والهيمنةِ عليهِ، وَمَا جرى بَعد جريمتيّ القائمِ والمطارِ يؤكد أنها فرضتْ احتلالا جَديدا وانقلابًا دمويًا على العراق، مِما يَضعُ القوى السياسيّةَ العراقيّةَ على المَحك فإما التسليمُ والخضوعُ التامُ لِتَعبَث بمقادير البلدِ، وإما وقفة مشرفة تطالبُها بالرحيلِ حتى مِنْ دونِ تشريعِ قانون في مجلسِ النواب».
وأكمل: «ومِما لاشَكَ فيهِ أن هذهِ الجريمةَ ستكونُ بدايةَ النهايةِ للوجودِ الأمريكي في العِراقِ والمنطقةِ، وَعهدًا مِنا؛ إن ثَمنَ هذهِ الجريمة لَن يَكونَ أقلَ مِن إزالةِ عُروشِهم مِن العراقِ والمنطقةِ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ».
أما زعيم تحالف «الفتح»، الأمين العام لـ«منظمة بدر» هادي العامري، فدعا ما وصفها «القوى الوطنية» إلى توحيد صفوفها من أجل إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقي.
العامري، قال في بيان أصدره أمس، على خلفية الحادث، «إذ ندين هذه الأعمال الاجرامية القذرة، نؤكد أنها لن تزيدنا إلا عزماً وإرادة وتصميما وإصرارا على مواصلة طريق الجهاد والتضحية في سبيل المبادئ والقيم الإلهية وبناء العراق العزيز القوي المقتدر وتحقيق السيادة الكاملة»، مناشداً «كل القوى الوطنية لتوحيد صفوفها من أجل إخراج القوات الأجنبية التي أصبح وجودها عبثا على العراق وبقاؤها يعني مزيداً من سفك الدماء العراقية».
وتابع: «قبل يومين تلطخت الأيادي الآثمة بدماء 90 شاباً من شبابنا الذين يرابطون في الحدود دفاعا عن العراق وصونا للعرض وحماية للمقدسات، وأردوهم بين قتيل وجريح، واليوم تلطخت هذه الأيادي بدم المجاهد الكبير الحاج اأو مهدي المهندس وضيفه الكريم القائد المجاهد الحاج قاسم سليماني وثلة من الشباب المجاهد».
وناشد، «القوات المسلحة والأجهزة الأمنية جيشاً وشرطة ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي باخذ الحيطة والحذر التامين لحماية العراق من شر الأشرار»، داعياً أعضاء البرلمان إلى «الحضور واتخاذ قرارهم الجريء بإخراج القوات الأجنبية من العراق لأن وجودها أصبح يهدد العراقيين لا غير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية