بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد، زعيم التيار الصدري. مقتدى الصدر، ارتفاع سعر الدولار والمواد الغذائية وحث الحكومة على محاسبة التجار الجشعين، فيما توعّد القيادي في التيار الصدري، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، «الفاسدين» بالملاحقة.
وقال الزاملي، في بيان صحافي، «نضع اللمسات الأخيرة على تشكيل اللجان النيابية وسنقدمها خلال الأيام القليلة المقبلة، ولن نسمح لأي جهة كانت بتعطيل الدور التشريعي والرقابي للمجلس، وسنعمل بإخلاص وتفانٍ من أجل دعم تشكيل حكومة اغلبية وطنية قوية قادرة على خدمة الشعب، وتحقيق مصالحهِ».
وأضاف: «عازمون على العمل بكل ما لدينا من صلاحيات تشريعية ورقابية لتنفيذ مشروع الإصلاح الذي نادى به الزعيم العراقي مقتدى الصدر، وستكون هذه الدورة النيابية قاصمة لظهر الفاسدين بغض النظر عن انتماءهم وطوائفهم ومكانتهم الوظيفية».
«طريق الإصلاح»
ومضى قائلاً: «لقد قطعنا عهدًا مع الله وقائدنا وشعبنا العزيز بالمضي في طريق الإصلاح وسنفي بوعدنا لتحقيق مصالح الشعب المظلوم، ونؤكد أننا سنقف بحزم بوجه التدخلات والمصالح الحزبية الضيقة ولن نكون إلا في خندق الوطن والشعب من خلال تقديم الخدمات وتشريع القوانين التي تلبي تطلعات المواطنين».
وفي وقتٍ سابق من أول أمس، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أن العمالة الأجنبية السائبة والرخيصة، زادت من نسب البطالة بشكل كبير في العراق، فيما لرفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية للحد من دخول العمالة الاجنبية وإخراج «السائبة» حسب وصفه.
وقال مكتب الزاملي في بيان، إن الأخير «ترأس اجتماعاً موسعاً بحضور عدد من النواب والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، ومدير عام الجنسية، ومدير الإقامة، ومدير عام الضمان الاجتماعي، ومدير عام العمل، في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لبحث مشكلة العمالة الأجنبية في العراق وتوفير فرص عمل للشباب العراقي في الاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية».
وأشار إلى أن «ملف العمالة الأجنبية في العراق انحرف عن مساره الحقيقي من استقدام خبراء وفنيين لإدارة المشاريع الكبرى وتدريب الكوادر المحلية، ليصبح للأسف تجارة بشعة ومصدر استغلال لبعض ضعاف النفوس لتصبح مشكلة حقيقية انعكست سلباً على اقتصاد البلد والوضع الاجتماعي والامني، فضلاً عن زيادة نسب البطالة بشكل كبير».
وجرى خلال الاجتماع، وفق البيان، «بحث هذا الملف من جميع النواحي وتسليط الضوء على أسباب المشكلة والإجراءات والتدابير التي تحد منها، حيث جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الجهات المختصة وعدد من أعضاء مجلس النواب، كذلك، التشديد على متابعة العمالة السائبة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وتسفيرهم لدولهم وعدم التأثر بأي ضغوط قد تمارس على الجهات المنفذة».
وأكد ضرورة «تنسيق الجهات ذات الصلة لمنح سمات الدخول وتشخيص مواطن الخلل لمعالجتها» مطالبًا وزارة الداخلية بـ«متابعة عمل الوزارات المعنية ومدى التزامها بالتعليمات واللوائح عند تحديد حاجتها للعمالة الاجنبية، ووضع قاعدة بيانات متكاملة تتضمن اعداد العاملين واماكن عملهم» داعياً إياها مع الوزارات المعنية إلى «تشخيص منافذ دخول العمالة غير الشرعية وتشديد السيطرة عليها».
تفعيل الدور الرقابي
ويأتي التوجه البرلماني بمتابعة وتدقيق ملفات الفساد المستشري في عموم مفاصل الدولة العراقية، منسجماً مع دعوة الصدر، مجلس النواب إلى تفعيل الدور الرقابي والتشريعي من أجل مصالح الشعب.
وقال الصدر في «تغريدة» له مساء أول أمس، إن «عمل البرلمان لا ينبغي أن يكون لأجل تشكيل الحكومة فحسب، أو الرئاسات الثلاث، بل يجب تفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي من أجل مصالح الشعب المظلوم».
وأضاف، «لذا ينبغي على البرلمانيين لاسيما حلفائنا الأحبة، تفعيل دور البرلمان الإصلاحي وتفعيل التحقيقات واستدعاء كل من يشك بفساده وتقصيره ولو من خلال الإسراع في تشكيل اللجان البرلمانية بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الطائفي أو درجته الوظيفية في الحكومات السابقة».
وأكد الصدر أهمية «تفعيل المشاريع الخدمية التي تنفع الشعب وكرامته وإكمال المشاريع المتلكئة بأسرع وقت ممكن وبسقف زمني محدد ومحاسبة المقصرين من الشركات الحكومية والمدنية» داعياً إلى «الإسراع في تشكيل الحكومة الإصلاحية الجديدة، وبحكومة أغلبية وطنية بعيدة عن (الكعكة)» في إشارة إلى تقاسم المغانم.
وختم الصدر تدوينته بالتشديد على ضرورة «تفعيل الدور الرقابي للبرلمان بأسلوب حازم يمنع التدخلات الحزبية أو القضائية المسيسة».
في سياقٍ متصل، علق زعيم الصدر، على ارتفاع أسعار صرف الدولار وبعض السلع، فيما وجه دعوة الى التجار.
وقال الصدر في «تغريدة» أمس، إنه «بعد ارتفاع أسعار صرف الدولار وما فيه من فوائد ومضار، فإنه لا ينبغي على الإطلاق أن يكون ارتفاعه ارتفاعا لأسعار السوق ولا سيما ما يخص السلع المهمة التي يحتاج لها الشعب في حياته اليومية على الإطلاق».
وتابع: «بل ينبغي من خلال الأمن الاقتصادي الى معاقبة كل من يسعى لذلك من التجار وما شاكل ذلك ووفق القانون، لا سيما ونحن مقبلون على الشهر المبارك (شهر رمضان) بل مطلقا وعلى الحكومة التعامل مع كل المخالفين بحزم مهما كان الفاعل».
ودعا التجار إلى «مراعاة الشعب لا مراعاة أموالهم وأن لا يتعاملوا بجشع فهم مسؤولون أمام الله وأمام الشعب وأمامنا أجمع».
وزاد: «المهم كل المهم أن يعيش الشعب بكرامة وعزة ورفاهية ويجب مراعاة الطبقة الفقيرة منه والتي بالكاد تحصل على قوتها اليومي من خلال البطاقة التموينية ومن خلال عدم ارتفاع سعر السلع المهمة الأساسية ولا سيما الخضار والحبوب وأسعار البناء، وما شاكل ذلك».
وأكمل: «كانت هناك فائدة مدعاة من ارتفاع أسعار صرف الدولار فإنه لا يجب أن تكون على حساب الشعب والفقراء والمعدومين والمساكين، وإلا فإن ذلك سيكون ظلما لا محالة».