بغداد ـ «القدس العربي»: هدّد قيادي في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد علاوي بـ«إسقاطه» خلال ثلاثة أيام في حال أقدم على توزير أشخاص ينتمون لجهات سياسية، خصوصا من الفصائل الشيعية.
ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمّي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من آذار/مارس المقبل للتصويت عليها، حسب الدستور.
وقال كاظم العيساوي، المستشار الأمني للصدر في لقاء مع إعلاميين مساء الأحد «إذا سمع السيد مقتدى أن علاوي أعطى لجهة، بالذات الفصائل (الشيعية)، وزارة، فسيقلب عليه العراق جحيما ويسقطه في ثلاثة أيام».
كما شدّد على أن «التيار الصدري لن يكون جزءا من الحكومة العتيدة بأي شكل من الأشكال».
وحذّر من عرقلة ولادة حكومة علاوي، موضحا أن «إذا حدث ضغط ولم تتم الموافقة على حكومته، فسنطوّق (المنطقة) الخضراء» حيث تقع مقرّات حكومية ودبلوماسية رئيسية. وتابع «غصبا عنهم سيقبلون».
وعلى الرغم من إعلان الصدر تأييده لتكليف الوزير الأسبق، شدّد العيساوي على أنّ التيار «غير متبن لعلاوي، لكن ما حصل إننا أعطينا عدم ممانعة».
وبين أن التيار الصدري ليس معارضا للتظاهرات التي قتل فيها منذ بدايتها نحو 550 شخصا، إنّما مع «تنظيفها».
وأوضح «نحن ضد فكرة فض (الاحتجاجات). نحن مع استمرارها لكن مع تنظيفها وتفتيشها» بعدما قال إنّ هناك من «يدخل المخدرات» إلى المشاركين فيها، مشدّدا على أن الخط الأحمر الوحيد هو «رمزية السيد مقتدى».
في الموازاة، دعا رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، إلى تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق المتظاهرين، فيما طالب بمحاكمتهم علنيا.
وقال، في «تغريدة» له:»يجب محاكمة قتلة ومرتكبي الجرائم بحق المتظاهرين السلميين علنياً». ودعا إلى «تشكيل محكمة خاصة تصدر بمرسوم جمهوري ترتبط برئاسة الجمهورية يرأسها بعض القضاة النزيهين المتقاعدين من داخل أو خارج العراق».
وأعلنت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس الأحد، اكتمال جميع التحقيقات البرلمانية بشأن التظاهرات، مرجحة إعلان النتائج خلال أسبوعين.
وقال عضو اللجنة النائب كاطع الركابي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن «جميع التحقيقات البرلمانية بشأن التظاهرات اكتملت بإستثناء محافظة ذي قار»، موضحاً أن «لجنة الأمن والدفاع شكلت لجانا تحقيقية بناء على طلب من رئاسة البرلمان بشأن أحداث التظاهرات في بعض المحافظات منها البصرة والنجف وذي قار».
وأضاف أن «لجنة الأمن والدفاع رفعت النتائج المنجزة إلى رئاسة البرلمان»، مبيناً أن «هناك لجانا أيضاً شكلت من قبل الحكومة بشأن أحداث المظاهرات في المحافظات، ويمكن النظر إلى نتائج تحقيقات اللجان الحكومية والبرلمانية ليتم بعدها الإعلان عن النتائج».
ورجح، «الإعلان عن نتائج تحقيقات اللجان كافة سيتم في غضون أسبوعين أو بعد تشكيل الحكومة الجديدة».
ويعد ملف كشف المتورطين بقتل وإصابة أكثر من 20 ألف متظاهراً منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أبرز التحديات أمام علاوي، الذي يلاقي رفضاً واسعاً في جميع ساحات ومراكز الاحتجاج في مدن الوسط والجنوب العراق.
في السياق، رجّح نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، أمس الأحد، عودة خطوات تشكيل الحكومة إلى المربع الأول خلال ايام.
وقال، في «تغريدة» على «تويتر»: «أيامٌ قليلة وترجع خطوات تشكيل الحكومة إلى المربع الأول بسبب فرض الإرادات الذي يمارسه البعض».