الصدر يوجه رسالة للفلسطينيين: النصر عبرة للمطبّعين وصنم الصهاينة انكسر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، رسالة للفلسطينيين بعد أن دخل وقف إطلاق النار بين الاحتلال والمقاومة في قطاع غزة، حيز التنفيذ. وقال في «تغريدة» على «تويتر» «قدسنا غزتنا، لكم مني خالص الشكر والامتنان على هذا النصر المؤزر على العدو الذي استكان أمام إيمانكم وشجاعتكم».
وأضاف: «ليكن هذا النصر عبرة للجميع. للمهادنين والمطبعين، فقد انكسر صنم جديد، صنم دولة الشر والإرهاب، صنم الصهاينة الإرهابيين العنصريين».
في الأثناء، انتقد خطيب جمعة، مسجد الكوفة في النجف، التابع للتيار الصدري كاظم الحسيني، ما وصفه بـ«حرب احتلال فلسطين لتهويدها وطرد أهلها المسلمين» مؤكدا أنها من أوضح الحروب التي تشنها «قوى الشيطان ضد الإسلام وضد نبي الإسلام.
وامتدح خلال صلاة الجمعة التي أقيمت وسط إجراءات صحية مشددة، بعد توقف دام عدة أشهر بسبب إجراءات الحظر التي رافقت جائحة كورونا في العراق، المقاومة الفلسطينية المتصدية للاحتلال الإسرائيلي، وقال: «أن الله قيَّض من يدافع عن المسجد الأقصى، ويحفظ لفلسـطين كرامتها، وهم أولئك الصناديد الأحرار، الذين توارثوا جينات المقاومة والتضحية مهما كان العدو الصهيوني طاغياً ومتوحشاً». وأشار إلى أن «المـقاومة الاسلامية تؤكد أن إسـرائيل اللقيطة، ليس فقط من الممكن إفشال مشروعها، بل أن زوالها قد أصبح وشيكاً» مستذكراً قول محمد الصدر (والد مقتدى الصدر) من على منبر الكوفة: إن الوعد الإلهي بزوال أمريكا وإسرائيل آت.
وقال موجهاً رسالة إلى الشعب الفلسطيني: «من هنا من مساجد العراق نحييكم، وندعو لكم بالثبات والنصر على عدو الله وعدونا، ونبارك لكم انتصارهم التاريخي الذي لم نشهد له مثيلا منذ سبعين عاماً».

«الانتصار التاريخي»

إلى ذلك، باركت «كتائب حزب الله» في العراق، «الانتصار التاريخي» للمقاومة الفلسطينية، فيما أكدت أن هذا النصر صنعه صمود الفلسطينيين المقاومين وشجاعتهم ووحدة صفهم وتعاظم قدراتهم الجهادية.
وأضافت في بيان أن «الانتصار التاريخي قد تحقق بفضل الجهود الاستثنائية التي بذلتها المقاومة الفلسطينية». وتابعت: «غزة استطاعت أن تهزم أقوى الجيوش المدعومة من قوى الشر الكبرى فكيف إذا اجتمع المحور كله».
كذلك، جدد رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، دعمه للقضية الفلسطينية ومقاومتها ضد الكيان الصهيوني الغاصب.
وقال، خلال اتصال هاتفي أجراه مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية أبدى خلاله «تعاطفه ودعمه للقضية الفلسطينية الحقة» موضحا أن «القضية الفلسطينية حق لا يسقط بالتقادم بل تزداد رسوخا في ضمير الأجيال العربية والإسلامية».

بارك النصر المؤزر على العدو… والحكيم هاتف عباس وهنية

كما جدد، «رفضه القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني» مشيداً «بموقف العراق حكومة ومجلس نواب ومرجعيات دينية وفعاليات اجتماعية وسياسية في دعم القضية الفلسطينية».
وأشاد بـ«تطور أساليب المقاومة في فلسطين وتمكنها من خلق توازن رعب مع الكيان المغتصب».
وأكد دعم العراق المادي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية والمساهمة في إعمار المناطق التي يستهدفها القصف الوحشي لماكنة الاحتلال الصهيوني، «واستنكارنا قصف المدن الآمنة والأبراج السكنية والبنى التحتية لمدينة غزة وكذلك استهداف مقرات وسائل الإعلام».
ودعا، دول العالم إلى «وقفة حقيقية مع مأساة الشعب الفلسطيني، وتطبيق المواثيق والأعراف واللوائح الدولية لحماية الشعب الفلسطيني والعمل بمواثيق حقوق الإنسان وحق الشعوب في الدفاع عن نفسها».
واستمراراً لحملة التضامن العراقية مع الشعب الفلسطيني، أعلن محافظ كربلاء، نصيف الخطابي، إطلاق أسم «فلسطين» على أحد أهم شوارع المدينة.
وقال الخطابي خلال تجمع للنقابات والاتحادات والجمعيات الكربلائية، عقد في مبنى غرفة تجارة كربلاء، إنه «تقرر إطلاق تسمية فلسطين على أحد أهم الشوارع في المدينة نصرة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني».

برقية شكر

يأتي ذلك في وقتٍ تلقى فيه وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم، برقية شكر وتقدير من نظيره الفلسطيني عاطف أبو سيف رداً على الموقف العراقي الثقافي والسياسي تجاه القضية الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وبينت الوزارة في بيان أن «البرقية جاءت بعد ساعاتٍ من اتصال هاتفي أجراه وزير الثقافة مع نظيره الفلسطيني بشأن العدوان الإسرائيلي على مدينتي غزة والقدس».
وتابعت: «وجاء في البرقية: تلقينا اتصالكم ببالغ التقدير والامتنان، وكان له الأثر في نفوسنا، وهو إن عبر عن شيء فهو يعبر عن العلاقة التاريخية العميقة التي تربط العراق بفلسطين، ويعبر عن التزام الحكومة العراقية تجاه القضية الفلسطينية، والتزامكم كمثقف فاعل في قضية العرب الأولى».
وتضمنت البرقية، حسب البيان أيضاً ما نصه «إن ما تتعرض له فلسطين عامة والقدس خاصة من محاولات سرقة وتهويد ومصادرة (كما يحدث في حي الشيخ جراح) وما يتعرض له قطاع غزة من قصف همجي وتدمير للحجر والبشر، هو جزء من المشروع الاستعماري الذي لم يتوقف منذ سبعة عقود، الأمر الذي يتطلب موقفاً عربياً موحداً لحماية الوجود العربي في هذه البقعة الطاهرة».
وقال أبو سيف في ختام برقيته: «إنني أتطلع الى التعاون المشترك بين بلدينا لتعزيز الروابط الثقافية بما يخدم ثقافتنا العربية، لذلك اقترح تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتينا لتفعيل التعاون الثقافي بين البلدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية