القاهرة ـ «القدس العربي» : تشابكت الخيوط في أيدي كتاب صحف يومي السبت والأحد 19 و20 يونيو/حزيران، حيث عثرت صحف القاهرة على العديد من الولائم التي مثلت بالنسبة لكتابها حلاً مريحاً لإيثار السلامة، وتجنب “وجع الدماغ” الذي ينشب في الغالب بين الفرقاء، ووجد بعض الكتاب متسعاً للبكاء على مهنتهم التي أصابها الكساد، في ما سيطر التفاؤل على البعض بشأن تحسن الوضع الاقتصادي، بينما عبّر آخرون عن سعادتهم بحجم المشروعات التي يفتتحها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بشكل يومي في طول البلاد وعرضها.
في المقابل ما زال الشيخ محمد حسين يعقوب يتعرض للتنكيل من قبل الكتّاب، واللافت أن الهجوم عليه في الصحف المستقلة والمعارضة لا يقل عنه في الصحف القومية، في ما جمع بين الكتاب الهم الكبير المتمثل في “سد الخراب”، الذي بات يشغل السواد الأعظم من المصريين، حيث ما زالت أديس أبابا مصرة على المضي نحو إتمام مزيد من المشاريع المائية على النهر، بهدف حرمان المصريين والسودانيين من حقهم في الحياة.
من الحوادث المؤلمة: سجل الأسبوع الماضي 8 حالات وفاة وإصابة 68 آخرين، أثناء حضورهم حفلات زفاف، من ضمنهم عروسان لقيا مصرعهما خلال «الزفة»، بعدما انقلبت سيارتهما في الترعة، وعريس توفي قبل خطوبته بساعات قليلة، متأثراً بإصابته بأزمة قلبية مفاجئة، وحفل زفاف انتهى قبل أن يبدأ، بسبب تسمم المعازيم، إثر تناولهم وجبة «طبيخ فاسد» واستبدل عروسان الفستان والبدلة بالكفن، واتجها للقبر بدلاً من «الكوشة»، ومن أبرز المعارك الفنية المرشحة للانفجار ما له علاقة بالممثل المثير للجدل محمد رمضان، فمن جانبه كشف الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية أن الفنان محمد رمضان طلب منه التحقيق في واقعة إهانته للفنانة سميرة عبد العزيز. وأشار زكي إلى أن هذه الواقعة قديمة منذ فترة واندهش مما تحدث به الفنان محمد رمضان تجاه الفنانة الكبيرة، مشيرا إلى أن الفنانة سميرة عبدالعزيز، رمز من رموز الفن في مصر والوطن العربي، وعقب علمه بذلك أصدر بيانا صحافيا بالاعتذار لها.
القوى الغربية
سؤال مهم سعى الدكتور أمين سعيد للبحث عن إجابة له في “الوطن”: كيف أصبحت القوى الغربية والصين في حالة حرب مع بعضها بعضا للاستيلاء على أرض آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية؟ تابع الكاتب: يبدو أن الصراع على النيل سيكون المعركة الأولى في هذه الحرب المقبلة، فالتعنت الإثيوبي مدعوم صينيا بمشروعات على الأرض، ومدعوم بالقدر نفسه بوعود أمريكية ستتحقق في حال تخليها عن الجانب الصيني، وستكون على حساب الحقوق التاريخية لمصر والسودان، وتوظيف للغضب العربي والمخاوف المصرية السودانية في حال عدم الامتثال. وربما هذا هو السبب الحقيقي وراء فشل كل جولات المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، في التوصل لاتفاق حول قواعد ملء وتشغيل السد، وكان أبرز تلك الجولات تلك التي عقدت برعاية أمريكية، بدون توقيع اتفاق بين الدول الثلاث، حيث رفضت إثيوبيا توقيع الاتفاق الذي توصلت إليه المفاوضات، كما فشل الاتحاد الافريقي على مدى ثلاث دورات، برئاسة كل من مصر وجنوب افريقيا والكونغو على التوالي، في دفع الدول الثلاث لإبرام اتفاق. ويشير إلى هذا الوجه الآخر للصراع على النيل قول وزارة الخارجية، إن مهمة جيفري فيلتمان المبعوث الأمريكي الخاص تؤكّد «التزام واشنطن بقيادة جهد دبلوماسي مستدام لمعالجة الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية المترابطة في القرن الافريقي وليس سد النهضة فقط». ويبدو أن مصر مطالبة بوضع هذا الوجه من وجوه الصراع الإمبراطوري على النيل في حساباتها، وهي تتعامل مع الجانبين المتنافسين عن بعد على النيل وهما يدعيان صداقة مصر، ويجب أن يعرف قطبا العالم الجديدين أن مصالحهما عبر مبادراتهما المتنافستين لن تتحقق ولن تتغلب إحداهما على الأخرى بدون مصر.
حياة أو موت
شدد الدكتور أمين سعيد على أن كلا من مصر والسودان أحسنتا صنعا بالتوجه إلى جامعة الدول العربية بعد الاتحاد الافريقي بالانخراط في القضية، ولعب دور يجعل الأطراف الدولية المتصارعة على النيل، تضع في حساباتها مصالح مصر، باعتبارها مدخلا لنجاح سياساتهم في الشرق الأوسط خصوصا، والعالم النامي على وجه العموم. فعلى الصين أن تدرك أن 12% من استثماراتها الخارجية الموجودة في الشرق الأوسط ستتأثر سلبا، وأن 230 مليارا من التجارة الصينية العربية السنوية يمكن أن تتوقف إذا أضيرت مصر والسودان، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تدرك أن وجودها التاريخي في المنطقة يمكن أن يتعرض لنكسات حقيقية في حال تضرر شعبي البلدين. وهذا الوجه من وجوه الصراع الإمبراطوري الجديد على النيل، وفق ما أكد الدكتور أمين سعيد، يحمل بين طياته تحديد موقع البوابة الذهبية للدخول إلى افريقيا والشرق الأوسط، وهل ستكون عبر القاهرة أم أديس أبابا؟ وهو ما يفرض بعدا استراتيجيا للصراع على النيل، إضافة إلى كونه قضية وجود بالنسبة للشعب المصري والسوداني، وليس أمام مصر خيار سوى الانتصار في هذا الصراع، لأنّه صراع حياة أو موت بالنسبة لها وشعبها، كما أنَّه مفتاح لدور استراتيجي مستقبلي تستحقه مصر ومؤهلة له، لفرض شروط أفضل على القوى المتنافسة لتنمية دول المنطقة، وربما فرض طريق ثالث للتنمية الذاتية لدول المنطقة، بعيدا عن الاستقطاب الدولي بأشكاله الجديدة.
كشف المستور
على ضوء ردود الفعل السلبية التي صدرت عن أديس أبابا ردا على بيان وزراء الخارجية العرب، عقب الاجتماع الطارئ في الدوحة يؤكد مرسي عطا الله في “الأهرام”، أنه لم يعد في طاقتنا فرصة أخرى نمنحها لإثيوبيا لكي تراجع نفسها. لقد طال وقت المراهنة على تجاوب إثيوبيا، مع رغبتنا الصادقة في بذل كل جهد مستطاع لتجنب الصدام، ولم يعد مفر الآن من اتخاذ كل السبل الكفيلة بحماية حقوقنا المشروعة في مياه النيل، استنادا إلى القوانين المنظمة لحركة وتصرف مياه الأنهار الدولية، وما سبق إقراره من اتفاقيات وقعت عليها إثيوبيا، ونصت على عدم إقامة أي منشآت إلا بموافقة دولتي المصب مصر والسودان، وفق ما هو متعارف عليه دوليا! والحقيقة أن الذي تبديه إثيوبيا من إصرار على المناورة، ومحاولة كسب مزيدا من الوقت تحت ستار الادعاء بحرصها على التفاوض تحت رعاية الاتحاد الافريقي، هو تسلسل طبيعي لما كان قبل ذلك على مدى 10 سنوات من التفاوض غير المجدي. وفي اعتقادي أنه حان الوقت لنشر وثائق ومداولات كل جلسات المفاوضات على مدار السنوات الماضية، لأن هذه الوثائق كفيلة بكشف وتعرية الموقف الإثيوبي المراوغ… وهذه الوثائق والوقائع والمداولات المسجلة في محاضر رسمية مما لا يمكن الطعن فيه، وما من شك في أن نشر هذه الوثائق مع اقتراب موعد مناقشة مجلس الأمن لأزمة السد الإثيوبي بناء على طلب وزراء الخارجية العرب، سوف يساعد المجتمع الدولي على معرفة كل شيء، وساعتها سوف يصبح المجتمع الدولي قادرا على الرؤية الواضحة، وبالتالي قادرا على التعامل مع الأزمة بروح المسؤولية الواجبة في حماية وحفظ الأمن والاستقرار العالميين. إن كشف المستور ونشر الوثائق لتبيان الحقيقة أمام الرأي العام العالمي هو أقوى سلاح يمكن استخدامه في المرحلة الراهنة للضغط على إثيوبيا ودفعها إلى مراجعة نفسها وإدراك المخاطر التي يمكن أن تترتب على استمرار عنادها.
محنتنا الكبيرة
ليست مشكلة سد النهضة، كما أشار عبد المحسن سلامة في “الأهرام” في الاتحاد الافريقي أو غيره، وإنما المشكلة في الطرف الإثيوبي، الذي يتحمل كامل اللوم على إفشال كل تلك الجهود طوال عقد كامل من الزمان، بهدف إطالة أمد التفاوض، لا لشىء إلا لكسب الوقت وتشتيت الجهود، واستخدام السد «ورقة سياسية» في الداخل الإثيوبي، لإخفاء مظاهر التطهير العرقي التي يمارسها هناك والأزمات الاقتصادية المزمنة داخل الأقاليم الإثيوبية.
بطرق المراوغة والأكاذيب نفسها، استقبلت إثيوبيا قرارات جامعة الدول العربية واتهمت الجامعة بأنها «أهدرت فرصة للعب دور بنّاء في حل الأزمة»، وبدلا من أن تستفيق إثيوبيا من «غفلتها» سلكت الطرق الملتوية التي سلكتها من قبل في كل محاولات التفاوض السابقة. سأل الكاتب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط عن مغزى رسائل الجامعة العربية وقراراتها في الاجتماع الوزاري الأخير، وعن أهداف تلك الرسائل والقرارات؟ أجاب قائلا: اجتماع الجامعة العربية الأخير في الدوحة جاء للتضامن مع مصر والسودان، بشأن أزمة السد الإثيوبي، والقرار الذي صدر عن الجامعة هو قرار مقدم من مصر والسودان، وتمت مناقشته خلال الاجتماع على مستوى السفراء والوزراء العرب، وكان هناك توافق عربي كامل في هذا الإطار. وأشار الوزير أحمد أبو الغيط إلى أن الجامعة العربية استهدفت من هذا القرار عدة رسائل مهمة، أولاها رسالة إلى إثيوبيا، مؤكدة التضامن العربي الكامل مع مصر والسودان في حقهما المشروع في مياه النيل، ورفض الإضرار بمصالحهما المائية والممتدة عبر قرون طويلة من الزمان. ثانية الرسائل إلى مجلس الأمن ودول العالم، لكي تؤكد الجامعة أهمية تلك القضية الحيوية، وضرورة إيلاء مجلس الأمن الاهتمام الكافي بها، وتناولها ومناقشتها، واتخاذ ما يلزم بصفتها قضية استراتيجية يمكن أن تكون لها تأثيراتها الخطيرة على السلم والاستقرار في افريقيا.
المتآمرون كثر
نبقى مع القضية الأهم بصحبة سناء السعيد في “الوفد”: كان مثيرا للاستغراب غياب المجتمع الدولى كلية عما يحدث على صعيد أزمة السد الإثيوبي، رغم المخاطر التي يمثلها على الأمن والاستقرار وعلى دولتي المصب مصر والسودان وعلى القارة كلها. غاب المجتمع الدولي كلية ولم يحرك ساكنا، على الرغم من أنه كان يتعين عليه أن يتدخل من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، كي يتفادى العالم نذر تداعيات ستكون لها آثار كارثية في المنطقة، وستشكل تهديدا للأمن والسلم الإقليميين. كان حريا بالمجتمع الدولي أن يتدخل لإجبار إثيوبيا على الالتزام بالقواعد والاتفاقات القانونية المنظمة لاستخدام النهر، لاسيما وأن إثيوبيا بتوجهاتها الانفرادية تؤسس لسابقة خطيرة ستفتح المجال أمام الفوضى. واليوم وفي محاولة لحسم الموقف لجأت مصر إلى مجلس الأمن كي تسجل اعتراضها على ما أعلنته إثيوبيا حول نيتها الاستمرار في ملء السد خلال موسم الفيضان المقبل، وفرض الأمر الواقع على دولتي المصب، واستمرارها في تعنتها وإفشالها لكل المساعي المبذولة على مدار الأشهر الماضية، من أجل التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا حول السد في إطار المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الافريقي. لقد كان ملف الأزمة الذي تم رفعه لمجلس الأمن بمثابة مرجع للمجتمع الدولي حول هذا الموضوع الشائك، ولتوثيق المواقف البناءة والمسؤولة التي اتخذتها مصر على مدار عقد كامل من المفاوضات، ولإبراز مساعيها الخالصة من أجل التوصل لاتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوقها. واليوم قد يكون الحل في أن يتم إعلان مبادئ جديد بين الدول الثلاث، يكون ملزما لأطرافه في حدود التوافقات التي ينص عليها، وفي حدود نصوص لا تتضمن أي تفريط في حقوق دولتي المصب، بحيث يتعين على إثيوبيا بموجبه الالتزام به وعدم التنصل من بنوده، التي تكون سندا قانونيا قويا ملزما لأطرافه. وهنا نقول إنه لا عبرة للجوء للحرب في مرحلة تُختصر قانونا، بأنها نزاع حول مصالح تخص الدول الثلاث، ولأن مصر بضبط النفس وعدم التلويح بالحرب حققت خطوات للأمام، من شأنها أن تحاصر إثيوبيا وتدفعها في اتجاه الالتزام بكل البنود القانونية.
مصر الجديدة
يعمل كرم جبر في الصحافة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وكانت العبارة التي يسمعها دائماً، كما قال في “الأخبار” هي “كلام جرايد”، وتعني أن الوعود لا يتم تنفيذها وتظل حبراً على ورق، ولكن في السنوات الأخيرة، يسبق التنفيذ الوعود بمراحل كثيرة. نفاجأ بكثير من المشروعات يتم افتتاحها بدون تمهيد أو إعلان أو وضع حجر الأساس، وكثير من الناس يقولون: بنصحى الصبح نلاقي كوبري أو شارعا أو مصنعا أو مزرعة جديدة. النتيجة هي استعادة الثقة بين الدولة والمواطنين، فالإنجازات تسبق الوعود، والتنفيذ يراه الناس بأعينهم، وأصبح ما يحدث في الواقع أكثر تأثيراً من أي كلام. في سنوات سابقة كنا نسمع عن مآسي سكان العشوائيات والمساكن الآيلة للسقوط، ووصل الأمر إلى درجة الشماتة والتشفي، وأنتجت أفلام سينمائية عن معسكرات الإيواء التي تمد فيها حياة من تهدمت مساكنهم إلى سنوات طويلة. “كراكون في الشارع” فيلم عادل إمام ويسرا، ومأساة سكان المقابر والعشوائيات، والحياة في الخيام مثل اللاجئين، وغيرها من الصور المسيئة التي أفقدت كثيرا من الناس الإحساس بالانتماء. الصورة الآن تتحدث عن نفسها، وأصبحت الدولة قادرة في ساعات قليلة لنقل السكان من العشوائيات، ومن تتهدم منازلهم، في مناطق جديدة ومساكن راقية وأحياء نموذجية وشقق مفروشة ومجهزة. المعنى هو: احترام آدمية البشر وصيانة الكرامة الإنسانية، واستعادة ثقة المواطنين في الدولة التي ترعاهم وتتحرك بسرعة لإنقاذهم من المشاكل والأزمات. وتجسدت استعادة الثقة في كل مناحي الحياة، في الشوارع الضيقة التي يتم توسعتها وتأهيلها وربطها بشبكة من المحاور والطرق التي تيسر حياة الناس وتنقذهم من الزحام، ولو لم يحدث ذلك لتحولت القاهرة والمدن الكبرى إلى ما يشبه علب السردين، وأصيبت بالشلل التام. منذ سنوات كانت الانتقادات تتجه إلى عجز الحكومات عن علاج مشاكل المرور، والآن على كثرة شق الطرق والكباري، وشتان بين من ينتقد العجز والتقصير ومن ينتقد الوفرة وسرعة الإنجازات.
لن يفلت
كشف الدكتور أشرف زكي نقيب الممثلين، عن صدمته مما أطلق عليها «واقعة إهانة» الفنان محمد رمضان للفنان الكبيرة سميرة عبد العزيز، معقبا: «مفيش حد يعمل كده». وأضاف وفقاُ لـ”الوطن” إن سميرة عبد العزيز واحدة من رموز الفن مصريا وعربيا، مؤكدا أن النقابة اعتذرت لها عما تعرضت له. وأوضح أن النقابة أبدت استعدادها لاستقبال شكوى بشأن الواقعة: «إذا تأكدنا من الواقعة، الأمر مش هيعدي بالساهل أيًّا كان مين عمل كده، وستتم محاسبته على الفور»، بدون أن يذكر أي إجراءات يمكن اتخاذها إذا ما تم التثبت من صحة الواقعة. وأشار إلى أنه تلقى اتصالا من محمود شقيق محمد رمضان، وأبلغه بأن يطلب التحقيق في ما جرى وأن الحسابات التي نشرت ما نُسب له هي «مزورة»، حسبما نقل النقيب عن شقيق الفنان، الذي يُوصف بأنه مثير للجدل. وأفاد زكي بأن شقيق رمضان عبر له عن كل التقدير للفنانة سميرة عبد العزيز، وأبلغه بأن محمد لم يفعل أي شيء، وطالب بإحالة الأمر إلى مباحث الإنترنت لتجري تحقيقا كاملا. وفي ما أكد النقيب، وقوفه على مسافة واحدة من الطرفين، بدون أن يدافع عن أحد أو يدين آخر، إلا أنه شدد على عدم قبول إهانة أي فنان، سواء سميرة عبد العزيز أو غيرها. وكانت سميرة عبد العزيز، وهي عضو في مجلس الشيوخ، قد قالت إن محمد رمضان بعث لها برسالة تضمنت ما وُصف بالإهانة قائلا لها “إنتي شحاتة.. أنا باقبض 20 مليون وإنتي 20 ألف جنيه”، بحسب ما كشفته سميرة. في سياق متصل، قدم الدكتور ياسر الهضيبي عضو مجلس الشيوخ، مذكرة برلمانية باستدعاء الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، والدكتور أشرف زكي نقيب الممثلين، بشأن تصريحات رمضان المسيئة ضد سميرة عبد العزيز. في ما نفى الفنان محمد رمضان ما تردد على لسان الفنانة القديرة سميرة عبدالعزيز، عن قيام رمضان بالإساءة والتطاول عليها عبر التواصل الاجتماعي، وذلك بعد رفضها تجسيد دور والدته في أحد أعماله.
أين الحقيقة؟
من معارك امس هجوم شنه حمدي رزق في “المصري اليوم” ضد العالم بوكالة ناسا عصام حجي: فنيا، تكفل الدكتور نادر نورالدين أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، بتفنيد التقديرات الجزافية التي صاغها «واكِل ناسه في ناسا»، عصام حجى، حول التأثيرات السالبة للسد الإثيوبي على الزراعة والري والحياة إجمالًا في مصر. سياسيًا، يستوجب التوقف أمام العديد من علامات الاستفهام التي تحوم حول الدراسة الساقطة فنيا، وتوقيت إجرائها، والتعجل بنشرها الآن والعلاقات تعود رويدا رويدا إلى طبيعتها، ونشرها قبل مراجعتها على خبراء ثقات، وقبل إجازتها للنشر العلمي في المجلة التي قبلت البحث مبدئيا (تحت التحقق)، والتعجل بإذاعة النتائج غير المعتمدة في الأيام الأخيرة على الملء الثاني، ما يؤشر إلى الاستهداف السياسي الفجّ. ما معنى النشر المدفوع، تدفع أو يدفع (من جهة للتمويل) لمجلة لنشر بحث ممول، هل يُوثَق في مصداقية بحث ممول يدفع لنشره، ومَن ذا الذي مول البحث، وأهدافه، وتوقيت نشره تزامنا مع دعوات تحريضية مفضوحة ضد الحكومة المصرية من جماعة الإخوان والتابعين تتخذ من الملء الثاني مكايدة سياسية مفضوحة. في هذا السياق الاستفهامي، تلقى الكاتب رسالة من الدكتور نبيل محيي عبدالحميد، العميد السابق لكلية الصيدلة جامعة كفر الشيخ، يقول فيها، بعد نشر حجي بحثا- مكتبيا- وليس ميدانيا أو عمليا أو حتى افتراضيا، عن أضرار الملء الثاني لسد النهضة، على صفحته على الباحث العلمي على غوغل، وتعجل النشر بعد قبول البحث مبدئيا في مجلة بريطانية مغمورة اسمها: «خطابات البحث البيئي»، ولم تكتمل عملية النشر النهائية بعد. ولما كانت خلاصة البحث قد خلت من توصيات علمية، وكذلك خلاصة غير موضوعية تناولت سيناريوهات الخسارة المصرية المُبالَغ فيها، استهدافا سياسيا فجا، مع تجنب ذكر أي شىء عن خسارة السودان، لماذا مصر، وليس مصر والسودان، والضرر واقع على كلتيهما.
لا تأخذكم رأفة
منذ ساعات، لقى أربعة أشخاص مصرعهم نتيجة تصادم في حفل زفاف.. وأُصيب 25 آخرون في زفاف في المنيا، وتم نقلهم إلى المستشفيات لإسعافهم.. السؤال الذي طرحه محمد أمين في “المصري اليوم”: مَن الذي يستطيع أن يوقف مسيرات حفلات الزفاف في الشوارع؟ ومَن الذي يستطيع أن يوقف مسيرات الميكروباص والموتوسيكلات والتكاتك ابتهاجا بزفاف صاحبة الصون والعفاف؟ بالتأكيد لا بد أن هناك قانونا يوقف حفلات الزفاف على الكباري والطرق السريعة، وبالتأكيد عندنا إدارات المرور التي تعرف السيارات والموتوسيكلات الملاكي والأجرة، وهي تمرح في الشوارع، وتُحدث حالة من الفوضى. هذه دعوة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة مَن يحولون الفرحة إلى مأتم ودموع.. لا بد من استعمال القسوة معهم وسحب تراخيصهم ومركباتهم.. فلو رجعت إلى أي مسيرة من هؤلاء فسوف ترى الخطر محدقًا بالذين في الفرح، والذين يسيرون بجوارهم في الشارع.. فلا تقل يا عم ده فرح عقبال عندك.. هم الذين يحولون الفرح إلى نكد ومأتم، فلا تكن رفيقًا بهم وهم ليسوا رفقاء بأنفسهم وغيرهم.. ولا بد من تطبيق القانون عليهم وإنزال العروسين وتسليمهما إلى قسم الشرطة!.لا تأخذكم بهم رأفة.. لقد شاهدت بعيني زفة ميكروباص مجنونة، وشاهدت أيضا زفة موتوسيكلات أكثر جنونا والشباب يقودونها على عجلة واحدة، ويُعرضون حياة المحيطين بهم لمخاطر أقلها التصادم وأقصاها السقوط من الكباري.. هم الذين اختاروا النكد والدموع، ولست أنت مَن ينكد عليهم في الفرح.. هم خرجوا قاصدين إيذاء الناس وليس الشعور بالفرح، وأظن أن فرح المنيا نموذج للفرح الذي تحول إلى مأتم ونكد وموتى ومصابين، ومحاضر وشرطة وتخشيبة.. فلماذا تلوم نفسك على تطبيق القانون وتحويل الفرح إلى نكد.. هم كانوا يبحثون عن النكد، أنقذهم وحرر لهم محاضر واسحب المركبات منهم ولا تجعلهم يمرون على الكوبري أمامك وأنت تتفرج عليهم، ثم يلقون حتفهم بعد قليل.
البكاءعلى الأطلال
أسئلة لا تموت على ألسنة الصحافيين اهتم بها عماد الدين حسين في “الشروق”: هل الصحافة الورقية ستصمد أمام الزحف الهائل للصحافة الرقمية؟ وهل يمكن استنساخ تجارب ثقافية عربية متميزة قديمة في الوقت الحاضر، ولماذا يعجز العرب في كثير من الأحيان عن تسويق ما لديهم من تجارب ومشروعات ناجحة، مقارنة مع ما يحدث في الغرب، وأخيرا: كيف يمكن وقف البكاء على الأطلال والتفكير في الماضي، والانطلاق نحو المستقبل بأساليب جديدة وصحيحة؟ الأسئلة السابقة كانت محور الحديث الذي جمع وزير الثقافة والإعلامي الكويتي عبدالرحمن المطيري، مع عدد كبير من رؤساء تحرير الصحف المصرية، وحضره كرم جبر رئيس المجلس الأعلى للإعلام، وعبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وعدد من مساعدي الوزير الكويتي، إضافة للسفير الكويتي في القاهرة محمد الزويغ. الوزير الكويتي الذي لا يتجاوز عمره الـ45 عاما زار مصر الأسبوع الماضي لحضور اجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب، في دورته الـ51، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة. الوزير قال للصحافيين المصريين إنه يتمنى أن يستمع إلى أفكار الحاضرين من أجل سرعة الدخول للمستقبل، بدلا من الاستغراق في الماضي. بعض الحاضرين وبحكم عمله في الصحف الورقية، يخشى أن تندثر هذه الصحف الورقية، والبعض يخشى أن يؤدي ذلك إلى التأثير في الهوية الوطنية لمصلحة هويات أخرى. لكن رأيا ثالثا منطقيا قال إن غالبية الصحف الورقية المصرية والعربية لديها مواقع إلكترونية، وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي فالمشكلة هنا ليست في الورقي أم الإلكتروني؟ بل في طبيعة ومضمون ما تقدمه من رسالة ومحتوى وخدمات إخبارية للقارئ تجعله يقبل عليها أو ينصرف عنها. البعض يعتقد أن الصحف مخلدة، وينسى أنها مجرد وسيلة لحمل ونقل مضمون جيد، أو سيئ، وبالتالي فالمهم هو التركيز على المضمون والمحتوى، وليس البكاء على الأطلال.
معبود الجماهير
ليس من السهل والكلام للدكتورمحمود خليل في “الوطن”أن يسقط الصنم المعبود في نظر عابد. الإنسان يصنع من غيره صنماً يجله ويهيم به ويعظمه ويوقره ويصدق كل ما يصدر عنه، حتى لو كان ترهات، وكل ما ينطق به لسانه حتى لو كان أكاذيب. ربما تأتي على عابد الأصنام لحظة يكتشف فيها كذب المعبود، وقد يجول بخياله سؤال عن مستنقع التفاهة والتأخر العقلي، الذي سقط فيه وهو يستسلم لعبادة صنم كذوب، لكنه لا يستطيع التوبة أو الرجوع إلى عقله بأي طريقة من الطرق. وقد يكون السر في ذلك أن الوثنية «حالة جماهيرية». الوثنية جماهيرية.. والتوحيد فرد. وقد قدّم القرآن الكريم لنا نموذجاً لهذه الحالة في قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، الذي عاش في مجتمع وثني دأب على صناعة الأصنام وعبادتها. كشف إبراهيم لقومه حجم التفاهة والعبث الذي يلف حياتهم، وهم يركعون لأصنام لا تنفع ولا تضر، ولا تسمع ولا تبصر ولا تغني عنهم شيئاً، ولا تتكلم أو تنطق، بل تغرد بلسانها مجموعة من الكهنة العابثين، ورغم ذلك لم يثوبوا إلى رشدهم، بل واصلوا الدفاع عن أصنامهم، حتى بعد أن أثبت لهم النبي بالتجربة العملية أن أصنامهم لا تزيد عن حجارة صماء عاجزة، حين حطمها لهم، وأجابهم حين سألوا عن الفاعل قائلاً: «فاسألوهم إن كانوا ينطقون». رفضت الجماهير القبول بتفاهة تفكيرهم، أو الاقتناع بالحالة العبثية التي تسيطر على حياتهم وهم يعبدون الأصنام.
صنم حي
نبقى بصحبة الدكتور محمود خليل، إذ يرى أن الفرد قد يشك للحظة في سخف تفكيره أو سلوكه، لكنه سرعان ما يعود إلى أصنامه، بمجرد أن ينخرط في جماهير العابدين. فالمجموع له ضغوطه، وقدرته على رد الفرد الشارد إلى القطيع، ليتراجع بسرعة عما جال في عقله من مراجعة أو إعادة نظر في الصنم العاجز الذي يعبده. المجموع يشجع بعضه بعضاً على التمسك بالصنم حتى لو بان لهم عجزه عن المواجهة، فكيف تتقبل الكتل البشرية بسهولة الاعتراف بفساد تفكيرها وعبثيته. القرآن الكريم أكد هذا المعنى في الآية الكريمة التي تقول: «وانطلق الملأ منهم أن ا\مشوا واصبروا على آلهتكم أن هذا لشيء يراد». وهي تحكى حالة الاهتزاز النفسى التي عانى منها عرب مكة، بعد أن كشف لهم النبي صلى الله عليه وسلم، جانب السخف في عبادة الأصنام، فما كان من «الملأ» إلا أن أخذوا ينصحون بعضهم بعضا بالصبر – تخيل الصبر- والثبات على الولاء لأصنامهم، انطلاقاً من أنهم مستهدفون من جانب محمد. لا سبيل واضح للقضاء على الوثنية في حياة البشر، فما أن يتخلصوا منها حتى يعودوا إليها، بل إن عُبّاد الأصنام في الماضي كانوا أكثر اعتدالاً، حين صنعوا لأجدادهم الكبار أصناماً عظموها، ظناً منهم أنها تقربهم إلى الله، أما الأجيال التي أعقبتهم فقد اتخذت من أحيائها أصناماً، بل ووسعت من مفهوم «الصنمية» لتمتد مظلته من الدين إلى السياسة والاقتصاد والثقافة والاجتماع، بل حتى الفن والرياضة.ولله في خلقه شؤون.
سرطان العصر
أكد محمود دياب في “اليوم السابع” أن من أشد الابتلاءات التي يمكن أن يبتلى بها الإنسان إدمان المواد المخدرة، وتكون المصيبة أعظم عندما يكون المدمن هو رب لأسرة، التي تعانى من جراء ذلك عصبيته وتهوره وعنفه مع المحيطين به، وتعرضهم للمشاكل دائما وحرمانهم من جزء كبير من الدخل، بسبب إنفاق المدمن على هذه السموم، إضافة إلى السمعة السيئة وسط الناس، ويكون الوضع خطرا عندما يكون هذا المدمن ضمن الجهاز الحكومي في الدولة، ويعمل في وظيفة مسؤولة عن أرواح المواطنين، مثل سائقي القطارات والأتوبيسات وغيرها، ما يؤدي إلى ارتكاب الحوادث والكوارث بسبب عدم اتزانه وفقد إدراكه ووعيه لتناوله هذه المخدرات خلال عمله، وهذا ما حدث خلال الفترة الأخيرة في عدة حوادث. وللحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها، وافق مجلس النواب خلال الأيام الماضية على مشروع قانون مقدم من الحكومة يقضى بإنهاء خدمة الموظف المتعاطي للمخدرات، من خلال تمكين جهة العمل بتوقيع عقوبة الفصل على الموظف المدمن مباشرة بقوة القانون، بدون الرجوع إلى المحكمة، وذلك القانون خطوة على الطريق الصحيح لمحاربة هذه الآفة المدمرة، عافانا الله وجميع الشباب والناس منها. ويجب أن لا يترك هذا الموظف المدمن بعد فصله هكذا حرا طليقا، حيث سيكون أخطر على المجتمع من المجرمين، لأنه سوف يبحث عن المال بأي طريقة لشراء المواد المخدرة، وهو ليس في كامل وعيه، ما يجعله يرتكب أفظع الجرائم، ولذا يجب إلحاقه بمصحات علاج الإدمان وعلاجه، وصرف حتى لو جزءاً من المرتب شهريا لمن كان يعولهم حتى لا يتعرضون للحاجة والضياع في ظل الظروف الصعبة حاليا، وربما يكون لديه أولاد في مراحل التعليم، فلماذا نضعهم في مواقف صعبة والتسول وربما يذهبون إلى عالم المجهول، وأخيرا لا بد من تشديد وتغليظ العقوبات الجنائية.
مريضة نفسياً
خيم الحزن على قرية الدكة في محافظة أسوان، بعد وفاة ثلاثة أطفال أشقاء، أشارت التحريات التي تابعها صلاح المسن في “اليوم السابع”، إلى أن مرتكب هذه الجريمة البشعة والدتهم المريضة نفسيا. وشهدت قرية الدكة في مركز نصر النوبة محافظة أسوان، واقعة مؤلمة، وحسب ما أشارت التحريات، بطلتها أم مريضة نفسيا اعتدت على أطفالها الثلاثة بالضرب وخنقتهم حتى لفظوا أنفاسهم واحدا تلو الآخر. تلقى مركز شرطة نصر النوبة في أسوان، إخطارا من مستشفى نصر النوبة المركزي، يفيد بوصول 3 أطفال أشقاء جثثا هامدة في ظروف غامضة، وهم: “م” 5 سنوات، وشقيقه “ز”، وشقيق ثالث يدعى “ي” سنتان. وكلفت إدارة البحث الجنائي في مديرية أمن أسوان، المقدم محسن حزين رئيس مباحث مركز شرطة نصر النوبة، لكشف ملابسات الحادث، وتبين من التحريات الأولية أن الأطفال الثلاثة أشقاء لأم تعيش في قرية الدكة شارع 23 مركز نصر النوبة، وأن وراء ارتكاب الواقعة هي والدتهم التي تعاني من مرض نفسي وأمسكت بالثلاثة وأخذت تخنقهم واحدا تلو الآخر حتى لفظ الأطفال الثلاثة أنفاسهم جميعا، بينما كان لديها طفل رابع فرّ هاربا وأبلغ جدته بما حصل لأخوته الثلاثة. كما تبين من تحريات المباحث، أن الأطفال يعيشون مع والدتهم بعد طلاقها من زوجها، الذي كان مسافرا إلى القاهرة، وقت الحادث لمرافقة والده في رحلة علاج. تم التحفظ على الأم المتهمة وجار عرضها على النيابة، التي طلبت تقريرا طبيا عن الأم المتورطة في ارتكاب الواقعة للكشف عن قواها العقلية، بعد تحرير محضر بالواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.