الصقارة تتطور من وسيلة للصيد إلى رياضة شعبية في قطر والخليج

حجم الخط
0

 الدوحة ـ رويترز: كان رجال القبائل البدو في منطقة الخليج يستخدمون الصقور قبل قرون للصيد الذي يوفر لهم اللحم الذي يأكلونه في فصل الشتاء. وبمرور الزمن تطورت الصقارة (الصيد بالصقور) لتصبح، بعد أجيال، رياضة شعبية وهواية لكثير من القطريين.
وتأسس مستشفى سوق واقف للصقور عام 2008 في أحد أقدم أسواق العاصمة الدوحة، وهو متخصص في علاج الصقور، الطائر الوطني لدولة قطر.
ويقدم المستشفى مجموعة متنوعة من الخدمات التي تتفاوت من الجراحة وحتى استخراج بطاقات هوية وجوازات سفر للطيور.
ويلتقط السائحون الذين يزورون سوق واقف صورا للمستشفى والصقور ويحاولون اختلاس النظر لداخل المستشفى أثناء دخول القطريين له مع صقورهم الواقفة بشموخ على قفازاتهم.
وقال محمد بدر، كبير الأطباء البيطريين في مستشفى سوق واقف للصقور»في رأيي، الصقر يمثل الشجاعة والجمال واحترام الذات، وتعلمون أن كل هذه الصفات الباسلة يمكن أن تتوقعها من طير جارح».وأضاف»الصقارة تُمارس أكثر في هذه المنطقة من العالم، أقصد الشرق الأوسط، فهي نشاط معروف جيدا هنا ورياضة شهيرة، لكنها لا تُمارس كثيرا في مناطق أخرى من العالم، وهذا يبرر وجود مستشفيات أكثر للصقور في قطر ودول أخرى في المنطقة».
وخلال الموسم الأساسي للصقارة منذ شهر سبتمبر/ أيلول تقريبا وحتى أوائل مارس/ آذار يستقبل المستشفى بين 140 و 150 طائرا يوميا بينما في غير الموسم، عندما تستريح الطيور وتتغذى وتتخلص من ريشها، ينخفض العدد الذي يستقبله إلى ما بين 20 و 30 صقرا في اليوم.
ويقف الصقارون في قسم الاستقبال اعتمادا على الخدمات التي يقدمها المستشفى من أجل الحفاظ على صحة طيورهم.
ويقول الصقار القطري، علي المري»المستشفى موفرة لنا خدمات جيدة جدا وفيها من الخبرات، من خبرات دكاترة الحيوانات بشكل عام، دكاترة اللي هنا يفهمون للصقور وغير ذلك، لكن هم تمركزوا على الصقور لأن هي هواية كبيرة منتشرة في الوطن العربي».
وهويرى أن رياضة الصقارة تراث وطني يحبها منذ صغره ويتمنى أن يعلمها لأطفاله ذات يوم.
ومع تنظيم بطولات كثيرة وجوائز، أصبحت الصقارة لا تقتصر على الصيد فقط وإن كان الصيد لا يزال قائما.
وقال الصقار القطري، فيصل المري، الذي يملك ستة صقور «الصقر سابقا كان يستعمله الآباء والأجداد للصيد، للأكل، ما في أي وسيلة صيد إلا الصقر. لكن حاليا، أصبحت رياضة لها مسابقات وجوائز، ومهرجانات، ولها عديد من الأمور».
ويبدأ موسم الصيد المحلي في قطر في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عندما تأتي الطيور من النصف الشمالي للكرة الأرضية بحثا عن طقس أدفأ في منطقة الخليج.
وأُدرجت الصقارة في 2021 على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
ويتفاوت سعر الصقر بشكل كبير، بناء على معايير مختلفة، ليصبح بين ألف ريال قطري (275 دولارا) وحتى مليون ريال (نحو 275 ألف دولار) لبعضها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية