الصلح مع الإخوان مسألة وقت… والإعلام الرسمي في مأزق بسبب معاركه القديمة… ووحش الغلاء يفترس البسطاء

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: كل له مآربه وطموحه في الإنصات للأخبار المقبلة من الدوحة، حيث يوجد الرئيس السيسي، الذي حل ضيفا على أمير قطر الشيخ تميم، عبر زيارة أجمع الكثيرون على أهميتها، وحظيت باهتمام شعبي جارف.. وتراجع اهتمام الصحف بها لأسباب مثيرة للدهشة، هي الزيارة التاريخية ذاتها التي وضعت رموز الإعلام الموازي للسلطة، الذين دأبوا على شن حملات واسعة ضد قطر في مأزق، بسبب التقارب بين القاهرة والدوحة.
ومن أبرز التقارير التي اهتمت بها صحف أمس الأربعاء 14 سبتمبر/أيلول التقى الرئيس السيسي، ممثلي رابطة رجال الأعمال القطريين، وذلك في مقر إقامته في الدوحة، وفق ما صرح به السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية. جاء ذلك بمشاركة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة القطري، والشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة الرابطة. وحضر اللقاء، سامح شكري وزير الخارجية، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.. ووفقا للمتحدث الرئاسي أعرب الرئيس السيسي ترحيبه باللقاء الذي يجسد روح التعاون الأخوي بين مصر ودولة قطر، مؤكدا حرص مصر خلال الفترة المقبلة على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري ودعم مسيرة التنمية في البلدين الشقيقين.
ومن أبرز تصريحات رموز المؤسسة الدينية: قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن العالم ما بدأ في التعافي من آثار جائحة كورونا، التي أودت بحياة ما يقرب من خمسة عشر مليون إنسان، والتي ما كاد يفيق العالـم من كوابيسها، حتى دهمته جوائح وكوارث أخرى طبيعية، وسياسية واقتصادية، صنعها الإنسان بيده، وبدافع من أنانيته المفرطة وأطماعه الواسعة، وضميره الميت.. وحذر الإمام الأكبر، مما يبعثه الاجتراء على المقدسات، والإلحاد – واصفا إياهما بـ”الآفتان”- من رذائل وتمذهب بالحرية الفردية والإثرة والأنانية، وعبادة اللذة والشهوة، والتحرر الجنسى وربطه بالتحرر العقلي والفكري وجودا وعدما، والتعبد بثقافة السوق ووفرة الإنتاج وجشع الاستهلاك. ومن الأخبار الطبية: نصحت وزارة الصحة المواطنين الحصول على لقاح كورونا ولقاح الإنفلونزا الموسمية، مشيرا إلى أن الحصول معا في توقيت واحد، لا يسفر عنه أي مشاكل، مشيرة إلى أنه مع اقتراب دخول الشتاء يحدث خلط بين المواطنين بسبب أعراض الإصابة بالإنفلونزا الموسمية وفيروس كورونا، لذلك على المواطنين الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية.
من يحمل التركة؟

ملف المصالحة عاد بقوة، ومن بين المهتمين به أسعد هيكل في “المشهد”: بالأمس القريب تساءل الرئيس السيسي عند زيارته لقناة السويس، وهو ينظر إلى وزير ماليته، قائلا: “لازم تعرفوا أن الجهد ده سيتضاعف، والشكيك هيبقي أكثر، طيب ليه؟ أقول لكم ليه؟ ثم سكت قليلا وسأل، قاصدا توجيه سؤاله للجميع: طيب نتصالح؟”، ثم عاد وسأل مباشرة وزير المالية، الذي لاذ تماما بالصمت وهو في حرج شديد، مكتفيا برفع ذراعه الأيمن فقط وكأنه يريد أن يقول، أنا مليش دعوه بالموضوع ده خالص: نتصالح مع مين يا دكتور معيط؟ وبينما أخذ البعض حديث الرئيس إلى منحى الهزل، مدعيا أنه تحدث بطريقة غير مفهومه، في حين أن حديث الرئيس كان واضحا. فالمتمعن أكثر في تحليل أحاديث الرئيس السيسي سيجد أنه أشار إلى مسألة التصالح هذه مرات كثيرة، وعلى فترات زمنية متقطعة مضت. والمسأله هنا واضحة، فالرئيس يقصد من السؤال الذي طرحه بوضوح على الملأ، أنه هل من المجدي الآن أن يعقد الآن مصالحة مع جماعة الإخوان؟ مع الأخذ في الاعتبار المحاذير أو التحفظات التي قال عنها في الحديث ذاته، أن التصالح معهم، أي الإخوان يعني، أنهم سيعودون ليعملوا في مساحة عشان ميعملوش كده، على حد وصف سيادته، لكنه عاد وحذّر في الوقت ذاته من أن هذه المساحة ستكون إلى حين. أعذر البعض الذي لم يعِ جيدا ما قصده الرئيس، في حديثه قبل زيارته لقطر، في وقت تزامن مع سيل من رسائل الشكر إليه والثناء عليه، من رموز الأحزاب المدنية المعارضة في مصر، إثر صدور قرارت بالعفو عن بعض السجناء، وقرارات أخرى اجتماعية.

الصلح مقبل

انتهى أسعد هيكل لما يلي: إننا بتنا أمام مفصل تاريخي مهم، نترقب معه مجريات ونتائج زيارة الرئيس لقطر، لنسأل بدورنا، أمام قلة المعلومات المتوافرة، وفي ضوء تساؤلات الرئيس ذاته أيضا، هل ستنجح دولة قطر في القيام بدور الوسيط بين الإخوان والسلطة، وتعقد هذه المصالحة، وهي دولة لها خبرة وباع كبير في هذا الشأن، وسبق أن نجحت في وساطات دولية عديده مماثلة؟ وإلى ماذا سينتهي الحال؟ أعتقد أن المصالحة بين السلطة والإخوان آتية، لا ريب فيها، بقطر أو دون قطر، فهي تكاد أن تكون حتمية تاريخية، رأيناها حدثت وعهدناها، خلال عصور وأحداث كثيرة مرت في بلادنا، على مدار أكثر من سبعين عاما مضت. إن ما يهمنا كمراقبين أو كمحللين للأحداث، في ملف المصالحة هذه أولا، أن يعود المغتربون في الخارج إلى وطنهم، دون ملاحقة أمنية، وأن تتوقف حملات الكره المتبادلة، وأن تنتهي أحداث العنف التي والحمد لله تكاد أن تنعدم، والتي عاشتها سابقا، بلادنا إلى غير رجعة، وأن تلغى كل القوانين الاستثنائية التي صدرت والتي انتقصت كثيرا من الحريات في بلادنا على مدار السنوات الماضية. لكن يبقي السؤال الذي نترقب إجابته: ترى ماذا بعد هذه المصالحة، هل سيعود الإخوان كمتحالفين مع السلطة، للعمل ضد الأحزاب والقوى المدنية، ولو في الخفاء كما عهدناهم، ويكرروا ما حدث عندما تصالح معهم الرئيس الراحل السادات في مطلع السبعينيات؟ أم سيعود الإخوان مدعين أنهم دعاه فقط، ولا شأن لهم بالسياسة؟ أم سيعودون، لينتظروا الصدفة التاريخية ليتحالفوا مجددا ولو شكليا، مع الأحزاب والقوى المدنية كما حدث خلال أيام ثورة يناير/كانون الثاني وما بعدها ؟ في مقبل الأيام، تكون الإجابات.

واجب الدولة

الدعوة للتقشف تشتد بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم ووحش الغلاء الذي يفترس البسطاء على وجه التحديد، ومن بين الداعين للتقشف محمد بركات في “الأخبار”: ليست الحكومة وحدها هي التي يجب عليها أن تتخذ الإجراءات المؤدية للتقشف والدالة عليه، بل على الدولة كلها أن تتخذ هذا السبيل وتقوم بالإجراءات المؤدية للتقشف، وضغط وتخفيض الإنفاق والاستهلاك وأيضا زيادة الإنتاج، وهذا هو الأهم إذا ما أردنا حقا وصدقا المواجهة الجادة والصحيحة للأزمة الاقتصادية الحادة التي نواجهها، في ظل الانعكاسات التي طالتنا وأثرت فينا، نتيجة الأزمة العالمية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية. ورغم إدراكي لثقل وصعوبة وطأة، هذا الذي أقوله على الناس في ظل ما يعانيه المواطنون، إلا أنه يجب أن يقال لصالحنا جميعا، ولهذا فإن كل الناس في مصر المحروسة وكل الإدارات والمؤسسات وكل الفئات في المجتمع، مطالبون بتنفيذ خطة تقشف ووقف كل مظاهر الاسراف العام والخاص، والتوقف عن الافراط في الاستهلاك خاصة في استخدام الطاقة الكهربائية، وإهدار المياه والسلع غير الأساسية والضرورية. وفي كل الصراحة والوضوح يجب أن يطال التقشف الواعي والمحسوب كل المصريين حكومة وشعبا، ما عدا الفقراء والمعدمين بالطبع، ممن هم تحت خط الفقر طبقا للمقاييس المتعارف عليها والمعلومة منا جميعا. وإذا كانت الحكومة قد أعلنت مؤخرا أنها ستبدأ في تطبيق خطة تقشف، تلتزم فيها بتخفيض وضغط معدل الإنفاق والاستهلاك في جميع المصالح والهيئات الحكومية، فإن تلك خطوة جيدة وإجراء صحيح يستوجب التأييد والدعم منا جميعا.

غير مدروسة

طالب الدكتور صلاح الغزالي حرب في “المصري اليوم” بأهمية أن يكون المسؤول في المناصب التنفيذية ذا خبرة سياسية أو لديه حس سياسي يمكنه من التعامل مع المواطنين واتخاذ القرارات السليمة والملائمة، يبدو أننا مصرون على الاختيارات التقليدية منذ عشرات السنين، التى تعتمد في المقام الأول على الرضا الأمني والبعد عن النشاط السياسي والمعرفة المسبقة، ومكافأة نهاية الخدمة للبعض، وإرضاء كل الفئات، ومن هنا تكون القرارات غير المدروسة في مجالات عدة، ومنها: قرار حكومي بترشيد استخدام الكهرباء، حتى يتسنى تصدير الغاز للمساعدة في الأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة، وهو قرار حكيم، وسبقتنا إليه دول أخرى، ولكن القرار للأسف لم يحدد ضوابط هذا الترشيد الذي يقوم عليه موظفون لا يعترفون إلا بنص القرار، فكانت النتيجة إطفاء النور في الكثير من الطرق السريعة، وفي المدن الجديدة، ما قد يؤدي إلى تشجيع اللصوص على ممارسة إجرامهم في الظلام، وكذا زيادة معدل حوادث الطرق التي تزايدت مؤخرا إلى حد كبير، في الوقت الذي نلاحظ فيه محلات كثيرة تغالي حتى الآن في وضع الأنوار المبهرة، مع عدم الالتزام بالمواعيد المقررة. وكذلك قرار البنك المركزي بتقييد الاستيراد الذي أصدره رئيسه السابق، وهو قرار في ظاهره حكيم ومطلوب بشدة في هذه الظروف، لكنه من ناحية أخرى لم يراع عمليات استيراد حيوية لمستلزمات الإنتاج وقطع الغيار المهمة، ومنها إطارات السيارات، التي ارتفعت أسعارها إلى أرقام فلكية مع اختفاء شبه تام للكثير من أنواعها وسط صمت مريب من الحكومة.

بيضة للتلميذ

اعترف الدكتور صلاح الغزالي حرب بالأهمية القصوى للسيارة التي لم تعد ترفا للأسرة المصرية في غيبة العدد الكافي من سيارات النقل العام اللائقة، ومشاكل مافيا الميكروباصات.. وعلى الجانب الآخر من الصورة يعرب الكاتب عن قلقه البالغ وغضبه لما يلي: نجد مستوردي علف الدواجن يتوعدون الناس بارتفاع سعر البيضة إلى 4 جنيهات، نتيجة نقص العلف ونحن على أبواب دخول المدارس التي تتطلب توفير البيض بأسعار مناسبة لأطفالنا، ومن هنا أناشد الحكومة أن تبادر أولا بالإعلان عن أسماء هؤلاء المستوردين، والتحقق مما صدر عنهم ثم أخذ زمام المبادرة بمشاركة الحكومة في استيراد هذا العلف بأسعار معقولة، كي نحفظ الأمن الغذائي للمواطنين وكسر شوكة أغنياء الحرب. ومن القرارات التي توقف عندها الكاتب وأعرب عن انتقاده الشديد لها، قرار محافظة القاهرة بإزالة قبر الأديب والمفكر المصري الراحل طه حسين، وأنا هنا لم أستسغ ما قاله المتحدث باسم محافظة القاهرة عن أن ما حدث كان خطأ غير مقصود، وكان الأولى أن يخرج علينا السيد محافظ القاهرة ويعلن أن المحافظة قد تسرعت وأخطأت في قرارها وأنهم يأسفون لذلك، وسوف تتم محاسبة المسؤول الذي وقّع على قرار الإزالة، فهذا أقل ما يمكن أن يتقبله المصريون من المسؤول.. فقد تجرأ البعض ورسم علامة (X) وكتب بوضوح (إزالة) وهو ما تكرر للأسف في أماكن أخرى، وهي ظاهرة ناتجة عن سوء اختيار المسؤولين، وهو ما نشدد عليه في كل حديث..

مهمة مشتركة

ليس معنى أن الدولة تتحرك بكل قوة بحيث يتوفر لها مخزون استراتيجي من السلع يكفي على الاقل لمدة 6 أو9 أشهر أن نسرف في الشراء حيث أن الترشيد كما يراه سيد ابو اليزيد في “الجمهورية” مسألة في غاية الأهمية لتخفيف الضغط على الأسواق والأسعار، وحتى يشعر المواطن بالاطمئنان. ومن الأهمية ونحن نحتفل بعيد الفلاح الـ70 الإسراع بدعمه بمزايا إضافية خلال الفترة الراهنة لضمان تجاوز أزمة تأثر سلاسل الإمداد والتوريد للسلع الغذائية، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.. وبما يتطلب بحث إمكانية إعلان وزارة الزراعة عن أسعار استرشادية لبعض السلع التي من الممكن أن تقوم الدولة بتشجيع مواطنيها من الريف على زراعتها، لتوفير العملة الصعبة وحتى نصل إلى حيازة سلع من إنتاج أرضنا، حتى لو تطلب الأمر سداد أسعار هذه السلع بالسعر العالمي، حيث أن هذه الأموال سوف تتجه صوب الفلاحين، وفي النهاية سيكون ذلك في صالح المواطنين، نجاح الحكومة في عدم عكس التكلفة الحقيقية، سواء لأسعار السلعة أو للطاقة وتحميلها على المواطن، مسألة كانت في غاية الأهمية، كما أن حرصها على توفير السلع بشكل يحقق مطالب المواطنين، ودون أي ضغوط يسهم في تحفيزهم على مواصلة سعيهم لتحقيق المزيد من الإنجازات بزيادة الإنتاج في كل المجالات.

كلام جرايد

كان محمد أمين بحسب ما قاله في “المصري اليوم”، يتصور أن الكلام عن الكرامات مجرد قصص يرددها أهلنا في الشرق عندما يتوفى من يحبونهم ويرتبطون في وعيهم بحالة من الإبهار.. لكنه اكتشف أن هذه الحالة لها ظل في العالم أيضا.. فبمجرد وفاة الملكة إليزابيث الثانية، رأينا بعض الصحف الإنكليزية تتحدث عن هذه الكرامات وتنقلها بالصورة.. صحيفة “ديلي ميل” تتحدث عن شعاع شمس سقط من السماء على نعش الملكة، وأمكن تصويره بوضوح شديد. ليس هذا فقط، ولكن بمجرد وصول النعش إلى قاعدة وندسور أمكن أيضا تصوير قوس قزح على القاعدة.. وقالت الصحيفة إنه تم التقاط هذه اللحظة الرمزية على الكاميرا خلال موكب نقل نعش الملكة إلى كاتدرائية سانت جايلز في قداس الشكر، حيث قاد الملك تشارلز الثالث موكبا إلى الكاتدرائية خلف تابوت الملكة، الذي كان ملفوفا بالمعيار الملكي في أسكتلندا وإكليلا من الزهور، يأتي ذلك بعد ظهور قوس قزح مزدوج فوق قصر باكنغهام جنبا إلى جنب مع قوس قزح آخر في قلعة وندسور. وأضافت الصحيفة: «تم التقاط شعاع من أشعة الشمس ينبعث من السماء على الكاميرا التي تسطع على نعش الملكة إليزابيث، خلال موكب لنقل جسدها إلى كاتدرائية سانت جايلز في إدنبرة، يمكن رؤية مئات الآلاف وهم يصطفون في الشوارع خلال الموكب الذي قاده الملك تشارلز الثالث، في محاولة لتوديعهم الأخير للعاهل البريطاني الأطول خدمة في كل العصور».

قلب أسود

يبدو والكلام ما زال لمحمد أمين أن الصورة تُظهر شعاعا من الضوء يتلألأ من السماء في خط مباشر مع القلب الأسود الذي نُقل فيه نعش الملكة إليزابيث، هذه اللحظة الرمزية هي الثانية في سلسلة من اللافتات التي أعقبت الإعلان عن وفاة الملكة، وتأتي الأولى على شكل قوس قزح مزدوج فوق قصر باكنغهام إلى جانب قوس قزح آخر في قلعة وندسور. وظهرت أقواس قزح بعد وقت قصير من إعلان نبأ وفاة الملكة.. إنها قصص تكشف قصة ارتباط الشعب بالملكة التي حافظت على القيم والتقاليد والواجبات الملكية بصبر وحكمة.. خاصة أن معظم هذا الشعب لم ير ملكا قبلها، فقد كانت هي الأطول عمرا والأكثر بقاء على مقعد الحكم، فليس هناك من رأوه قبلها، فقد عاشوا حياتهم في عهدها.. فكانت علاقة بين شعب وأم.. أقرب إلى العلاقة الأبوية، فرأينا آلافا من الناس يصطفون لتشييعها. وإذا كان الشيخ علي جمعة قد قال إن نسب الملكة يمتد إلى الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، فماذا تنتظر من شعبها؟ وأظن أن فتوى الشيخ جمعة كانت سببا ليقوم شاب يمني بأداء العمرة نيابة عن الملكة إليزابيث لتقبض عليه السلطات السعودية، بعد أن رفع لافتات تؤكد ذلك، باعتبارها لافتات مخالفة في الحرم. هذه كرامات ملكة أفنت حياتها وهي تعمل من أجل شعبها، وكانت تحبه وتقرأ رسائله ولا تشعر بعبء الواجبات الملكية، وكانت تستمتع بما تفعله لرفعة شعبها وحافظت على أسرتها، وأرست فيهم القيم التي قدرها الشعب وبادلها حبا بحب.. وأدبت أولادها وأحفادها دون أن تتعاطف معهم على حساب بريطانيا.

سحر الفيس

من يتابع الأخبار ربما يتذكر ذلك الخبر الذي تذكره الدكتور حسن يوسف طه في “الوفد”، والذي انتشر على الميديا.. فتاة عمرها 19 عاما من تونس، مغرمة ومدمنة وواقعة تحت سحر وسطوة الفيسبوك.. الفتاة من تونس.. أحبت شابا من مصر.. جميل ورائع بارك الله لهما.. ولأن سحر الميديا المعاصرة لا يقاوم، فقد عاشت الأوهام بكل أبعادها. ولأننا في البيئة العربية لم ننتبه لكارثة الميديا المعاصرة، وأنه من الضروري تبصير الشباب في التعليم من هذا الأمر. فالتعليم أصلا غير موجود، هو ديكور لا أكثر.. وهذه الفتاة حلمت وهامت وعاشت كل خيالات وهرطقات مرحلة المراهقة.. اعترفت لأمها بالموضوع، وقالت لها إنها تريد أن تسافر إلى مصر، لكي تقابل فتى أحلامها.. اندهشت الأم مما تسمعه.. كيف لها أن تسافر إلى مصر من أجل هذا الشاب، ما هذا المنطق؟ قالت لها هو غير قادر أن يأتي.. وأنا أستطيع أن أذهب إليه. رفضت الأم بشدة هذا الأمر أو هذا التهريج، فماذا كانت النتيجة؟ لقد انتحرت الفتاة لأنها لم تستطع أن تذهب لحبيبها، ووقف الواقع اللعين أمام مشاعرها وأحاسيسها لذلك من الواجب أن تنتهي من الحياة، لذلك انتحرت.. ما الذي فعله الفيسبوك؟ إنه الموت، انتحار والسبب ببساطة أن العقل في حالة من التخدير، أو تم تغييب العقل تماما عن إدراك أي حقيقة، هو الهوس بذلك الفيسبوك وتصديق كل ما يرسله لنا.

متى ننتبه؟

يتساءل الدكتور حسن يوسف طه: ترى ما قوة التأثير غير الطبيعية الموجودة في هذه الميديا؟ وكيف يمكن حماية الأجيال الصاعدة من سموم تلك الميديا.. هذه الميديا تميت العقل تماما، تجعله لا يفكر ولا يحسن ولا يجيد عملية التفكير.. وهذا الأمر في منتهى الخطورة، نحن أمام أجيال مدمنة على تلك الآفة المعاصرة ألا وهي الميديا.. وعليه توقف عقله عن التفكير والتحليل والاستنتاج والانتقاد، هو واقع تحت سطوة التلقي وهو مستسلم لذلك التلقي في كل صوره.. هو يعيش واقعا مزيفا ولا يتمكن من أن يفصل بين ما هو واقعي في أرض الواقع، وما يقدم في تلك الوسائل من زيف وأوهام. هنا ندرك مدى تأثير الواقع الافتراضي في الذهنية بشكل عام.. إنه يجعل الفرد في حالة من الغيبوبة، ويجعله يتصور أن هذا الواقع الافتراضي هو الواجب أن يكون، وأن يتحقق.. وأن الواقع المحسوس والملموس والمعاش هو العدو الأول لكل تلك العقول إن الأجيال الصاعدة أو القادمة، كلها تسير على الوتيرة نفسها.. هوس التلقي وإدمان الميديا الفيس والنت والشات والتويتر إلخ. كلنا أيضا قرأنا حكاية الطالب في لندن الذي دخل مجال اللعبة على الإنترنت ومسابقة فحواها من يستطيع أن يكتم نفسه لأطول وقت ممكن.. ودخل تلك اللعبة على النت، وكانت النتيجة أنه نقل إلى المستشفى ووضع تحت الأجهزة.. فقد مات المخ.. وأخيرا تم فصل الأجهزة ومات الطفل.. كل ذلك بسبب الميديا المعاصرة. فمتى ينتبه الجميع لذلك الأمر المدمر؟

ضريح العميد

فى إحدى جولاته أكد الرئيس السيسي أن ضريح عميد الأدب العربي طه حسين لن يزال وأن مصر حريصة على مقابر وأضرحة رموزها من السياسيين والمبدعين والكتاب، وقد حسم الرئيس كما أوضح فاروق جويدة في “الأهرام” قضية قرار إزالة ضريح طه حسين لإنشاء أحد المحاور.. وقد أثارت القضية الرأي العام.. وكانت أسرة طه حسين قد اعترضت على القرار، وكانت الأزمة قد تصاعدت بعد ظهور لافتة على الضريح بالخط الأحمر إزالة ولم يعلق المسؤولون في محافظة القاهرة على القرار بالرفض أو القبول. في الأيام الأخيرة أثيرت القضية مرة أخرى.. وقد كتبت يوما منذ سنوات عن إزالة مقابر الصوفية لإنشاء محور جديد، وقيل يومها إن ضريح عالم الاجتماع الشهير ابن خلدون كان منها، ونحن نعلم أن الكثير من عواصم الدول الكبرى تقام فيها مقابر للعظماء من أبنائها، وفي بعض المدن المصرية توجد مقابر للأقليات الأجنبية، كما في الإسكندرية وكانت مقابر الرموز في القاهرة تتمتع بأهمية خاصة مثل ضريح سعد زغلول ومصطفى كامل وجمال عبد الناصر وأنور السادات، وكانت مقابر المماليك والأسرة العلوية محمد علي وأسرته، وفي باريس يطل ضريح نابليون بونابرت مطليا بالذهب، وفي كل بلاد الدنيا تحتفل الشعوب برموزها خاصة الرموز الدينية من جميع الأديان.. ولا شك في أن إزالة ضريح طه حسين، شيء لا يتناسب مع تاريخ الرجل ودوره الفكري والثقافي والتنويري. كان ينبغي أن يكون الرد حاسما من البداية، وأن تعلن محافظة القاهرة أن ما يقال عن إزالة الضريح مجرد شائعات خالية من الحقيقة لقد أخطأنا يوما حين أزيلت فيلا أم كلثوم على نيل الزمالك، وأقيم مكانها فندق وكان ينبغي أن تتحول الفيلا إلى متحف يضم تاريخها وقصة حياتها ولا أدري إلى متى نهمل تاريخ رموزنا في الفن والإبداع، ونحن نعلم أنها لا تعوض، إزالة ضريح طه حسين إهدار لقيمة عظيمة.

ليسوا سواء

أكد الدكتور وحيد عبدالمجيد في “الأهرام”، أن النظام الرأسمالي ليس واحدا. فالرأسمالية في حقيقتها رأسماليات متنوعة، مرت بمراحل عدة منذ بداياتها التجارية الأولى قبل نحو ستة قرون، واختلفت النظم الاقتصادية -الاجتماعية القائمة عليها. وينطبق هذا على رأسمالية السوق الحرة ورأسمالية سلطة الدولة في آن معا. أدى توسع دور الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في أوروبا، وبعض البلدان الأخرى في العالم، بعد الحرب العالمية الثانية إلى ظهور ما يمكن أن نسميها رأسمالية الاشتراكيين، التي تميزت باهتمامها بالقضايا الاجتماعية. وكان ما أُطلق عليها دولة الرفاه أو دولة الرعاية الاجتماعية أهم تجلياتها. ولعلها مفارقةُ أن هذه الرأسمالية، التي تكيفت أحزاب وتيارات ليبرالية تقليدية ومحافظة معها، وقبل أن يعمل الليبراليون الجدد على تقويضها، هي التي جدَّدت النظام الرأسمالي وحمته من أعاصير واجهته في الفترة التي توسع فيها تأثير الماركسية في العالم. ورغم الضربات التي تلقتها، وما زالت، رأسماليةُ الاشتراكيين، ما برحت بقاياها صامدة في بلدانٍ حافظت أحزابُ ديمقراطية اشتراكية على حضورها فيها. ولهذا تتبنى الحكومة التي يقودها أحد هذه الأحزاب في ألمانيا سياساتٍ اقتصادية واجتماعية مختلفة عن معظم الحكومات الأوروبية تجاه الأزمة الاقتصادية، وفي القلب منها مشكلة التضخم الناتج في أغلبه عن ارتفاع أسعار الطاقة. وعلى سبيل المثال، ففي الوقت الذي التزمت الحكومة البريطانية التي شكلتها زعيمةُ المحافظين الجديدة ليز تراس بخفض الضرائب، تتجهُ الحكومة الألمانية التي يقودها أولاف شولتس زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلى زيادة الضرائب على الأرباح الهائلة التي تُحقَّقها شركات الطاقة، نتيجة الارتفاع الاستثنائى الكبير في أرباحها. وفرضُ ضرائبٍ إضافية، هذا عادل بمعايير السوق الحرة التي يلتزم بها اشتراكيو الرأسمالية، لسببين، الأول أن شركات الطاقة تحصلُ على أرباحٍ لم تسع إليها، ولم تكن تتوقعها قبل عدة أشهر. والثانى أن حصيلة هذه الضرائب الإضافية ستُستخدم في تمويل خطة لتخفيف الأعباء المالية التي يتحملها كثير من الأسر، وكذلك الشركات التي تواجه أزمة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. والمهم، هنا، أن الحزب الليبرالي الشريك في هذه الحكومة يقبل زيادة الضرائب وخطة الدعم، الأمر الذي يدلُ على أن نفوذ جناحه اليساري (الليبراليون الاجتماعيون) يزداد في اتجاهٍ معاكس لمبادئ الليبرالية الجديدة.

صفقات وهمية

عاشت الصحافة والإعلام المصري على مدى الأسبوعين الماضيين موسم التنبؤات الذي تعيشه مع نهاية الدوري، ولكن الفتاوى التي تابعها أيمن بدرة في “الأخبار” ازدادت هذه الأيام عن كل عام بسبب ما يجريه الأهلي من تغيرات مكثفة وخاصة في ما يخص المدير الفني.. وفي الزمالك بعد فتح باب القيد.. معظم ما ينشر من وحي الخيال، ويكون مثار جدال بين الناس لفترة.. ويعيد إعلام هذه الأيام الكرة مع أسماء أخرى مرشحة للناديين والصراع على السوشيال ميديا يدور بناء على هذه الفتاوى، ثم يكتشف الجميع أنها كانت مجرد خيالات خرجت من بعض المحسوبين أنهم صحافيون وإعلاميون.. ومع الزيادة الرهيبة في الأخبار المفبركة، انخفضت بشدة الثقة في وسائل الإعلام، ودخلت على الخط جهات ذات أهداف واتجاهات، وبدأت تلعب بالأسلوب نفسه لمصالح أقلها خطورة الترويج لوكلاء لاعبين ومدربين بطرح أسماء من يعملون لصالحهم.. إنه موسم البلبلة والبهدلة. من بين الفتاوى ما أثير حول إنشاء نادي عيون مصر بعد أن انتشرت صورة الوزير أشرف صبحي مع أحد الآباء الكبار في الكنيسة، وإن النادي سيلعب في الدوري ويضم الإخوة المسيحيين، والقول الفصل إن القانون المصري الذي وضع لصالح الدولة المصرية لا يسمح لأي ناد من الأندية أن يمارس أي أنشطة دينية أو سياسية، قد ينفذ منها دعاة التفرقة، كفانا من يشعلون الفتنة بين الأهلاوية والزملكاوية.
محنة المثقفين

تجربة حية قام بها سيد محمود في “الشروق”، كشفت عن مآسي يواجهها المثقفون: قبل أيام حاولت دخول واحدة من المسرحيات التي كانت تعرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي واخترت مسرحية تونسية تعرض على خشبة المسرح القومي، في قلب ميدان العتبة، لكني لم أتمكن لسوء الحظ من الوصول في الموعد المقرر بسبب الزحام المحيط بالميدان، ونتيجة التدافع الجماهيري إلى داخل المسرح، كان من الصعب العثور على مقعد خال. ولما كنت قد عزمت على مشاهدة عروض المهرجان فقد قررت الذهاب إلى مجمع المسارح المجاور، الذي يضم مسرح العرائس، ومسرح الطليعة لمشاهدة أي عرض بديل؛ ومع أن المسافة بين القومي ومجمع المسارح لا تزيد على 3 دقائق سيرا على الأقدام، إلا أنني لم أتمكن من الوصول في الموعد المقرر. ولم يكن السبب يتعلق بكسلي أو بطء حركتي، وإنما تعلق بحاجتي إلى بلوغ (ممر آمن) يمكننى من السير وسط جزر الفوضى، التي تملأ الميدان، حيث يلزم الوصول إلى المسارح مغامرة حقيقية للهرب من طوفان الباعة الجائلين الذين لا يمكن حصرهم، في أي حال من الأحوال، ويبيعون كل شيء من الذرة المشوي وحتى بدلة حمادة وشنط المدارس وأطنان من الكتب المزورة، زد على ذلك أن أحد هؤلاء الجبابرة نجح في سد واجهة المسرح القومي بعدد هائل من شنط السفر، التي لا ينجح في تفاديها غير أمهر لاعبي السيرك. وبناء عليه قررت المغادرة نادما على قراري دخول المسرح، وفكرت أن مئات المصريين يحسبون ألف حساب قبل خوض مغامرة المجيء إلى هنا.

لا يليق بالمكان

وبينما كان سيد محمود يبحث عن وسيلة للخروج، من المسرح المزدحم وجد امامه ممثلا عربيا شابا مرّ بالخبرة نفسها التي مر هو بها، لكنه اختاره من بين عشرات الواقفين في باحة المكان ليسأله عن أقصر طريق للوصول إلى دار الأوبرا، فنصحه بركوب مترو الأنفاق ليصل بسرعة، لكنه تراجع بسرعة حين تذكر أن محطة العتبة بالذات تم تصميمها معماريا لغرض تعذيب الركاب، ناهيك مما يمكن للسائح العربي اكتشافه داخلها من محلات تبيع كل شيء بما في ذلك الملابس الداخلية وقبل ارتفاع الأسعار كانت ترفع شعار بـ(سبعة ونص تعالى بص) فقال لنفسه (ما يصحش كده).
تذكر الكاتب أن هيئة مترو الأنفاق نجحت في جعل المحطة نسخة طبق الأصل من أسواق وكالة البلح وبكفاءة بالغة أضافت محلات للعصير وإكسسوارات للموبايل والطرح، بل السندوتشات، فقال في باله إن مجرد مرور هذا الشاب أمام أكشاك سور الأزبكية، قد يدمر في مخيلته الصور الوردية الشائعة عربيا عن المكان، وحسم الكاتب الأمر مع نفسه: دعه في الحلم وأمان النوستالجيا، وتمنيت من الله ألا يكون من مواطني البلد الكريم الذي أعلن حاكمه استعداده للتبرع بالمال لتطوير سور الأزبكية وحماية دوره، خفت أن يطالبني الشاب بالأموال التي خصصها الحاكم لهذا الغرض. قررت مرافقته لكيلا يتعرض لحادث يجعله يندم على اليوم الذي قرر فيه المجيء إلى هذه البقعة السحرية.. وخلال سيرنا حول حديقة الأزبكية تبادلنا معا حديثا قصيرا وقبل أن أودعه قال لى: يا أخى كيف تقبلون أن يتعرض مبنى المسرح القومي لهذه الإهانة البالغة، وهو أعرق وأقدم مسرح في العالم العربي، وربما في الشرق الأوسط كله. كيف هان عليكم مسرح الأزبكية الذي شهد مجد أم كلثوم وتألق نجمات ونجوم عززوا مكانة مصر في قلوبنا. وتركتموه نهبا لهذه العشوائية؟ ثم كيف أصبح مسرح الطليعة الذي يحمل اسم شاعر كبير مثل صلاح عبدالصبور ضحية أوحال الفوضى.

ضحية الصيدلة

شهدت عزبة الشركة في مركز المحلة الكبرى في محافظة الغربية حادثا مأساويا، حيث قامت طالبة بإنهاء حياتها رميا بالرصاص بعيار ناري في رأسها، لرفض والدها إلحاقها بكلية الصيدلة، في إحدي الجامعات الخاصة. البداية كما أوضحها محمد عصر في “فيتو”، كانت عبر إخطار تلقاه اللواء محمد عمار مدير أمن الغربية من شرطة النجدة بوفاة فتاة لم يتجاوز عمرها 17 سنة، تخلصت من حياتها بإطلاق عيار ناري على رأسها عقب دخولها في أزمه نفسية حادة مفاجئة. وكشفت التحريات الأمنية أن الفتاة المتوفاة تدعى “س. ر” 17 سنة، طالبة ثانوية عامة، شرعت في إنهاء حياتها عقب تعرضها لأزمة نفسية ناتجه عن خلافات مع والدها رجل الأعمال، “صاحب مصنع”، لرفضه إلحاقها بكلية الصيدلة، في إحدى الجامعات الخاصة. وبينت التحريات الأمنية أن الفتاة المتوفاة تسللت إلى مكتب والدها في المنزل، وأخذت سلاحه الناري “طبنجة مرخصة”، ثم دخلت غرفتها، وأطلقت عيارا ناريّا على نفسها؛ ما أودى بحياتها في الحال. وأوضح شهود عيان للحادث من الجيران وأقاربها أن الفتاة كانت متفوقة دراسيا وحصلت على مجموع في الثانوية العامة، لم يؤهلها للالتحاق بإحدى كليات القمة ف الجامعات الحكومية، وهو ما دفعها لكثرة الخلافات مع والدها بسبب رغبتها في دخول كلية الصيدلة في إحدى الجامعات الخاصة، الأمر الذي قوبل بالرفض منه، ودفعها للتخلص من حياتها. وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري ظروف وملابسات الواقعة، وتحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق والتي أمرت بتشريح الجثة وتسليمها إلى ذويها لدفنها في مقابر أسرتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية