الصليب الاحمر: بعض وقائع العنف في سورية بمثابة حرب اهلية

حجم الخط
0

جنيف – من ستيفاني نيبهاي: قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الثلاثاء ان القتال كان شديدا للغاية في بعض المناطق السورية وانه في بعض الاحيان يمكن توصيف الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد بأنها حرب أهلية محدودة. وقال جاكوب كيلينبرغر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان المواقع الساخنة مثل حمص في وقت سابق من العام وبلدة إدلب الشمالية في وقت أقرب تنطبق عليهما ثلاثة معايير تضعها اللجنة لتعريف الصراع المسلح غير الدولي وهي الشدة والفترة الزمنية ومستوى تنظيم المسلحين الذين يقاتلون القوات الحكومية. وقال كيلينبرغر لرويترز ‘يمكن ان يكون وضعا لصراع مسلح داخلي في بعض المناطق مثل القتال في بابا عمرو في حمص في شباط (فبراير)’ موضحا ان ذلك لا ينطبق على البلاد كلها. وبحث محامو اللجنة الدولية للصليب الاحمر وعاملو الاغاثة التابعين لها في سورية مسألة الحرب الاهلية طوال معظم فترة الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا والتي قتل خلالها ما لا يقل عن تسعة الاف شخص. ولم يخلصوا سوى مؤخرا الى ان المعارضة المسلحة تمثل قوة معارضة منظمة. ولفت كيلينبرجر ايضا الى ان طبيعة العنف تحولت الان بشكل أكبر الى ‘هجمات مسلحة’. وعلى العكس من ذلك سارعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بوصف الصراع الذي دار في ليبيا العام الماضي بحرب اهلية فور اقامة المعارضة لمقار وتشكيل قيادة وهيكل اشرافي. وتقييم الصليب الاحمر يعني ان القانون الانساني الدولي -المنصوص عليه في معاهدات جنيف ويحدد قواعد الحرب- قابل للتطبيق على كلا الجانبين في بعض الاجزاء من سورية. وينص القانون على المعاملة الانسانية لجميع من يقعون في يد الطرف الاخر وتقديم الرعاية للمصابين والمرضى. لكن هذا يعني ايضا ان اطراف الصراع الداخلي يستطيعون مهاجمة اهداف عسكرية وفقا للقانون الانساني الدولي. ووزع الصليب الاحمر المؤن في حمص وحماة وادلب ودرعا وحلب وريف دمشق في الاشهر الاخيرة. ومنعت الامم المتحدة بشكل كبير من تقديم المساعدة في مناطق الصراع لكنها تحاول الحصول على موافقة سورية على برنامج اغاثة كبير لمساعدة مليون سوري. وناشد كيلينبرغر تقديم مزيد من التمويل لعمليات الصليب الاحمر في سورية والتي اصبحت الآن تحتل المركز الثامن على مستوى العالم بميزانية تقارب 38 مليون فرنك سويسري (41 مليون دولار) لهذا العام بما يماثل اليمن. ووسعت اللجنة عملها لتقدم عبوات غذاء شهرية لنحو 100 ألف من السوريين ‘المحتاجين بشدة’. وقال كيلينبرغر في افادة صحافية ‘عدد الذين في أمس الحاجة للاحتياجات الاساسية من حيث الاغذية وغيرها من المواد تزايدوا كثيرا. هذا ليس ناجما عن القتال فحسب لكن في جزء منه يتعلق بعزلة البلاد نتيجة العقوبات’. ويحاول الصليب الاحمر تحسين الظروف المعيشية واعادة الخدمات العامة ومن بينها المياه النظيفة لنحو 1.5 مليون شخص. وصرح كيلينبرغر أيضا بأن مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الاحمر سيزورون محتجزين في السجن المركزي في حلب من 14 الى 23 ايار (مايو) الجاري في ثاني زيارة من نوعها للسجون في سورية كما اتفق مع السلطات السورية خلال زيارته السابقة التي قام بها في اوائل ابريل نيسان. وزارت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سجن دمشق المركزي أول مرة في سبتمبر ايلول لكن البرنامج سريعا ما توقف في ظل الخلاف بشان اجراءات معايير اللجنة التي تشمل حق اجراء مقابلات مع السجناء على انفراد والقيام بزيارات للمتابعة. وقال كيلينبرغر انه مازال قلقا للغاية من الموقف في سورية حيث يراقب مفتشو الامم المتحدة وقفا هشا لاطلاق النار بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة الذي أعلن في 12 ابريل. وقال كيلينبرغر في افادة صحافية في جنيف ‘آمل حقا ان ينتشر مراقبو الامم المتحدة بسرعة لا في دمشق وحدها بل ينتشرون سريعا في اماكن أخرى.. مازالت آمل ان يفلح’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية