الاسد يتهم جهات خارجية بزعزعة استقرار البلدفرنسا تدعو المعارضة لضم ‘جميع التوجهات’ و’الفئات’ دمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ـ وكالات: قتل 16 شخصا على الاقل الاثنين في اعمال عنف في سورية، في وقت جدد الرئيس السوري بشار الاسد اتهام ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ بتلقي ‘المال والسلاح’ من جهات خارجية ‘بهدف زعزعة استقرار’ البلاد، فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إنها تجري مفاوضات مع السلطات السورية ومقاتلي المعارضة بشأن ‘وقف القتال’ من اجل ايصال المعونات للمدنيين الاشد تضررا جراء الصراع.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الاسد خلال استقباله رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي الكسي بوشكوف تقديره ‘لمواقف روسيا قيادة وشعبا’ لحرصها على الاطلاع ‘بشكل مباشر على حقيقة ما يجري من استهداف للدولة السورية والمجتمع السوري على يد مجموعات ارهابية مسلحة تتلقى الدعم بالمال والسلاح من جهات خارجية’. واضاف الرئيس السوري ان ما يجري يأتي ‘بهدف زعزعة استقرار سورية وافشال اي جهد للحل وخصوصا بعد الاصلاحات التي انجزت’. وجدد بوشكوف من جهته ‘دعم روسيا للاصلاحات الجارية في سورية وضرورة متابعة العمل للتوصل الى حل سياسي للازمة يقوم على الحوار بين جميع الاطراف المعنية ودون تدخل خارجي’. جاء ذلك فيما أوصت لجنة بمجلس الشعب المصري (البرلمان) الإثنين، بسحب السفير المصري لدى سورية بشكل نهائي وإبعاد السفير السوري لدى القاهرة نهائياً.
وطالبت لجنة الشؤون العربية بالمجلس، في توصيات إنتهى إليها تقرير حول ‘الأوضاع الراهنة على الساحة السورية’ من المقرَّر عرضه على المجلس بكامل هيئته، الحكومة المصرية بممارسة الضغط على روسيا والصين لدفعهما إلى تغيير موقفهما المؤيِّد للحكومة السورية على حساب الشعب السوري.
وقال مصدر بحزب ‘الحرية والعدالة’ الذراع السياسي لجماعة ‘الإخوان المسلمون’ في مصر ليونايتد برس انترناشونال، إن توصيات اللجنة تتضمن كذلك العمل على جمع مختلف أطياف المعارضة السورية والعمل معها من أجل حل الأزمة القائمة في سورية في الإطار العربي، و’تحت مظلة جامعة الدول العربية’. في بكين، حذرت ‘صحيفة الشعب’، لسان حال الحزب الشيوعي الصيني، الاثنين من ان دعم الغربيين للحركة الاحتجاجية في سورية قد يفجر حربا اهلية. وكتب مدير المعهد الصيني للدراسات الدولية كو شينغ ‘اذا استمر الغربيون في تقديم الدعم الكامل لقوى المعارضة السورية كما يبدو انهم يفعلون حاليا فإن حربا اهلية ستنفجر على نطاق واسع’. وفي جنيف، اعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيجا فرنودي الاثنين ان اللجنة تجري ‘مفاوضات مع السلطات السورية وكل الاطراف المعنية بالقتال في سورية’، وان ‘مضمون هذه المحادثات يبقى سريا’. واضاف ان اللجنة تدرس ‘احتمالات عدة لتأمين المساعدات الانسانية الملحة التي هناك حاجة اليها’ في سورية. ومن جهته قال نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية الاثنين إن ثمة مؤشرات على احتمال ان تغير روسيا والصين من موقفيهما ازاء سورية بعد ان استخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) ضد خطة سلام عربية يؤيدها الغرب في مجلس الامن الدولي تهدف الى انهاء العنف هناك.
وقال العربي في مؤتمر صحافي في القاهرة ‘هناك مؤشرات تأتي بالذات من الصين والى حد ما من روسيا بأنه ربما يكون هناك تغيير في الموقف’. واضاف ‘هناك اجتماع في 24 من هذا الشهر في تونس سوف يكون فيه عدد كبير من الدول والهدف من هذا الاجتماع هو وضع المزيد من الضغوط على سورية’. وفي طهران، ذكرت شبكة ‘ايرين’ التلفزيونية ان سفينتين حربيتين ارسلتهما ايران الاسبوع الماضي الى المتوسط، وصلتا الى مرفأ طرطوس في سورية في مهمة ‘تدريب’ للبحرية السورية. وكان وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي اعلن ان هذه المهمة الجديدة في المتوسط تهدف الى ‘تعزيز وجود ايران في المياه الدولية’. في هذا الوقت، تستمر التحضيرات لمؤتمر ‘اصدقاء سورية’ الذي يعقد الجمعة في تونس. واعلن وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام الاثنين ان المجلس الوطني السوري ومجموعات اخرى من المعارضة ستشارك في المؤتمر. ومن جهته صرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاثنين في اعقاب اجتماع يورو- متوسطي انه على المعارضة السورية ان تشمل ‘جميع التوجهات’ و’الفئات’ في البلاد ان ارادت ان تصبح ‘شريكة في الحوار السياسي’. على الارض في سورية، استمر القصف الاثنين على مدينة حمص لليوم السادس عشر على التوالي، بشكل متقطع يعنف حينا ويتراجع احيانا، بحسب ناشطين. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا عن مقتل اربعة مواطنين على الاقل ‘اثر سقوط قذائف هاون على حي الملعب’ في حمص، وخمسة آخرين ‘نتيجة القصف الذي تعرض له حي بابا عمرو’ في المدينة. وشهدت حمص تعزيزات عسكرية الاحد. وتخوف عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من ‘هجوم وشيك’ على بابا عمرو او احياء اخرى. وفي دمشق، افيد عن تعزيز الوجود الامني في بعض النقاط التي شهدت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غير مسبوقة، لا سيما في حي المزة بما فيها محيط السفارة الايرانية. وافرج القضاء السوري الاثنين عن المخرج السينمائي فراس فياض المعتقل منذ تشرين الثاني (نوفمبر) بتهمة ‘نشر انباء كاذبة والانتماء الى تيار معارض’، على ان تتم محاكمته طليقا، بحسب ما افاد رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي انور البني لوكالة فرانس برس. كما افرجت السلطات عن الناشطات السبع اللواتي اعتقلتهن الاجهزة الامنية، وبينهم المدونة رزان الغزاوي، الخميس في مقر ‘المركز السوري لحرية التعبير’ في دمشق. وقال البني ان الافراج تم اول من امس، بينما بقي الناشطون الذكور وعددهم سبعة، وبينهم رئيس المركز مازن درويش، معتقلين.