جنيف – من ستيفاني نيبيهاي: قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة إن اللجنة تجلي بعض عمال الإغاثة الأجانب من سورية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتنقلهم مؤقتا الى العاصمة اللبنانية بيروت.
ومن النادر أن تعلن الوكالة المستقلة مثل هذا الأمر والتي عبر موظفوها الصفوف الأولى في الصراع الذي اندلع العام الماضي. ويأتي قرار اللجنة بعد إجلاء جزئي لموظفي الاغاثة التابعين للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة لرويترز في جنيف ‘دفع الوضع الأمني غير المستقر والمتدهور في أجزاء عديدة من البلاد اللجنة الدولية للصليب الأحمر الى نقل بعض موظفيها الى خارج سورية مؤقتا’. وأضاف أن بعض الموظفين سينقلون خلال الأيام القليلة المقبلة لكنهم سيواصلون دعم وفد اللجنة المكون من 50 أجنبيا ومحليا سيظلون في دمشق.
وقال ‘سيعودون إلى دمشق بمجرد أن يسمح الموقف. سيواصل فريق من (الموظفين) الأجانب والمحليين العمل في دمشق’. وتعزز اللجنة من عمليات المساعدات التي تقوم بها وتوصل مع الهلال الأحمر العربي السوري معظم الامدادات الغذائية والطبية الحيوية إلى المدنيين في مناطق مضطربة من بينها حمص وحماة وإدلب ودرعا ومناطق ريفية حول دمشق.
وخفضت الأمم المتحدة التي توصل المساعدات بشكل أساسي عبر الهلال الأحمر العربي السوري فريق عمليتها الإنسانية إلى النصف ليكون عدده 30 شخصا بعد تفجير وقع يوم 18 يوليو تموز في دمشق وأدى إلى مقتل أربعة من كبار مساعدي الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت الولايات المتحدة الخميس إنها تخشى حدوث مذبحة في حلب بعدما شنت قوات الأسد قصفا بريا وجويا استعدادا لهجوم كبير على مقاتلي المعارضة في العاصمة التجارية لسورية.
وناشدت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة اليوم حقن دماء المدنيين في حلب معربة عن بالغ قلقها من ‘احتمال حدوث مواجهة كبيرة وشيكة’ في المدينة.
وقال حسن إن الهلال الأحمر العربي السوري علق بعض عمليات الإغاثة التي يقوم بها في مدينة حلب خاصة نشر سيارات الإسعاف وإجراء المتطوعين للإسعافات الأولية.
وأضاف أن القرار الذي اتخذ يوم الأربعاء يعكس وضعا أمنيا متأزما وعدم احترام لموظفي الهلال الأحمر ولسياراته ومبانيه.
وذكر أن 17 فرعا آخر للهلال الأحمر في أنحاء متفرقة من سورية ما زالت تعمل. وقتل خمسة من عمال الإغاثة التابعين للهلال الأحمر منذ بدء الصراع في سورية.