الصم والبكم يبذلون جهودا جبارة لمواجهة الاعباء المعيشية في العراق

حجم الخط
0

الصم والبكم يبذلون جهودا جبارة لمواجهة الاعباء المعيشية في العراق

الصم والبكم يبذلون جهودا جبارة لمواجهة الاعباء المعيشية في العراق بغداد ـ من صباح عرار:يبذل حوالي خمسين شخصا، من الاناث والذكور الصم والبكم العراقيين العاملين في احدي الجمعيات التعاونية بعد تخرجهم من معاهد التأهيل الخاصة بهم مجهودا جبارا للتغلب علي الاعاقة ومواجهة اعباء الحياة.وتقول سهي عبد الجبار (20 عاما) وهي خياطة صماء بكماء بلغة اشارات اليدين التي ينقلها المترجم الخاص بالمعهد لوكالة فرانس برس ان الاجور قليلة وافكر في اقتناء ماكينة خياطة حتي اتمكن من استقبال الزبائن في داري .واضافت ان المداخيل غير مشجعة للاستمرار في العمل في هذه الظروف .من جهته، يقول وليد خالد خياط (30 عاما) وهو بواسطة الاشارات ايضا ان الموديلات التي نعمل عليها قديمة (…) اتمني من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية استقدام خبير للاطلاع علي اخر خطوط الموضة العالمية في مجال الازياء .وتابع هناك صعوبات بالنسبة لسفرنا للخارج وفق المعطيات الاقتصادية والامنية التي يعشيها البلد .واضاف هناك مجال اخر يمكن اللجوء اليه هو خياطة الالبسة الرياضية التي يمكن طرحها للجمهور العريض من الشباب معربا عن اعتقاده بان هذا الحل سيكون جيدا حتي لو كان مؤقتا وذلك لانه يجعلنا نعيش في مستوي اقتصادي افضل .وقد تاسست الجميعة التعاونية الانتاجية للصم والبكم في منطقة المسبح الواقعة في كرادة مريم، وسط بغداد، العام 1984 وقررت اعتماد تدريس الخياطة منهجا لها.ويعمل فيها حاليا 53 معوقا من الصم والبكم وفدوا اليها من معاهد التاهيل المعنية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.وكانت الجمعية حققت عام 2004 وخلال شهر واحد ارباحا بلغت ضعف ارباحها منذ تاسيسها حيث تمكنت من جني 61 مليون دينار (42 الف دولار) من خلال توقيع عقد مع احدي الدوائر الحكومية.لكن الاعمال في الجمعية متدنية حاليا علي الرغم من مطالبة الوزارة ودوائر العمل والشؤون الاجتماعية بدعم هذه الشريحة حيث يعتبر القائمون علي هذه المؤسسة ان ذلك واجب انساني.ومن اهم منتجات الجمعية الاعلام العراقية وبدلات العمل من نسائية ورجالية والالبسة الجاهزة والستائر بالاضافة الي ثياب الاطفال وهناك معرض دائم داخلها للبيع المباشر.اما الاجور، فهي حسب نظام القطعة الواحدة والانتاج وحسب المهام من الدرجة الاولي حتي الرابعة ومن يعمل اكثر يتقاضي اكثر لكن العمل في هذه الاوقات يكون حسب الرغبة وتنتهي خدمة الموظف في حال الانقطاع عن العمل مدة عشرة ايام.وقال مدير الجمعية عامر خزعل الموسوي لفرانس برس ان الاجور قليلة لانها مرتبطة بمستوي الطلب علي الانتاج (…) وكلما زاد الطلب ارتفعت الاجور .واضاف نعيش مشكلة حقيقية مع غياب الاقبال علي البضاعة المنتجة محليا مقارنة بتلك المستوردة التي تكون افضل سعرا واكثر جودة كما انه ليست هناك ضرائب علي السلع المستوردة الامر الذي يجعلها مصدر طلب اكثر من البضائع المحلية .وتابع الموسوي ان الكثير من المصانع المحلية توقفت بسبب عزوف المستهلك في العراق عن بضاعتها اضافة الي سبب اساسي وهو غياب القطاع الخاص الذي يحتاج الي التكنولوجيا وقنوات الاتصال بدور الازياء العالمية .وشدد علي ان هذه الشريحة (الصم والبكم) بحاجة الي رعاية ودعم انساني .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية