الصورة الحقيقية للقرار 1701 بدأت تتضح!
الصورة الحقيقية للقرار 1701 بدأت تتضح! القرار الدولي لمجلس الأمن الدولي 1701 لوقف إطلاق النار عندما نفذ يوم الاثنين الماضي 14آب (أغسطس) عمت فيه الفرحة ليس فقط في كامل لبنان بل في الوطن العربي والإسلامي، فرحة تطبيق القرار الدولي الذي صنعه حزب الله، الذي جعل إسرائيل ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي تقبل قرارا من قرارات مجلس الأمن الكثيرة التي تدين جرائمها البشعة، وهزمها هزيمةَ ساحقة، لم ولن ترضي علي ابتلاعها حتي الآن، لكن فرحتنا لم تكتمل لأننا كنا علي ثقة بأن الولايات المتحدة لن تدين وإن ادانت جرائم إسرائيل ليس طويلاً ومن باب التمثيل حتي إيجاد ذرائع لتدخلها في وضع لبنان تصب في إكمال مشاريعها الصهيو ـ أمريكية وهي القوات الدولية اليونيفيل التي حددت بـ15000جندي، التي مازالت دفعات من فرنسا وغيرها تصل إلي لبنان تباعاً، فها قد بدأت الصورة الحقيقية للقرار 1701 تتضح معالمها السوداء، غير النظيفة ولاحت بالأفق الخروقات الإسرائيلية لهذه الهدنة بقيامها بإنزال عسكري في منطقة البقاع اللبنانية يوم 19/8، وفي أراضي الجنوب اللبناني، وفي تسامح أمريكي غير مسبوق وصمت دولي مريب، لأن أمريكا لن تتنازل عن حملها المدلل إسرائيل، مهما كانت ولادتها قيصرية وذات مخاضٍ مرير في المنطقة العربية. نوايا أمريكا لوقف إطلاق النار في لبنان، التي لم تكن من أجل لملمة الدمار الإنساني والمادي اللبناني بل من أجل انتداب أمريكي شرق أوسطي للجنوب اللبناني، أي احتلال غير مباشر، ومساع لنزع سلاح حزب الله، وبحجج واهية قد شهدنا أمثالها سابقاً في أفغانستان والعراق، والآن في لبنان بحجة تخليص الجنوب اللبناني، بل الوطن اللبناني كله من بقايا مخلفات العدوان الإسرائيلي من قنابل مزروعة، والغام ومتفجرات الخ.. الإدارة الأمريكية مازالت لم تدرك بعد عدم خروجها من المستنقعات العميقة السابقة في العراق وأفغانستان، وأن خوضها مستنقعا اكثر عمقاً في لبنان وبقوات دولية سيكلفها الكثير وينهي ما تبقي من عملية السلام في المنطقة وأكاذيب النزاهة والديمقراطية التي تحاول التباهي بها. محمد رشاد عبيد ـ صنعاء [email protected]