الصور الجديدة تثير استنكارا واسعا من الناشطين في مجال حقوق الانسان بالعراق
الصور الجديدة تثير استنكارا واسعا من الناشطين في مجال حقوق الانسان بالعراقبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: استنكر العديد من الناشطين في منظمات حقوق الانسان الانتهاكات التي تعرض لها السجناء العراقيون في سجن أبو غريب بعد ان نشرت قناة تلفزيونية استرالية الأربعاء مجموعة جديدة من الصور تظهر فيها عمليات تعذيب واعتداءات جنسية لمعتقلين في السجن. وأشار هؤلاء الي ان هذه الأعمال توضح بشاعة الاحتلال الأمريكي، لذلك علي العراقيين جميعا توحيد الصفوف ونبذ الفرقة للتخلص من هؤلاء الذين عاثوا في الأرض فسادا .وقال المحامي مراد الراوي الناشط في مجال حقوق الانسان في جمعية العراق للجميع: ان هذه الأعمال البشعة لا تتفق ولا تنسجم مع ابسط المعايير الدولية لحقوق الانسان خاصة وان الشرعة الدولية أكدت في اعلانها العالمي والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة ان أعمال التعذيب بمختلف صورها الجسمانية والنفسية هي اعمال غير شرعية وتنبغي ادانتها واحالة مرتكبيها الي العدالة لينالوا جزاءهم العادل . وأضاف: ان هذه الأعمال والممارسات تعود الي القرون الوسطي ولا تمت للقرن العشرين او الواحد والعشرين بصلة . وطالب الراوي الجهات الأمريكية بإجراء التحقيق العاجل والفوري وادانة مرتكبي هذه الأفعال الشاذة، فقد عاني العراقيون من هذه الأعمال كثيرا . وناشد الراوي الحكومة التي أصبحت مسؤولة عن امن العراقيين وسلامتهم المبادرة الي تسلم الملف الأمني بنحو كامل.وبين الحقوقي منتصر البدران الناشط في حقوق الانسان ان هذه الأفعال تثبت لجميع العراقيين الديمقراطية الحيوانية التي يتمتع بها الأمريكان وهذه، عادة، أعمالهم في البلد الذي يحتلونه فأين الشرائع الدولية فيما يحدث وأين المواثيق والاتفاقات، هل جميعها حبر علي ورق؟ . وأفاد: ان السجون والمعتقلات امتلأت بالأبرياء وحتي لو كانوا مجرمين فالمواثيق تعطي للمتهم حرية ان لا يعذب وأن لا يهان وأن يرافقه محام أثناء التحقيقات لكنني لم أجد اي شيء مما ذكرت في السجون العراقية الحالية والسابقة . واستغرب البدران الصمت الذي أطبق علي الحكومة العراقية والأحزاب التي تدعي انها تحمي حقوق الفرد العراقي . وقال المحامي الدكتور عمار الباز الناشط في حقوق الانسان أيضا: علي الحكومة اتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يرتكب الأذي ضد أبناء الشعب، وكل ما يحدث هو نتيجة تفرقنا فلو وحدنا الصفوف وغلّبنا مصلحة العراق علي مصالحنا فسنستطيع ايقاف هذه الانتهاكات . لكن المصيبة ان الحكومة هي الأخري تمضي في مجال الانتهاكات الكبيرة والخطيرة التي تعتبر هي الأخري وصمة عار علي من اقترفها واستغرب: تصريحات بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التي انتقدت نشر هذه الصور بقولها ان هذا سيؤدي الي زيادة العنف الذي يتعرض له الجنود الأمريكيون فانظروا الي أي حد وصل الطغاة في تماديهم . وأشار الباز الي أن حجم العقوبة التي تفرض علي الجندي الذي ينتهك حقوق انسان مواطن عراقي لا تتناسب مع حجم الجرم، فأين السيادة التي تتحدث عنها الحكومة العراقية والأمريكان يمعنون في اذلال الشعب بهذه الطريقة؟ . وأوضح المحامي مشعان الدليمي الناشط في منظمة حقوق الانسان ان الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء العراقيون لن تنتهي لان التقاط الصور يتم علي يد الجنود الامريكان أنفسهم بدافع مادي تجاري فتخيلوا ان الحكومة تسكت علي من يتاجر بسمعة العراقيين وشرفهم . وهذا أمر خطر يجب الانتباه له فمسألة العقاب الجماعي استوضحت من خلال الصور المنشورة وهو ما يدل علي مدي الظلم والحيف الذي يعيشة العراقيون تحت وطء الاحتلال. وأضاف الدليمي: ليعلم الجميع ان هناك في السجون والمعتقلات محققين يحملون الجنسيات العربية والاسرائيلية يتولون التحقيق والاشراف علي هذه الجرائم وهذه الحقيقة سمعتها بأذني من ذوي المعتقلين ومن المعتقلين أنفسهم .