الصوماليون في كينيا منقسمون بين الحكومة والاسلاميين ويكرهون اثيوبيا
pp نيروبي ـ رويترز: في المقاهي المزدحمة بأحد أحياء العاصمة الكينية نيروبي يتحلق صوماليون حول مذياع متلهفين لسماع أخبار بشأن مقديشو بعد يوم من انتزاع الحكومة المؤقتة والقوات الاثيوبية السيطرة عليها من أيدي الاسلاميين.ومع انتهاء النشرة ترتفع الاصوات بين أفراد المجموعة التي تضم كبار سن يصبغون لحاهم بالحنة وشبانا يمضغون القات. وبين الصياح والمقاطعات والاشارات الحادة يناقش هؤلاء أحدث الانباء وهم يحتسون الشاي.وتعد منطقة ايستليه في نيروبي بمثابة صومال صغيرة مكتملة المعالم ويوجد بها سوق قارنه أحد المارة بسوق باكارا سيئ السمعة في مقديشو حيث يمكن الحصول علي أي شيء مقابل النقود بداية من الملابس حتي جوازات السفر الاجنبية والمسدسات.pppوقال أحمد محمد جنوب الصومال منقسم بين من يريدون الحكومة ومن يريدون حكم الشريعة. لكن لا أحد يريد الاثيوبيين .وهرب محمد (35 عاما) وعائلته من مقديشو عام 1991 عندما أطاح زعماء الميليشيات بالحاكم العسكري محمد سياد بري قبل أن يحولوا الصومال الي اقطاعيات شخصية تخضع لحكم السلاح. وبسبب القتال العشائري الذي استمر لاعوام وسلسلة المجاعات والفيضانات اضطر مئات الالاف من الصوماليين الي النزوح وانتهي الحال بنحو 160 ألفا منهم الي العيش في مخيمات في كينيا المجاورة. وأشاد كثيرون في ايستليه بالاسلاميين الذين انتزعوا السيطرة علي مقديشو من زعماء الميليشيات المدعومة من واشنطن قبل ستة أشهر لتطبيقهم حكم الشريعة الاسلامية من أجل احلال الاستقرار في العاصمة التي تسودها الفوضي ولتخلصهم من نقاط التفتيش البغيضة التي اقامها رجال الميليشيات.لكنهم يشعرون بالمرارة بسبب وجود اثيوبيا في بلادهم للدفاع عن الحكومة المؤقتة التي تكافح لاعادة الحكم المركزي الي الصومال في اختبار لشرعيتها. وقال جمال أحمد معظم الناس هنا في ايستليه يثقون في المحاكم الاسلامية. لديهم عناصر راديكالية بالطبع (..) لكن هذه الحرب تتعلق بمصالح اثيوبيا الوطنية كأن تكون هناك حكومة صديقة تسمح لهم بالوصول الي البحر.. والعداوة بين اثيوبيا والصومال ترجع الي عام 1977 في اشارة الي حرب بين عامي 1977 ـ 1978 سحق فيها الجيش الاثيوبي الجنود الصوماليين الذين كانوا يحاولون ضم اقليم أوجادن الذي يسكنه صوماليون عرقيون. وفي حين أحكمت قوات الحكومة قبضتها علي مقديشو الجمعة تساءل الصوماليون في ايستليه عما يخبئه القدر.وقال شريف زياد وهو مؤذن في أحد مساجد ايستليه المحاكم الاسلامية جلبت السلام لكنها لم تعرف كيفية القيادة. نحتاج لحكومة تستطيع قيادة الشعب الصومالي بأكمله .لكن حسن محمود (25 عاما) قال وسط ايماءات موافقة من الحاضرين الحكومة الاتحادية الانتقالية ليست حكومة شرعية في أعين الصوماليين. فقدت كل شرعية لها منذ أن سمحت بدخول القوات الاثيوبية. نحتاج لحكومة صومالية .