الصومال: اسلاميون يفتحون النار علي محتجين ويقتلون احدهم وتصاعد التوتر مع تحرك القوات الاثيوبية الي جنوب البلاد

حجم الخط
0

خبراء يوصون بتعزيز الحظر علي الاسلحة.. وواشنطن تنتقد اريتريا لمساعدتها الاسلاميين

مقديشو ـ نيويورك ـ واشنطن ـ رويترز ـ ا ف ب: قال شهود ان مقاتلين اسلاميين صوماليين فتحوا النار علي حشود في مظاهرة في العاصمة مقديشو تحتج علي حظر القات فقتلوا احد المحتجين وأصابوا اخرين.

وقال مصدر اسلامي طلب عدم نشر اسمه لرويترز قتل شخص بالرصاص واصيب اثنان. كانوا يحرقون الاطارات ويلقون الحجارة علي قوات المحاكم الاسلامية التي فتحت النار.

وقالت المصادر نفسها ان حوالي ستين من بائعي القات معظمهم من النساء تجمعوا للاحتجاج علي القرار الذي اصدرته المحاكم الشرعية في حي بلاك سي جنوب المدينة بمنع استهلاك القات عندما تدخل المسلحون لتفريقهم.

وقال متظاهر كنا نحتج علي قرار منع بيع القات الذي اتخذته المحاكم الشرعية، مضيفا عمدوا الي فتح النار.

وذكر متظاهر اخر ان شخصا قتل بالرصاص في حين اصيب ثلاثة بجروح.

وافاد شهود عيان ان المتظاهرين اضرموا النار في اطارات احتجاجا. ومنذ الاستيلاء علي مقديشو في حزيران (يونيو)، بسط الاسلاميون نفوذهم علي جنوب البلاد ووسطها وفرضوا الشريعة.

وقال شهود امس الخميس ان قوات اثيوبية مدججة بالاسلحة وتدعم الحكومة الصومالية تقدمت لفترة قصيرة في اتجاه مقاتلين اسلاميين مما اثار المخاوف من تفجر حرب شاملة في الدولة الواقعة في القرن الافريقي.

وأحبطت التوترات المتزايدة بين الحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة من الغرب والاسلاميين الاقوياء الذين يسيطرون علي معظم جنوب الصومال مساعي الحكومة لفرض حكم مركزي في دولة تعاني من الفوضي منذ عام 1991. والاسلاميون علي بعد 30 كيلومترا فقط من بيدوة القاعدة الوحيدة للحكومة حيث يقول سكان ان القوات الاثيوبية تحمي حكومة الرئيس عبد الله يوسف وحفرت خنادق حول معسكرها القريب من البلدة. وقال سكان ان جنودا اثيوبيين خرجوا من المعسكر الاربعاء للحراسة في نقطة تفتيش عند مودمودي وهي قرية نائية في مدي نيران أسلحة خطوط الاسلاميين في بلدة بور هاكابا. وقال عبدي أحمد أحد السكان بالتليفون الاثيوبيون تقدموا في اتجاه بور هاكابا أمس (الاول) . واضاف رأيت عند خروجي من بيدوة ما يقرب من 40 جنديا اثيوبيا مسلحين برشاشات ثقيلة في مودمودي. فتشوا سيارتي ثم طلبوا مني أن أمضي.

وأضاف ان الاثيوبيين أبعدوا ميليشيا مستقلة كانت تدير نقطة التفتيش. وقال مقاتل اسلامي تحدث من خط جبهة الاسلاميين في بور هاباكا ان الجنود الاثيوبيين كانوا قريبين الي حد انه امكن رؤيتهم.

وأضاف المقاتل الذي رفض الكشف عن اسمه هذه هي المرة الاولي التي اقتربوا فيها الي هذا الحد… اذا ألقيت حجرا يمكنني اصابة أحدهم.

لكن مقاتلا اسلاميا اخر قال ان الاثيوبيين عادوا الي المعسكر امس الخميس. وأضاف بور هاباكا هادئة جدا الان. لا توجد أي مشكلة.

وتنفي اثيوبيا أنها أرسلت أي قوات للصومال الا أنها تقول انها أرسلت اليه عدة مئات من المدربين العسكريين. ونفي وزير الاعلام الصومالي علي أحمد جامع جانجالي تقدم الجنود الاثيوبيين.

وقال في اتصال هاتفي من بيدوة هذا ليس صحيحا.. لا يوجد شيء هكذا.

وكانت مجموعة من خبراء الامم المتحدة دعت الي تعزيز الحظر علي الاسلحة المفروض علي الصومال، عبر مراقبة متزايدة لشواطئها وحدودها للحؤول دون اندلاع حرب اهلية شاملة في البلاد، كما جاء في تقرير حصلت وكالة فرانس برس علي نسخة منه الاربعاء.

ويوصي التقرير المؤلف من 80 صفحة والذي اعدته مجموعة من الخبراء المستقلين عينتها الامم المتحدة للاشراف علي تطبيق الحظر بـ خفض كبير، او بالاحري الوقف النهائي لدخول الاسلحة الي الاراضي الصومالية، عبر اقامة مراقبة شاملة للحدود وبذل جهود وقائية تقوم بها قوات عسكرية بحرية وجوية وبرية.

واقترح التقرير ان تقوم بلدان المنطقة بحملة وقائية بحرا وجوا، علي ان تدعمها القوات الدولية الموجودة في المنطقة، بدعم من المنظمة الدولية للملاحة والمنظمة الدولية للطيران المدني.

واوصي التقرير بنشر قوة مراقبة للامم المتحدة ميدانيا، علي ان تساعدها السلطات الجمركية لدول المنطقة.

وحذر التقرير من مخاطر امتداد الحرب الاهلية بين الحكومة الانتقالية الصومالية وميليشيات المحاكم الاسلامية الي كافة الاراضي الصومالية.

واوصي التقرير ايضا بتجميد ارصدة كافة المؤسسات الصومالية المرتبطة بالفصائل الصومالية، والتي يمكن ان تستخدم اموالها لشراء اسلحة يمنعها الحظر المفروض في 1992. وسيناقش مجلس الامن التقرير اليوم الجمعة، كما ذكر الاربعاء المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك.

واكد التقرير ان الوضع في الصومال علي الصعيد الامني قد تدهور بصورة دراماتيكية، من خلال تدفق الاسلحة وازدياد وتيرة عسكرة المجتمع الاستعدادات العسكرية للطرفين المتصارعين للسيطرة علي الصومال، منتهكين بذلك الحظر المفروض علي الصومال.

واكد التقرير ان الاسلاميين يتلقون اسلحة ومساعدات عسكرية من جيبوتي ومصر واريتريا وايران وليبيا والسعودية وسورية وحزب الله اللبناني. اما الحكومة الصومالية فتتلقي الدعم العسكري من اثيوبيا واوغندا واليمن.

واشار التقرير الي ان الوضع المتأزم غير المسبوق يحتوي علي كافة مكونات الامكانية المتزادية لانفجار نزاع عنيف وشامل وعسكري يستمر فترة طويلة في القسم الاكبر من الصومال.

وحذر التقرير من امكانية تحول النزاع الي نزاع مباشر بين اثيوبيا واريتريا واعمال ارهابية في بلدان اخري ضعيفة في المنطقة.

واكد التقرير ان لكل من اثيوبيا واريتريا الاف الجنود في الصومال، إلا ان البلدين ينفيان ذلك. الي ذلك وجهت الولايات المتحدة الاربعاء انتقادات الي اريتريا بسبب المساعدة التي تقدمها الي الميليشيات الاسلامية في الصومال.

وقال غونزالو غاليغوس احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الامريكية، ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق منذ فترة طويلة جراء اعمال زعزعة الاستقرار في الصومال التي تقوم بها بلدان مثل اريتريا التي تدعم التوسع العسكري المستمر للمحاكم الاسلامية.

واضاف ان الولايات المتحدة تدعو كافة البلدان المجاورة للصومال الي الامتناع عن القيام بأعمال يمكن ان تؤدي الي مزيد من زعزعة استقرار الوضع. إلا ان واشنطن رفضت ادانة مصر والسعودية اللتين تساعدان ايضا، كما جاء في تقرير للامم المتحدة، الاسلاميين الصوماليين.

واوضح غاليغوس نشعر بقلق بالغ جراء تصعيد العنف في الصومال ومنها انتشار قوات موالية للمحاكم الاسلامية حول بيدوة (مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية) والمواجهات الاخيرة مع الميليشيات في شمال شرق الصومال.

ودعا المتحدث الميليشيات الاسلامية الي وقف فوري لاطلاق النار والي وقف توسعها العسكري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية