الصومال: القوات الاثيوبية تتقدم نحو مقديشو

حجم الخط
0

الاسلاميون ينسحبون تكتيكيا ويتوعدون بحرب طويلةواشنطن تؤكد دعمها لاديس ابابا.. ومخاوف من كارثة انسانية

مقديشو ـ من جوليد محمد:

قالت اثيوبيا امس الثلاثاء انها قطعت نصف الطريق الي تحقيق انتصار كامل علي الاسلاميين الصوماليين وانها قد تسيطر علي معقلهم في مقديشو في غضون أيام بعد أسبوع من الحرب في منطقة القرن الافريقي.

وقال مبعوث الصومال لدي اثيوبيا ان القوات الاثيوبية تقدمت وهي الآن علي بعد 70 كيلومترا من مقديشو ومن الممكن أن تسيطر عليها في غضون الساعات الاربع والعشرين الي الثماني والاربعين القادمة. ورد الاسلاميون بأن أي محاولة للاطاحة بهم ستنتهي بكارثة علي اعدائهم. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مئات أصيبوا في أحدث اشتباكات. واضافت ان مئات أصيبوا وان الالاف يفرون من بيوتهم في مناطق القتال فيما تقول الامم المتحدة ان النزوح فد يؤدي الي أزمة في المعونات في المنطقة حيث أن الموارد المخصصة للاغاثة بلغت طاقتها القصوي بالفعل. وقال انطونيو جوتيريس رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان لا نطيق نحن وشعب الصومال موجة أخري من النزوح علي نطاق واسع.

وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي ان قواته التي تدعم الحكومة الصومالية المؤقتة الضعيفة قتلت ما يصل الي ألف من المقاتلين الاسلاميين واوقعت ثلاثة الاف جريح في صفوفهم. ولم يتسن التحقق من صحة ذلك من مصادر مستقلة. كما اعلن الاسلاميون أنهم قتلوا المئات. وقال ملس في مؤتمر صحافي في أديس أبابا أكملنا بالفعل نصف مهمتنا وبمجرد الانتهاء من النصف الاخر ستغادر قواتنا الصومال. ومضي يقول لن نبقي جنديا واحدا في الصومال بمجرد اتمام مهمتنا للتخلص من الارهابيين.

وأضاف أن قوة تتراوح ما بين ثلاثة الاف وأربعة الاف جندي اثيوبي قصمت ظهر مجلس المحاكم الاسلامية الصومالي في بيدوة بوسط جنوب البلاد وأن الاسلاميين الآن في حالة تراجع تام. وتدعم اثيوبيا الحكومة الصومالية العلمانية المؤقتة ضد الاسلاميين الذين يسيطرون علي معظم مناطق جنوب الصومال بعد سيطرتهم علي مقديشو في حزيران (يونيو). وتقول اديس ابابا وواشنطن ان تنظيم القاعدة واريتريا خصم اثيوبيا اللدود يدعمان الاسلاميين. ويصر الاسلاميون علي أن تراجعهم خطوة تكتيكية ية فيما توعدوا أنها ستكون حربا طويلة. وقال عبد الكافي المتحدث باسم الاسلاميين لرويترز سيكون في ذلك دمارهم وجحيم يحيق بهم. انها مسألة وقت فقط قبل أن نبدأ في مهاجمتهم من كل الاتجاهات. وقال عبد الكافي سنقاتل حتي آخر رجل حتي نتأكد من أنه لم تعد هناك قوات اثيوبية في بلادنا. ويقول الاسلاميون انهم يتمتعون بمساندة شعبية كبيرة وان هدفهم الرئيسي هو ارساء الامن في الصومال بعد أعوام من الفوضي منذ الاطاحة بالرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري. واعربت الولايات المتحدة امس عن دعمها للهجوم الاثيوبي علي قوات المحاكم الاسلامية في الصومال طالبة في الوقت نفسه من حكومة اديس ابابا ابداء اقصي درجات ضبط النفس في تدخلها كما اعلنت وزارة الخارجية الامريكية. ومن المقرر أن يكون مجلس الامن التابع للامم المتحدة قد عقد احتماعا طارئا الليلة الماضية للاستماع الي تقرير من الغيني فرانسوا لونزني فال مبعوث الامين العام كوفي عنان الخاص الي الصومال. وقال متحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش تحدث هاتفيا امس الي الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني عن التوتر في المنطقة. ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي امس القوات الاثيوبية الي الانسحاب فورا من الصومال محذرة من خطر اشتعال منطقة القرن الافريقي كلها.

واعلن امين عام المنظمة اكمل الدين احسان اوغلي في بيان انه يعتزم إيفاد بعثة من منظمة المؤتمر الإسلامي قريبا لزيارة الصومال والبلاد المجاورة، محذرا من ان هذا التصعيد من شأنه أن يقوض التقدم الذي احرز حتي الآن تجاه تحقيق سلم دائم واستقرار ووفاق في البلاد.

وقال ملس ان قواته تستهدف الآن قوات من اريتريا والمجاهدين الاجانب. وقال ان بضعا من الاسلاميين الذين وقعوا في الاسر في ميدان المعركة كانت بحوزتهم جوازات سفر بريطانية. وأطلقت طائرتان اثيوبيتان علي الاقل صواريخ علي مقاتلين اسلاميين صوماليين أثناء تراجعهم امس الثلاثاء مما دفع الحكومة الي اعلان انتصار جزئي. ووقع الهجوم بعيد اعادة الحكومة الاستيلاء علي بلدتين قريبتين من بيدوة. وهذا هو اليوم الثالث من الغارات الجوية الاثيوبية في الصراع الذي تتصاعد حدته. وأيد الاتحاد الافريقي حق اثيوبيا في التدخل في ما اعتبره محللون موافقة مهمة ومحتملة قد تشجع اديس ابابا اكثر. ويقول دبلوماسيون ان واشنطن قدمت لاثيوبيا دعما خفيا. وقال دبلوماسيون ان القتال قد يجذب اريتريا الان الي جانب الاسلاميين. وأضافوا أن كينيا التي تخشي من تدفق اللاجئين الصوماليين عبر حدودها الشمالية تعمل للتوسط لاجراء محادثات لوقف اطلاق النار.

وغادر الاف من المقاتلين الاسلاميين الذين حشروا علي عربات نقل مثبت عليها مدافع مضادة للطائرات مقديشو متوجهين للجبهة. ويقول محللون ان أسلحة اثيوبيا الثقيلة وطائرات الميغ أنقذت الحكومة الصومالية المؤقتة من الهزيمة. وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة في اتصال هاتفي من بيدوة هذه هي المرحلة الاولي من النصر… عندما ينتهي هذا كله سندخل مقديشو بسلام.

وتخشي أديس أبابا من قيام دولة اسلامية متشددة علي حدودها وتتهم مجلس (تفاصيل ص 2 ورأي القدس ص 91)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية