الصومال: جهود واشنطن لمكافحة الارهاب تتعثر بسبب مشاعر العداء وتحالفها مع اثيوبيا

حجم الخط
0

الصومال: جهود واشنطن لمكافحة الارهاب تتعثر بسبب مشاعر العداء وتحالفها مع اثيوبيا

الصومال: جهود واشنطن لمكافحة الارهاب تتعثر بسبب مشاعر العداء وتحالفها مع اثيوبيانيروبي ـ رويترز: في هذه الايام لا يري أحد في مقديشو فيما يبدو الطائرات التي كان يعتقد أنها كانت تقوم بعمليات استطلاع لصالح الولايات المتحدة فوق هذه المدينة الصومالية.وفي هذه المدينة التي أصبحت الفوضي مرادفا لاسمها يقول سكان ان رحلات هذه الطائرات فوق المدينة التي كانت تتردد أنباؤها من حين لاخر بلغت أوجها في وقت سابق هذا العام في الوقت الذي كان يحارب فيه قادة الفصائل الذين كانوا يحكمون البلاد من خلال الابتزاز والقتل والسطوة ميليشيات اسلامية. قال محمد ابراهيم (42 عاما) وهو يعمل في مكتبة اسلامية بالعاصمة الصومالية أعتقد أنها كانت تلتقط صورا خاصة للمساجد والاماكن التي تعتقد أنها كان يختبئ بها أفراد من تنظيم القاعدة كما كان قادة الفصائل يقولون لهم .وشوهدت تلك الرحلات التي كانت تقوم بها طائرات لا تحمل أي علامات بالفعل منذ الخامس من حزيران (يونيو) عندما كانت الميليشيات الاسلامية تطرد قادة الفصائل المدعومين من الولايات المتحدة والذين قالوا انهم يخوضون الحرب علي الارهاب الخاصة بهم. وقال ابراهيم ربما يخشون احتمال اسقاطها لان الكراهية لامريكا تضاعفت هنا بعد انتصار الاسلاميين والسبب الرئيسي في ذلك دعمهم لقادة الفصائل .ولم تؤكد الولايات المتحدة أبدا أو تنفي دعمها لقادة الفصائل أو ما اذا كانت وراء تلك الرحلات الجوية بالفعل ولكن خبراء أمن يقولون ان كلا الامرين كانا جزءا من حملة واشنطن علي الارهابيين في الشرق وفي منطقة القرن الافريقي. وأثار الصومال قلق واشنطن منذ فترة طويلة بسبب مخاوف من احتمال قيام ميليشيات تمثل خطرا علي المصالح الامريكية وترغب في الوصول الي شرق افريقيا باستغلال الخط الساحلي. ولكن بدلا من المساعدة في اتخاذ اجراءات مشددة ضد الارهابيين التي تعتقد أنهم موجودون في الصومال فقد سببت تصرفات أمريكية في الاونة الاخيرة أثرا عكسيا. قال عبدي نور الذي يبيع الساعات والعدسات في سوق بكارا المترامي الاطراف في مقديشو أمريكا مخطئة تماما في سياستها بالصومال. نحن مسلمون نريد أن نحكم انفسنا بناء علي الشريعة .وأضاف لقد مولت قادة الفصائل لذبحنا هنا. الحمد الله أن الاسلاميين طردوا شركاء الامريكيين الذين كانوا يريدون بيع وطنهم بثمن بخس .وللمشاعر المناهضة للولايات المتحدة جذور عميقة ومتأصلة في الصومال حيث ذاقت واشنطن المهانة خلال واقعة اسقاط طائرة بلاك هوك عام 1993 والتي قتل فيها 18 جنديا أمريكيا ومئات من الصوماليين. ولكن حتي كينيا الحليفة للولايات المتحدة والتي عانت من هجمات للقاعدة مثل تلك التي استهدفت السفارة الامريكية عام 1998 وأخري التي استهدفت فندقا في مومباسا قبل أربع سنوات فقد واجهت حملة مكافحة الارهاب الامريكية بعض العقبات. علي سبيل المثال تعطل قانون لمكافحة الارهاب منذ عام 2003 بسبب معارضة بعض الجماعات المسلمة التي تمثل كتلة مهمة في انتخابات عام 2007. ولكينيا والولايات المتحدة مصالح أمنية مشتركة في الصومال لان هناك أدلة علي أن مرتكبي الهجوم الذي وقع عام 2002 وجدوا ملاذا امنا بسبب فراغ السلطة في الصومال منذ الاطاحة بالحاكم محمد سياد بري عام 1991. ويقول محللون ان تدخل قوي اقليمية لصالح الجانب الذي خسر معركة ما لخوض معارك أكبر أدي الي وقوع واشنطن في قدر كبير من الاضطرابات. فمن خلال دعم الولايات المتحدة سرا لاثيوبيا وهي من أكبر الحلفاء في مجال مكافحة الارهاب فانها تواجه بالانابة الان تحالفا يشمل السودان ومصر وجيبوتي التي تحاول جميعا مواجهة نفوذ أديس أبابا من خلال دعم اريتريا عدوها اللدود. كذلك فان اريتريا تدعم الاسلاميين الصوماليين طبقا لما ورد في تقرير من مجلس الامن الدولي ولكن أسمرة نفته. وقال مايكل واينستاين، وهو استاذ للعلوم السياسية في جامعة بيرديو ومحلل في باور أند انفلوينس نيوز ريبورت، يبدو أن الولايات المتحدة متحالفة مع اثيوبيا وليس أي دولة أخري، لذلك فان استراتيجية التعاون مع كل الدول الموجودة في القرن (الافريقي) تداعت .وأضاف واينستاين ان ذلك جعل عمل الولايات المتحدة الخاص بقوة العمل المشتركة للقرن الافريقي التي تشكلت في جيبوتي عام 2002 لمكافحة الارهاب اكثر صعوبة. كان من المفترض أن ترسخ القوة المؤلفة من 1500 فرد سياسة أمنية مشتركة من خلال التدريب والتعاون العسكري وكذلك العمل المدني مثل بناء المدارس وشق الابار في المناطق الفقيرة التي يمكن أن يجد الارهابيون فيها مؤيدون. ولكن واينستاين قال ان كل ذلك ربما يذهب هباء. وأردف قائلا القرن الافريقي يعاني من انقسام شديد حتي أنه لا يوجد شيء يمكن للولايات المتحدة القيام به لجمع هذه الدول .وتساور واشنطن وأديس أبابا شكوك شديدة تجاه الاسلاميين الذين يحكمون الان مناطق كبيرة من جنوب الصومال ووسطه بناء علي الشريعة الاسلامية لان قيادتهم تضم الشيخ حسن ضاهر عويس. وعويس رجل دين قاد جيشا من المتشددين الصوماليين يدعي جماعة الاتحاد الاسلامي ضد اثيوبيا في التسعينات وأدرجته الولايات المتحدة والامم المتحدة ضمن قائمة بالشخصيات الارهابية. وينفي عويس أي صلة له بالقاعدة.وقال محلل من المنطقة رفض نشر اسمه ان الخيارات نفدت من واشنطن فيما يتعلق بالصومال لان مهاجمة عويس وحلفائه ستجعل البلاد التي تسكنها عشرة ملايين نسمة ملاذا لكل من يرغب في الجهاد. وأضاف المحلل وبما أنه لم يعد يتبق شيء لتفجيره في الصومال فانهم سيهاجمون أديس أبابا ونيروبي وجيبوتي وأماكن أخري . وتقول واشنطن بالفعل ان لديها أدلة علي أن عويس الذي تلقي تدريبات في أفغانستان قام بعمليات استطلاع تأهبا للهجوم علي قاعدة تابعة لقوة عمل القرن الافريقي في كامب لومونير في جيبوتي. ولم يلفت النظر كثيرا ضمن قائمة تضم 14 من المشتبه بهم الرئيسيين الذين قالت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر انها نقلتهم من سجون سرية الي معتقل غوانتانامو في كوبا جوليد حسن دوراد الذي يبلغ من العمر 32 عاما. وهو متهم بمساعدة أفراد القاعدة علي العثور علي اماكن للاختباء ونقل الاموال وشراء الاسلحة في الصومال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية