الصينيون يدفعون ثمنا باهظا لعملية التحرير الاقتصادي

حجم الخط
0

الصينيون يدفعون ثمنا باهظا لعملية التحرير الاقتصادي

الصينيون يدفعون ثمنا باهظا لعملية التحرير الاقتصاديبروكسل ـ من ديفيد اينو:رأي الاتحاد الدولي للنقابات الحرة في تقرير نشر الاثنين في بروكسل ان الصينيين يدفعون ثمنا باهظا علي الصعيد الاجتماعي لعملية تحرير اقتصادهم التي كرسها انضمام بكين الي منظمة التجارة العالمية في 2001.وقال الاتحاد ان غالبية السكان الصنيين خسروا مع دخول الصين منظمة التجارة العالمية وسيواصلون الخسارة مع استمرار تحرير المبادلات .وبينما تؤكد منظمة التجارة العالمية ان الانفتاح الاقتصادي منذ 1978 سمح بزيادة الثروة للفرد الواحد تسع مرات، دان الاتحاد الوجه الآخر لهذه المعجزة مشيرا الي استغلال العمال والبطالة الهائلة وتزايد الهوة بين الطبقات والفقر.واكد التقرير ان القدرة التنافسية للصين تعتمد علي استغلال العمال الذين لا تدفع لهم اجور مناسبة .وتحدث التقرير عن وضع العمال، موضحا انه يتلخص في اسبوع عمل من ستين الي سبعين ساعة واجر اقل من الحد الادني للاجور القليل جدا اصلا ويبلغ 44 دولارا شهريا والبطالة كحل وحيد اذا اصيبوا في العمل .وتابع ان دراسات كشفت ان متوسط الاجور في قطاع الصناعة يتراوح بين 38% و75% من الحد الادني للاجور .ودان الاتحاد ظروف العمل الخطيرة في اغلب الاحيان مشيرا الي ان ثلث عمال المصانع معرضون لنسب خطيرة من الغبار او المواد السامة . وقدر عدد الذين يموتون سنويا في حوادث عمل بحوالي 15 الفا معظمهم في المناجم.وقال التقرير ان العمال محرومون من حق اقامة منظمات وتشكيل نقابات مستقلة واجراء مفاوضات جماعية . وتابع ان واحد من كل سبعة عمال يغطيه تأمين صحي، واقل من واحد من كل اربعة عمال تغطيه خطة للتقاعد، وواحد فقط من كل 16 يملك تأمينا ضد البطالة.وقال الامين العام للاتحاد غي رايدر ان هذه هي الاسباب التي تسمح للبضائع الرخيصة الثمن باغراق العالم. وفي مفردات منظمة التجارة العالمية تسمي هذه الاجراءات التفافات تجارية .وتواجه الصين مشكلة بطالة هائلة لان الوظائف لا تزيد بالوتيرة نفسها لزيادة النمو الاقتصادي. ففي التسعينات كان معدل النمو سنويا 10.4% لكن الوظائف ارتفعت بنسبة 1.1%.وقال التقرير ان الصين ونتيجة لذلك تضم عددا من العاطلين عن العمل اكبر من كل ما تضمه الدول الاخري في العالم مجتمعة .ودان الاتحاد تزايد الفقر وعدم المساواة. وقال ان الجهود للقضاء علي الفقر جرت بنجاح في الثمانينات لكنها توقفت بدءا من التسعينات ومع عملية تحرير الاقتصاد التي تتسارع.واشار الي ان ثلاثة ارباع الاسر في الارياف شهدت تراجعا في مستوي المعيشة موضحا ان حوالي 250 مليون شخص اي 16.6% من السكان يعيشون باقل من دولار يوميا و700 مليون اي حوالي 47% باقل من دولارين يوميا .وتابع ان المستفيدين من عملية التحرير هم الموظفون ومتعهدو القطاع الخاص والخاسرين هم المزارعون والعمال.وقال رايدر ان الصين اصبحت خلال عشرين عاما واحدة من اسوأ دول العالم في التفاوت الطبقي. انها تلاحظ ان تحرير التجارة والنجاح في مجال التصدير لا تكفي لضمان التقدم الاجتماعي والتنمية .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية