الصين تؤيد جهود عنان للوساطة في سورية

حجم الخط
0

بكين ـ ا ف ب: اعلنت الصين الاثنين انها تدعم جهود المبعوث الدولي كوفي عنان للمساعدة على حل الازمة السورية وذلك عشية زيارته الى بكين والتي تهدف للحصول على دعمها لخطته لانهاء العنف في سورية.

ومن المقرر ان يصل عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية، الى بكين الثلاثاء لاطلاع قادتها على خطته لانهاء العنف في سورية، بعد ان زار روسيا حيث قدم له الرئيس ديميتري مدفيديف دعم موسكو. وتدعو خطة عنان الى وقف اعمال العنف في سورية باشراف الامم المتحدة، بحيث يسحب الرئيس السوري بشار الاسد قواته من المدن المضطربة، والى البدء في الانتقال الى نظام ديمقراطي. وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية ان ‘الصين تقدر وتؤيد جهود الوساطة التي يقوم بها عنان وتأمل في ان تسمح زيارته باجراء مناقشات معمقة حول التوصل الى حل سياسي للمسألة السورية’. وصرح هوغ في مؤتمر صحافي ان الصين تامل في ‘حل عادل وسلمي وملائم’ للازمة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وتعرضت روسيا والصين لانتقادات المجتمع الدولي بعد عرقلتهما صدور قرارين من مجلس الامن الدولي يدينان حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد مناهضيه. ويعد دعم الدولتين لخطة عنان امرا ضروريا لتحقيقها. ويقول محللون انه بعد تاييد روسيا لخطة عنان، ووصف مدفيديف لها بانها ‘الفرصة الاخيرة’ لتجنب حرب اهلية في سورية، فانه من المرجح ان تواجه الصين مزيدا من الضغط للمساهمة بحل. وراقبت الصين بانزعاج التطورات في العالم العربي، وردت على اية محاولات للتظاهر في بلادها بحملة من القمع. والعام الماضي اثارت دعوات على الانترنت بالتظاهر في الصين على غرار ما يحدث في ‘الربيع العربي’ انزعاج السلطات، وتم اعتقال عشرات المحامين والناشطين نتيجة لذلك. غير ان محللين يرون ان للصين مصلحة قوية في الحفاظ على الاستقرار في الشرق الاوسط نظرا لان الاضطرابات تؤدي الى ارتفاع اسعار النفط مما يشكل تهديدا على التها الاقتصادية المتسارعة الاتساع. وصرح جوشوا ايسنمان من مجلس السياسة الخارجية الامريكي والمتخص بشؤون الصين، لوكالة فرانس برس ‘من المرجح ان يحصل عنان على فهم افضل لمدى دعم الصين لخطته. وسيعرف ما يمكن ان يقبله او يرفضه الصينيون’. ويقول محللون انه بعد تأييد روسيا لخطة عنان، ووصف مدفيديف لها بأنها ‘الفرصة الاخيرة’ لتجنب حرب اهلية في سورية، فانه من المرجح ان تواجه الصين مزيدا من الضغط للمساهمة بحل. وقال ايسنمان انه ‘بعد ان قال الروس نعم أولا، فان مهمة عنان في الصين اصبحت اسهل’. غير انه اكد انه لا يزال يتعين اقناع الصين بانه لن يحدث اي تدخل عسكري خارجي او اية محاولة لتغيير النظام، كما حدث في ليبيا عندما ساعد الغرب في الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. وصرح جيا كينغوا استاذ العلاقات الخارجية في جامعة بكين ‘تأمل الصين بالتأكيد في ان تتمكن الحكومة السورية واطراف المعارضة من التوصل الى اتفاق مع خلال التفاوض’. وفي تلخيص لموقف الصين قال ‘ليس لاي بلد او طرف بما فيه الامم المتحدة الحق في تغيير حكومة بلد اخر. ويمكن ان يكون لذلك عواقب وخيمة’. وعليه فان المحللين يرون ان بكين ستدرس خطة عنان بشان الانتقال الديمقراطي في سورية بدقة شديدة. واوضح ايسنمان ‘المسالة هنا مسالة سيادة. الصين لا تريد دعم التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين’. واضاف ‘الصين كذلك هي دولة تسلطية. وتخشى من الضغوط الغربية على نظامها السياسي ومن الانتقادات حول ردها على الانشقاقات’. وراقبت الصين بانزعاج التطورات في العالم العربي، وردت على اية محاولات للتظاهر في بلادها بحملة من القمع. والعام الماضي اثارت دعوات على الانترنت بالتظاهر في الصين على غرار ما يحدث في ‘الربيع العربي’ انزعاج السلطات، وتم اعتقال عشرات المحامين والناشطين نتيجة لذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية