الصين تتجه لاعادة احياء التعاونيات الطبية الريفية التي انهارت خلال اندفاعة تطبيق اقتصاديات السوق
الصين تتجه لاعادة احياء التعاونيات الطبية الريفية التي انهارت خلال اندفاعة تطبيق اقتصاديات السوقليبينغ (الصين) من كريس بكلي:تتلوي قسمات وجه وو هان هوي من الالم وهو ينتظر عبوات من الاعشاب والاقراص يقدمها له طبيب فهو يكابد منذ اسبوع حصوة في الكلي وانفق بالفعل جزءا كبيرا من ايراد مزرعته الصغيرة علي التحاليل الطبية والادوية في مستشفي صغير.وسافر وو من قريته الي عيادة خاصة بدائية في ليبينج في اقليم جويتشو الجبلي الفقير في جنوب غرب الصين علي أمل ايجاد علاج من الاعشاب يمكنه تحمل تكلفته نظرا لان تكلفة مستشفي المقاطعة الكبير باهظة جدا بالنسبة للفلاحين امثاله.وقال وهو ينظر للعيادة الصغيرة من الصعب دفع التكلفة هناك. اذا كان يمكني تحمل التكلفة سأذهب ولكن لا اعرف كم ستكلفني .ودفعت معاناة الفلاحين الصينيين المعرضين للحوادث والامراض دون ان يحميهم اي تأمين طبي حقيقي القادة علي المستوي الوطني للتحرك لاعادة التعاونيات الطبية الريفية التي انهارت خلال اندفاع الصين لتطبيق اقتصاديات السوق واقامة شبكة وطنية لتوفير الحد الادني من التأمين الصحي.ومن المقرر ان تكون الصحة الريفية موضوعا محوريا في جلسة البرلمان لهذا العام التي بدأت امس الاحد. ورحب الاطباء والفلاحون بوعود الحكومة. وذكرت صحيفة (تشاينا يوث ديلي) ان مستشارا حكوميا بارزا صرح لاعضاء البرلمان في الاسبوع الماضي بان بكين ستنفق 4.73 مليار يوان (589 مليون دولار) علي التعاونيات الطبية الريفية في جميع انحاء البلاد في العام الجاري بزيادة تقترب من تسعة امثال أرقام عام 2005.ولكن خبراء قالوا انه سواء نجحت الخطة او فشلت مثل محاولات سابقة لتقديم الرعاية الصحية الي 750 مليون مزارع، فانه اختبار طويل الاجل لمهارات الحكومة المركزية في وضع السياسات ولخزانتها. وقال جو شين الخبير في السياسات الطبية في جامعة نورمال في بكين حولت القيادة الحالية في الصين استراتيجية التنمية من التركيز بصفة اساسية علي اجمالي الناتج المحلي الي بعض التركيز علي المساواة بما في ذلك الرعاية الصحية .وتابع تتمثل المشاكل في ان اجمالي التمويل ربما لا يزال منخفضا جدا بحيث لن يكون هناك فرق جوهري ولم يتضح ما اذا كان افقر المزارعين الذين هم في اشد حاجة له سيستفيدون حقا .وفي عهد ماو تسي تونج كان الفلاحون الصينيون يتلقون رعاية صحية بدائية من اطباء حفاة يعملون في عيادات تديرها الكوميونات القوية في السبعينات. وحين حل الاصلاحي الرائد دينغ شياو بينغ الكوميونات في بداية الثمانينات تفككت ايضا التعاونيات الطبية. ومنذ ذلك الحين اصاب الركود الرعاية الصحية الريفية. واظهرت دراسة حديثة لوزارة الصحة ان واحدا من كل ثلاث مرضي صينيين نصحهم الاطباء بدخول المستشفي لم يفعلوا ذلك لعجزهم عن تحمل التكلفة. وادت الفروق الشاسعة بين السياسات والخدمات الصحية في الريف والحضر الي تنامي الفجوة الصحية. ويحظي نحو 40 بالمئة من سكان الحضر بنوع من التنامي ولكن عددا قليلا من المدن والاقاليم تقدم الخدمة الصحية ولو لعدد قليل من الفلاحين. وذكرت دراسة اخيرة لمنظمة الصحة العالمية ان 20 بالمئة من سكان الصين يعيشون في المدن ولكن يتمتعون بثمانين بالمئة من الخدمات الطبية. وتعهد رئيس الوزراء وين جيا باو بمواجهة هذا الخلل باقامة تعاونيات طبية حديثة توفر للفلاحين مظلة رعاية من الامراض الاساسية. وقال المسؤولون في جويتشو ان الحكومة المركزية ستدفع 20 يوانا والحكومة المحلية عشرة يوانات ويدفع المشارك في النظام نفس المبلغ ليغطيه النظام الجديد. ويقول خبراء انه ما لم توفر الصين حماية صحية اكبر في القري في فان عددا كبيرا من المزارعين سيقعون في دورة المرض فالعجز عن تحمل تكلفة الرعاية الصحية ثم اخيرا السقوط في براثن الفقر المدقع. واظهر مسح لوزارة الصحة ان ثلث الفقراء في الصين ساءت احوالهم بسبب المرض. وحين سئل وو (41 عاما) اذا كانت نفس المصير يهدد اسرته هز رأسه موافقا.وحققت مزرعة وو دخلا حوالي 1500 يوان في عام 2005 وفي نفس الوقت يعول ابنين في سن المراهقة. وقد كلفه علاج حصوة الكلي اكثر من الف يوان. ويقول أثر ذلك بالفعل علي استعدادي لمحصول الربيع. علي الارجح لن اتمكن من اكمال عملية الزراعة. لا اعرف حتي من الذي يمكنه اقراضي .4