■ بكين/شنغهاي – وكالات: أدى تحرك الصين لتقييد صادرات بعض المعادن شائعة الاستخدام في إنتاج أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والصناعات المتقدمة تقنياً إلى تصعيد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة وقد تتسبب في تفاقم الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.
وتُسارع الشركات للرد على الأخبار المفاجئة التي أعلنت أمس الأول. وقالت شركة أمريكية منتجة لرقائق أشباه الموصلات أنها تقدمت بطلب للحصول على تصاريح تصدير لطمأنة المستثمرين. وقال منتج لمعدن الجرمانيوم في الصين لرويترز أن الاستفسارات من الخارج والأسعار ارتفعت بين عشية وضحاها.
وقالت وزارة التجارة الصينية أنها ستسيطر اعتباراً من أول أغسطس/آب على صادرات ثمانية منتجات من الغاليوم وستة منتجات من الجرمانيوم لحماية أمنها القومي ومصالحها، في خطوة اعتبرها المحللون رداً على جهود واشنطن المتصاعدة للحد من التقدم التكنولوجي للصين.
وقال بيتر آركيل، رئيس اتحاد الصين العالمي للتعدين «ضربت الصين قيود التجارة الأمريكية في موضع مؤلم». وأضاف «الغاليوم والجرمانيوم مجرد نوعين من المعادن الثانوية لكن المهمة جداً لطائفة من منتجات التكنولوجيا، والصين هي المنتج المهيمن لمعظم هذه المعادن. والاقتراح بأن دولة أخرى قد تحل محل الصين في المدى القصير أو حتى على المدى المتوسط ضرب من الخيال».
وتعد الصين منتجًا رئيسيًا لعشرين مادة خام أساسية بما في ذلك الغاليوم والجرمانيوم وما يعرف باسم معادن الأرض النادرة المستخدمة في الكثير من الصناعات الحيوية بدءاً من الإلكترونيات وحتى مركبات الفضاء.
وتمتلك الصين حوالي 36% فقط من احتياطيات عناصر الأرض النادرة المعروفة في العالم، ولكن من خلال إستراتيجية مدروسة ومنهجية، تسيطر بكين الآن على أكثر من 70% من قدرة الاستخراج في العالم. والأهم من ذلك أن الصين تسيطر على ما يقرب من 90% من قدرة معالجة هذه العناصر في العالم.
وتثير القيود التي تفرضها الصين على تصدير هذه المعادن استياء الدول الغربية التي بدأت في السنوات الأخيرة التحرك لتقليل الاعتماد على استيراد المعادن الصينية.
وتأتي القيود التي تفرضها الصين في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن فرض قيود جديدة على تصدير الرقائق الدقيقة المتقدمة تقنيا إلى الصين، بعد سلسلة من القيود في السنوات القليلة الماضية.
ومن المتوقع أيضاً أن تفرض الولايات المتحدة وهولندا قيوداً أخرى على بيع معدات إنتاج الرقائق لشركات تصنيع الرقائق الصينية هذا الصيف ضمن جهود تهدف إلى منع استخدام الجيش الصيني لتقنيتهما.
وكان أخر رد من بكين على الضغط الأمريكي على الرقائق في مايو/أيار حين منعت بعض القطاعات المحلية من شراء منتجات من شركة «ميكرون» الأمريكية لتصنيع رقائق الذاكرة.