بكين ـ رويترز: دعت الصين الحكومة السودانية وأطرافا أخري معنية بأزمة دارفور امس الثلاثاء لممارسة ضبط النفس وتجنب تصعيد اراقة الدماء هناك قبل محادثات السلام ووصول قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة. وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس الاول من أن القتال الذي اندلع في الآونة الاخيرة في دارفور قد يخرج محادثات السلام المقرر عقدها في ليبيا الشهر المقبل عن مسارها. وجاء تحذيره بعد اشارات علي تأجج الصراع في وقت سابق من هذا الشهر عندما قالت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي ان مدنيين قتلوا في قصف جوي واشتباكات برية في دارفور. وذكر بان أيضا هجمات قالت جماعات متمردة ان الحكومة شنتها في اب (اغسطس) وهجوما شنه المتمردون. واتهم سياسيون غربيون وجماعات حقوق الانسان الصين بالسكوت عن اراقة الدماء في دارفور من خلال الحفاظ علي استثمارات كبري في مجال النفط السوداني وبيع اسلحة للخرطوم ينتهي بها المطاف الي دارفور وعرقلة استصدار قرارات اكثر صرامة من مجلس الامن الدولي. لكن الصين حاولت بجد منع تحول دارفور الي نقطة سوداء في سجلها الدبلوماسي. ونسبت بكين لنفسها الفضل في اقناع الخرطوم بقبول نشر قوة مختلطة قوية من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور وسترسل بكين أكثر من 300 من القوات المتخصصة في الهندسة في تشرين الاول (اكتوبر) للمساعدة في الاعداد لنشر القوة الاساسية.
وضم الان المبعوث الصيني الخاص لدارفور ليو جويجين صوته لدعوات انهاء الاشتباكات التي قد تهدد عملية السلام. وقال المبعوث وهو دبلوماسي مخضرم في مؤتمر صحافي في بكين الوضع الامني في دارفور يتطلب حتما جهود المجتمع الدولي المشتركة مشيرا الي العنف الذي ينشب بسبب مصادرة الاراضي والتسليح الخطير للاجئين.
وقال ليو بالطبع ندعو أيضا كل الاطراف في قضية دارفور بما يشمل الحكومة السودانية والاطراف التي لم توقع علي اتفاق السلام لممارسة ضبط النفس حتي يتحسن الوضع الامني المحلي في أسرع وقت ممكن.
وأضاف ليو الذي زار الولايات المتحدة مؤخرا لشرح موقف الصين ان مفتاح نجاح المحادثات هو ضمان مشاركة جماعات المعارضة الكبري الكثيرة فيها واختيار الممثلين المناسبين لهم. وأشار ليو الي أهمية أن تؤمن الدول التي تدعم وجود قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة تلقي القوات لمليارات الدولارات التي تم التعهد بها في وقتها. وأضاف المبعوث الصيني أن بلاده ستبحث اضافة قوات قتالية الي قوة المهندسين التي قررت بالفعل ارسالها ضمن عمليات حفظ السلام.