بكين ـ د ب ا: دافعت الصين عن الضوابط التي تضعها على وسائل الاعلام الاجنبية امس الثلاثاء وذلك بعد يومين من قيام الشرطة باعتقال 16 صحافيا لمنعهم من تغطية أنباء احتجاج مناهض للحكومة. وقالت جيانج يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية عقب اعتقال هؤلاء الصحافيين الاحد وغالبيتهم اعتقلوا بالقرب من شارع وانجفوينج التجاري ببكين ‘بعض الصحافيين لم يلتزموا بالاجراءات المعمول بها’. يذكر أن هذا الشارع كان واحدا من عشرات المواقع المحددة في الدعوات التي أطلقت على شبكة الانترنت من أجل القيام بـ’بمسيرات الياسمين’ أسبوعيا ضد الحكومة في المدن الصينية. وقالت جيانج إنه يجب على الصحافيين الاجانب التعاون مع السلطات ومراعاة ‘الالتزام بالقانون في تغطيتهم الصحافية’. وأضافت المتحدثة ‘نأمل أن يقوم الصحافيون بتغطية الانباء بدلا من تلفيقها’. كما أدانت منظمة ‘صحافيون بلا حدود ‘ ومقرها باريس ‘أسلوب البلطجة من جانب رجال الشرطة حيث استخدموا القوة والعنف ضد الصحافيين’ في بكين يوم الاحد الماضي. وقالت المنظمة ‘هذه الحوادث إنما تدل بوضوح على انشغال الحكومة بمنع تداول أي صور أو مشاهد فيديو للاحتجاجات لكي لا تمثل إلهاما للاخرين ويحذون حذوها’. يذكر أن الصين أدخلت قواعد وقوانين أكثر اتساما بالليبرالية فيما يتعلق بعمل الصحافيين الاجانب قبل أولمبياد بكين في 2008 حيث سمحت لهم من حيث المبدأ بإجراء مقابلات مع أي أحد يوافق على طلبهم. لكن الشرطة والمسؤولين لا يزالون يحاولون إثناء بعض المواطنين الصينيين عن الحديث لوسائل الاعلام الاجنبية أو حثهم على تجنب الحديث في الموضوعات الحساسة. كما يواجه معظم الصحافيين الصينيين المعتمدين قواعد صارمة أو رقابة على تقاريرهم من قبل رؤساء التحرير في وسائل الاعلام الرسمية. وقالت منظمات حقوقية إن القواعد الجديدة الخاصة بعمل وسائل الاعلام الاجنبية لم تفدها في شيء من قريب أو بعيد.