الخرطوم ـ “القدس العربي” – من كمال بخيت:
أكد المبعوث الصيني الخاص لدارفور ليو قوي جين أن الحكومة الصينية ظلت تدعم دائماً جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتسوية قضية دارفور وأن الصين تتفق مع بعض النقاط الأساسية لما يدعمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن تسوية قضية دارفور. ونقلت وسائل الاعلام الصينية امس الاربعاء عن المبعوث الصيني قوله للصحافيين في مقر الأمم المتحدة ان الصين تعتقد أن جهود الأمين العام الأخيرة في المساعدة علي تحديد موعد ومكان انعقاد المفاوضات بين الحكومة السودانية والجماعات المعارضة يعتبر شيئاً مساعداً بالطبع في تسوية قضية دارفور. وأضاف نحن نؤيد استئناف مفاوضات سلام دارفور بين الحكومة السودانية والجماعات المعارضة كما ندعم جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، خصوصاً وساطة مبعوث الأمم المتحدة يان الياسون ونظيره في الاتحاد الأفريقي سالم احمد سالم. وقال اذا كانت هناك دعوة فان الصين ستشارك بفاعلية وتعمل كجسر أو حلقة وصل للاسهام فيما يتعلق بالسلام والتنمية في دارفور وان الحكومة الصينية مستعدة لبذل جهود مشتركة مع المجتمع الدولي لتعزيز تسوية قضية دارفور مشيراً الي أن الصين لديها طريق ملموس للقيام بمساهمتها في حل قضية دارفور علي جوانب مختلفة. وأضاف أنه في الوقت الحالي يشارك ما اجماليه 1400 جندي صيني في عمليات منفصلة لحفظ السلام الدولي في سبع دول أفريقية، بما فيها السودان الذي يتمركز فيه 415 جندياً صينياً لحفظ السلام في الجنوب. وقال المبعوث الصيني انه من المتوقع أن تتمركز وحدة المهندسين الصينية المتعددة المهام والمؤلفة من 315 شخصاً في دارفور في أوائل شهر تشرين الاول (أكتوبر) المقبل، وهي الدفعة الأولي من قوة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مضيفاً أن الصين أيدت العملية السياسية منذ البداية وتثق في أن العملية السياسية وحفظ السلام علي نفس القدر من الأهمية. وأوضح المبعوث أن الصين استعملت كافة القنوات وأجرت محادثات مع الحكومة السودانية واقنعتها كشريك متكافئ بقبول خطة المراحل الثلاث التي طرحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، وخاصة عملية حفظ السلام المشتركة. وقال ان الصين قد قدمت مساعدات انسانية وتنموية لمنطقة دارفور وستواصل تقديم المزيد، مشيراً الي أنه علي سبيل المثال، أكملت شركة صينية مشروع توفير المياه في جنوب دارفور والذي ستستفيد منه أيضاً بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، بينما تقوم شركة صينية أخري بنفس العمل لتوصيل المياه لشمال دارفور. وتستعد الصين أيضاً لبناء مستشفي في دارفور، كما تفكر حالياً في ارسال فرق طبية الي هناك. وأكد ليو أن الصين بذلك لعبت دوراً بناء وفريداً للغاية في حل قضية دارفور، مضيفاً أن دور الصين البناء قد حظي بتقدير الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وكثير من حكومات العالم بما فيها دول متقدمة. وأوضح المبعوث الصيني أن الحكومتين الصينية والأمريكية توصلتا بشكل أساسي الي اتفاق حول قضية دارفور وقال ان الحكومة الأمريكية أدركت الدور الايجابي الذي تلعبه الصين في حل قضية دارفور وأشادت به. ويواصل الجانبان الحفاظ علي اتصال وتعاون جيدين في هذه القضية. ورغم أن الكونغرس الأمريكي أخطأ فهم سياسات وأعمال الصين، لكنه قد أدرك دور الصين الخاص في هذه القضية واعترف به. وأكد المبعوث الصيني أن بلاده تعارض بشدة ربط الألعاب الأولمبية بقضية دارفور، وقال: ليس هناك أية علاقة بين الألعاب الأولمبية وقضية دارفور، وان عدم التسييس يعد أحد المبادئ الأساسية للألعاب الأولمبية، التي من المقرر أن تستضيفها الصين كحدث مهم للشعوب في كل أنحاء العالم. وأضاف أن الصين تعارض بشدة الربط بين ألعاب الأولمبياد وقضية دارفور، ولكن في الوقت نفسه، لا تخشي محاولة بعض الأشخاص للربط بين الحدثين، لأنهم لن يستطيعوا ذلك. وقال: نثق في اننا سنتمكن من اقامة أولمبياد جيدة ورفيعة المستوي. وكان المبعوث الصيني الذي وصل الي مقر الأمم المتحدة يوم الاثنين الماضي عقب زيارة الي واشنطن قد اجتمع بمسؤولين رفيعي المستوي بالأمم المتحدة وسفراء من بعض الدول الأفريقية وتبادل وجهات النظر معهم حول قضية دارفور.