الصين ترحب باستخدام السخانات الشمسية لتوفير استهلاك النفط

حجم الخط
0

الصين ترحب باستخدام السخانات الشمسية لتوفير استهلاك النفط

الصين ترحب باستخدام السخانات الشمسية لتوفير استهلاك النفطديتش (الصين) ـ من ايما غراهام-هاريسون:لم يرد ذكر لمدينة ديتشو الصينية في تاريخ البلاد علي مدي العقود الماضية سوي انها مكان توفي فيه ملك فلبيني.واليوم يأمل هوانغ مينغ ان تضع المياه الساخنة المدينة علي الخريطة مرة أخري، بعد ان حققت شركته ثروة من انتاج سخانات مياه تعمل بالطاقة الشمسية تعتمد علي تكنولوجيا غير متطورة نسبيا، وبعد ان تصدرت هذه الاجهزة البسيطة التي توضع فوق اسطح المنازل جهود توليد طاقة متجددة. ويقول اريك مارتينوت الباحث الزائر في جامعة تسينغهوا في بكين ان 30 مليون اسرة صينية علي الاقل تمتلك هذا الجهاز. وفي العام الماضي استأثرت الصين بنحو 80 بالمئة من السوق العالمية. وتابع نشهد معدل نمو سنويا بين 15 و20 في المئة ولا أري تباطؤا .يقول هوانغ ان شركته التي تحمل اسم تشاينا هيمين للطاقة الشمسية ومقرها ديتشو هي الاكبر في سوق تكاد تكون صينية بالكامل. وتبلغ حصتها حوالي 14 بالمئة. ويستغل رئيس بلدية ديتشو نجاح تجربة السخانات الشمسية مقتفيا اثر تجربة مدينتي اوكسفورد البريطانية واديليد الاسترالية لاستضافة مؤتمر دولي للطاقة الشمسية. وتتميز الطرز الرئيسية للسخانات التي تنتجها شركة هوانغ برخص الثمن والفعالية مما يجعلها مجدية اقتصاديا لسكان الحضر ممن ينتمون للطبقة المتوسطة ويبدأ سعرها من حوالي 1500 يوان (190 دولارا) ويرتفع السعر بالنسبة للمنازل الفاخرة الي 18000 يوان (2250 دولار).ويقول ان الاجهزة يمكنها العمل في درجة حرارة دون الصفر وفي الاجواء الملبدة بالسحب والضباب والدخان بفضل كفاءة التكنولوجيا المستخدمة. وتابع هوانغ يمكنها ان توفر مياها ساخنة حتي في الشتاء حين تنخفض درجات الحرارة الي 20 درجة تحت الصفر وفي مثل هذا التلوث مشيرا الي سماء المدينة الرمادية اللون. وقد زاد الطلب عليها من جانب مشتريي المنازل مما دفع عددا كبيرا من شركات البناء لتزويد المباني بهذه السخانات كما زاد من الطلب تعهد الحكومة بتطوير جميع المباني في المدن الكبري لتحقق كفاءة اكبر في استهلاك الطاقة بحلول عام 2020.وتوليد الطاقة من الرياح او من خلال الالواح الشمسية الاكثر شيوعا مكلف وعادة ما يحتاج دعما حكوميا. وانتشرت السخانات بسرعة اكبر بكثير. وجميع الاجهزة لها نفس التصميم الاساسي وهي عبارة عن صف من الانابيب الزجاجية التي تمتص اشعة الشمس موضوعة بزواية اسفل خزان ماء مغلف بطبقة عازلة. وساعد علي نمو الطلب حتي في الشمال الشرقي المتجمد والصحراء الغربية شديدة البرودة الفراغ الذي يفصل بين الانبوب الداخلي المغلف بمادة تحتجز الطاقة والانبوب الخارجي. وينتقل ضوء الشمس بين الانابيب الزجاجية دون عائق ولكن الطاقة التي يولدها تحاصر داخل الانبوب المركزي لتنتقل للمياه. ويقول هوانٌ يمنع الفراغ خروج الجزيئات الحاملة للحرارة لعدم وجود اتصال مباشر بين الانبوب الداخلي والخارجي . وانتاج هذه السخانات اسهل من انتاج الالواح المعروفة التي تولد الطاقة ويسهم المصنع الذي يعتمد علي تكنولوجيا غير متطورة نسبيا علي خفض التكلفة لما يتراوح بين 120 و150 دولارا لكل متر مربع وهو يقل كثيرا عن تكلفة السخانات المشابهة في اوروبا وتتراوح بين 700 و800 دولار. كما ساعدت سهولة التصميم علي ظهور عدد كبير من الشركات المبتدئة الصغيرة، الا ان جودة البعض مشكوك فيها. وقال مارتينوت انها صناعة لا مركزية بدرجة كبيرة رغم انها توظف حوالي 250 الفا وهو حوالي ثمن اجمالي العاملين في صناعة الطاقة المتجددة في الصين . واضاف ربما نشهد مركزية اكبر ليصبح هناك عدد قليل من الشركات الكبري وذكر ان الشركات الاكبر ستسهم في زيادة الصادرات الضئيلة حاليا. ومن شبه المؤكد ان تصبح شركة هيمين من القوي الكبري الجديدة. وقال هوانغ ان الايرادات سوف ترتفع مابين 80 و100 بالمئة هذا العام ولكنه احجم عن ذكر ارقام باليوان. وكعضو في البرلمان الصيني ساعد هوانغ في صياغة قانون جديد للطاقة المتجددة لقي استحسانا في بكين مع تنامي القلق الرسمي من الاعتماد علي النفط المستورد والفحم الملوث للبيئة. وبدأ هوانغ حياته العملية في قطاع اخر في صناعة الطاقة اذ تدرب كمهندس نفط لكنه وضع في اعتباره المخاوف من بلوغ انتاج النفط نقطة الذروة التي يتراجع بعدها مما دفعه لتغيير مساره. وقال قال لي احد اساتذتي ان الموارد النفطية ستكفي 50 عاما فقط لذا رأيت ان الشمس ربما تغرب عن هذا القطاع .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية